fbpx
حوادث

تفاصيل محاكمة بوعشرين

جمعية الدفاع عن الرجال تتضامن مع المتهم والإدرسي يقصف الهيني

لم تخل جلسة محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين، أول أمس (الخميس) التي احتضنت أطوارها القاعة 7 بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، من بعض النقاط التي أثارت فضول الحاضرين واستغرابهم، وتتمثل في حضور جمعية تعنى بالدفاع عن حقوق الرجال ضحايا العنف النسوي، لمؤازرة مدير مؤسسة إعلامية متابع بتهم ثقيلة أهمها جناية الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير.
ولم تخل الجلسة أيضا من شد الحبل بين دفاع المشتكيات ودفاع المتهم، وهي المناوشات التي أرخت بظلالها على أجواء المحاكمة. في ما يلي تفاصيل جلسة الزوال من محاكمة مدير نشر يومية “أخبار اليوم” التي تم تأجيلها إلى الخميس المقبل.

الدفاع عن الرجل
قال فؤاد الهمزي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الرجال ضحايا العنف النسوي بمكناس، إن حضور الجمعية إلى استئنافية البيضاء، يأتي لمتابعة أطوار محاكمة توفيق بوعشرين ولمعرفة مستجدات قضيته ومآلها.
وقال الهمزي في تصريح ل”الصباح”، إن قضية اتهام الرجل بالتحرش بالمرأة أمر خطير جدا، مضيفا “اليوم أضحى على الرجل الاحتراس من أي امرأة سواء كانت زميلته في العمل أو جارته، هل بوعشرين هو الوحيد الذي ستطبق عليه مقتضيات القانون الجديد؟”.
وتابع المتحدث نفسه “إذا كان قانون مكافحة العنف ضد المرأة الذي أخرج للوجود من أجل حماية المرأة فإننا في الجمعية نتساءل أين هي حماية الرجل؟ نرى أن هذا القانون لم يعط الرجل حقه سوى إثقاله بالسجن والغرامة، نحن ضد التحرش بالمرأة ومع حمايتها من العنف لكن يجب أن يكون في الوقت ذاته حماية للرجل من التحرش والعنف، لأن هذا القانون يمكن أن يستغله البعض في الشكايات الكيدية”.
وكشف رئيس جمعية الدفاع عن الرجال، أن الشائع لدى المجتمع المغربي هو أن المرأة هي الوحيدة التي تتعرض للتحرش والعنف، في حين أن الواقع يكشف حقيقة أخرى مسكوتا عنها وهي تعرض الرجل للعنف.
وشدد الهمزي على أن الجمعية يتوافد عليها خمس ضحايا في الأسبوع، إذ هناك عدة حالات تشتكي العنف الممارس عليها والتحرش بها وكذا العنف اللفظي، مشيرا إلى أن هناك أطرا كبيرة في القطاعين الخاص والعام تتوافد على جمعية الدفاع عن الرجل ضحية العنف النسوي، إلا أن خصوصية المجتمع المغربي المحافظ تمنعهم من البوح والخروج إلى العلن خوفا من الفضيحة، عكس المرأة التي وجدت الدعم النفسي والمادي لمساعدتها.

ملاسنات
من بين التطورات المثيرة التي شهدتها الجلسة الزوالية لمحاكمة بوعشرين، مهاجمة عبد الصمد الإدريسي، دفاع الصحافي المتهم، زميله المحامي محمد الهيني، عضو هيأة الدفاع عن المشتكيات، بعبارة “شكون انت؟ مكنعرفكش”، وهو ما أثار سخطا كبيرا من قبل المحامين الحاضرين الذين اعتبروا الأمر تصرفا غير لائق وإهانة كبيرة.
وتدخل المحامي لحبيب حاجي للرد على سلوك الإدريسي قائلا: “أنت محام وقح، هذا اسمه المحامي محمد الهيني المحترم”، واعتبر عدد من المحامين أن ما راج أمامهم إهانة في حق زميل لهم يرتدي البذلة، وتعامل معه زميل له على أنه “نكرة”.
وبدورها قالت إحدى المحاميات “إن مهنة المحاماة نبيلة وتخضع لأعراف وتقاليد، الهيني محام ويجب أن تصان حقوقه”.
وطالب المحامي لحبيب حاجي من كاتب الضبط تسجيل كلام الإدريسي، متوعدا أن ذلك سيترتب عنه ما بعده، في إشارة إلى عزم الهيني وضع شكاية ضد المحامي الإدريسي لدى الجهات المهنية المعنية، إلا أن النقيب محمد زيان تدخل واعتبر أن الأمر داخلي بين المحامين، والمحكمة غير مختصة في البت في الواقعة، لأن الإجراء مسطري بين المحامين، مشددا على أن من عليه البت هما نقيبا هيأتي تطوان ومكناس.

ملتمس التأجيل
من جانب آخر، التمس دفاع المتهم بوعشرين تأجيل الجلسة، بسبب عدم قدرة موكله على مواصلة الجلسة، لمعاناته بسبب وعكة صحية ألمت به، مشيرا إلى أن الصحافي المتهم لم يتناول وجبة الإفطار ولم يأخذ حقنة السكري.
ورغم أن ممثل النيابة العامة اعتبر الملف جاهزا إلا أنه وافق ولم يعترض على ملتمس دفاع المتهم، مضيفا “القضية جاهزة، إلا أن طلب التأجيل جاء بناء على الوضع الصحي للمتهم، وبالتالي هناك مساواة وموازنات بين المتهم والضحايا، وهذا من صميم المحاكمة العادلة”.
وبعدما تحققت المحكمة من هوية الصحافي بوعشرين ومن سوابقه، ليتم إشعاره بالتهم التي يتابع من أجلها، قرر القاضي بوشعيب فريح إعادة استدعاء بعض المشتكيات والمصرحات اللواتي لم يحضرن إلى الجلسة.
وقررت هيأة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، تأجيل النظر في ملف توفيق بوعشرين إلى الخميس المقبل، من أجل بدء مناقشة القضية واعتبار الملف جاهزا.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى