الأولى

القضاء الإسباني يلوح بمحاكمة مسؤولين مغاربة

وزير خارجية المغرب يقاضي جريدة “إلبايس” لنشرها تصريحات وهمية على لسانه

كشفت جريدة “إلبايس” الإسبانية أن النيابة العامة لدى المحكمة الوطنية، وهي أعلى هيأة قضائية جنائية بإسبانيا، اتخذت أولى الخطوات الإجرائية في اتجاه محاكمة مسؤولين كبار مغاربة بتهمة «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية». ونقلت مواقع إلكترونية عديدة وثيقة للنيابة العامة الإسبانية التي شددت على العلاقات التاريخية والثقافية واللغوية التي تجمع إسبانيا مع مستعمرتها السابقة لتبرير فتح تحقيق للقضاء الإسباني في أحداث العيون الأخيرة التي أدت إلى مقتل 11 من أفراد قوات الأمن المغربية. وقالت النيابة العامة لدى المحكمة الوطنية إن «الروابط مع الجالية الصحراوية (بالمغرب) بديهية ولا يجب فقط التأكيد على أن الصحراء «الغربية» كانت في الماضي مستعمرة (إسبانية)، مما أدى إلى خلق روابط لغوية وثقافية وغيرها تم أخذها بعين الاعتبار في التشريع الإسباني” مثل قانون منح الجنسية الإسبانية «الذي يعطي وضعا تفضيليا للصحراويين».
وواصلت النيابة العامة، في سياق الحملة التي تستهدف الوحدة الترابية، أكاذيبها، إذ أشارت إلى أن «إسبانيا هي القوة التي تسير الصحراء الغربية وليس المغرب في نظر الأمم المتحدة»، لتضيف أن اتفاقات مدريد سنة 1975 والتي تنازلت بموجبها إسبانيا للمغرب عن إدارة المنطقة غير المستقلة، غير قانونية»، مانحة الضوء الأخضر لإسبانيا للتدخل في منطقة الصحراء لحماية الصحراويين ولحماية الروابط الثقافية والتاريخية.
وسبق للعصبة الإسبانية لحقوق الإنسان أن تبنت أطروحة الانفصاليين حين أبدت رغبتها في رفع دعوى قضائية ضد وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي ووالي العيون، محمد جلموس، أمام القضاء الإسباني بدعوى وفاة أحد المواطنين، رغم تأكيد أسرة الضحية أن الأمر يتعلق بحادثة سير طبيعية.
ويأتي الإعلان عن هذه الدعوى أسبوعا فقط بعد إعلان العصبة الموالية للانفصاليين رفع دعوى قضائية ضد مسؤولين كبار في المغرب، من بينهم وزير الداخلية الطيب الشرقاوي متهمة إياهم بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية في الصحراء وبمقتل مواطن يحمل الجنسية الإسبانية».
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن هذه الدعاوى مجرد فقاعات إعلامية تأتي في سياق حملة الأكاذيب التي تلجأ إليها بعض الصحف الإسبانية وجمعيات موالية للانفصاليين.
من جهته قال وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري قرر اللجوء إلى القضاء الإسباني لمتابعة جريدة «إلبايس» التي أجرت حوارا مع وزير الخارجية يوم الخميس الماضي، مشيرا إلى أن المستجوب استعمل «أساليب التزييف الممنهج، والتركيز إلى حد الهوس، على الأحداث التي أعقبت تفكيك مخيم «كديم إيزيك»، مما يكشف التوجه المعادي للمغرب في موضوع قضيته الوطنية الذي تنهجه هذه الجريدة.
وأكد الوزير أن الحجج الدقيقة والبيانات المفصلة والشروحات الكافية التي عرضها وزير الخارجية «جرى تجاهلها بكيفية سافرة، لأنها تهدم من الأساس أطروحة خصوم المغرب، ويتعلق الأمر بقضايا تقرير المصير، والاستفتاء، ومسؤولية الجزائر في النزاع، وحقيقة بوليساريو، والوضعية في مخيمات تندوف، والمسؤولية التاريخية للاستعمار الاسباني، والموقف المنحاز لجزء من الصحافة الإسبانية التي تضلل الرأي العام ببلدها»، بل نسب الصحافي للوزير تصريحات لم يتفوه بها.
وخلص الناصري إلى القول «إننا هنا من جديد، أمام افتراء خطير وخطأ مهني آخر متعمد لم يجد معه، وزير الشؤون الخارجية والتعاون بدا من اتخاذ قرار اللجوء إلى القضاء الإسباني في هذه النازلة».

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض