الأولى

مدن تتنفس تحت الماء

39 قتيلا ومفقودون حصيلة أولية وخسائر مادية كبيرة بسبب الفيضانات

قضى حوالي 39 شخصا، أمس (الثلاثاء)، بسبب الفيضانات والحوادث المتفرقة التي شهدتها العديد من المدن، في حصيلة أولية، حسب المعطيات المتوفرة إلى حدود زوال أمس. في هذا السياق، لقي 35 شخصا، على الأقل، مصرعهم، صباح أمس (الثلاثاء)، إثر انجراف حافلة بسبب السيول، كانت متوجهة من بوزنيقة إلى المحمدية، قبل أن تنزلق وتسقط في مجرى وادي الشراط، فيما أودت السيول الجارفة بحياة ضابط صف برتبة مساعد (أجودان) في الوقاية المدنية كان يقوم رفقة زملائه بمهام الإنقاذ. وأدت الفيضانات التي عرفتها مجموعة من المدن إلى عدة حوادث سير قاتلة، كما اعتبر مواطنون في عداد المفقودين في مناطق متعددة، إذ أعلن في عداد المفقودين مواطن بدائرة مقريصات بإقليم وزان جرفته السيول القوية التي شهدتها المنطقة طيلة أول أمس (الاثنين) وأمس (الثلاثاء)، كما اعتبر ستة آخرون جرفت السيول سيارتهم، مفقودين أول أمس (الاثنين)، بين كتامة والحسيمة، فيما نجا سابعهم بأعجوبة، ومازال البحث جاريا عن الآخرين. ولقي شخص مصرعه بالمدينة العتيقة بسلا، بعدما هوى فوق رأسه جزء من سقف البيت، نتيجة تشبعه بمياه الأمطار الطوفانية، فيما قتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة بخنيفرة في حادث انهيار سقف منزل طيني بالجماعة القروية الهري.
وعرت السيول عن جثث موتى بمقبرة البراهمة بمنطقة حد السوالم، حيث هرع عدد من مسؤولي إقليم برشيد، من بينهم السلطة المحلية والدرك الملكي بمنطقة السوالم، صباح أمس (الثلاثاء)، لاتخاذ الإجراءات الضرورية وحماية قبور الموتى من التعرية، سيما بعدما كشفت السيول عن جثة ميت.
وغطت السيول الجارفة عشرات البيوت العشوائية بدوار الحاج صالح بالدار البيضاء، والشيء نفسه بالنسبة إلى دوار مقيليبة، حيث قضى السكان ليلة بيضاء نتيجة غمر بيوتهم بالمياه، كما غطت الفيضانات ثلثي مدرسة سيدي عيسى، فيما تسببت في عدة خسائر بمجموعة من أحياء العاصمة الاقتصادية، المدينة التي تكبدت أكبر الخسائر.
وعزلت الفيضانات سكان عدة مناطق بإقليم تاونات، لانقطاع الحركة بالمحاور الطرقية المؤدية إليها، فيما تأجلت رحلات القطارات انطلاقا من محطة أكدال بفاس، طيلة أمس (الثلاثاء)، بفعل الفيضانات التي ألحقت أضرارا متباينة في البنيات التحتية، كما أخليت كل المؤسسات التعليمية التابعة إلى نيابة آسفي، بسبب الأمطار الطوفانية التي تهاطلت على المدينة ونواحيها ليلة الاثنين/ الثلاثاء، وتجاوزت 80 ملمترا في بعض المناطق.
وتسببت الأمطار الطوفانية التي تهاطلت على تطوان ونواحيها منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الاثنين) في انهيار منزل يتكون من طابقين بحي باب الرموز بالمدينة العتيقة كان في حالة متدهورة إلى جانب عشرات المنازل المهددة هي الأخرى بالسقوط.
وفي مكناس، تحولت المحاور الطرقية المؤدية إلى مدن أخرى وكذا الممرات والأزقة في المدينة إلى أحواض مائية تسببت في عرقلة حركة السير، إضافة إلى اختناق شبكة الصرف الصحي. وخلفت الأمطار الطوفانية بالجديدة أضرارا كثيرة. إذ أدت الرياح العاصفية إلى سقوط أشجار وهوت الأطباق الهوائية أرضا، كما اقتلعت الرياح أسقف عدة منازل بالقرى المجاورة.  وعرف وسط مدينة الجديدة، ليلة الاثنين الماضي، حالة من الفوضى والرعب، أصابت أصحاب السيارات التي تضررت بفعل تسرب المياه إلى محركاتها بشارعي محمد الخامس ومحمد الرافعي قرب مركز البريد.

الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق