حوادث

10 سنوات سجنا لمتهم بالسرقة بآسفي

 استئنافية المدينة أيدت الحكم بعد نقضه من طرف المجلس الأعلى

يستفاد من وثائق الملف، خاصة محضر الشرطة القضائية الإقليمية، أن «ف.ه» و «ب.و»، تقدمتا بشكاية ضد المتهم «م.ن» ومرافقه «ح.ج» من أجل اعتراض سبيلهما، وأوضحت المشتكية الأولى، خلال الاستماع إليها من طرف فريق المحققين، أن المتهم الأول قام أمسكها من شعرها، ووضع سكينا على عنقها وأمرها بعدم القيام بأي حركة، والتزام الصمت، وإلا غرس السكين في بطنها، داعيا إياها إلى مرافقته من أجل ممارسة الجنس عليها…
وخلال الاستماع إلى رفيقتها، أكدت جميع ما تضمنته تصريحات رفيقتها، مضيفة أنها استعطفت المتهمين، وحاولت ثنيهما عن فعلهما، وأمام تعنتهما، وضعت حافظتها أرضا وتقدمت من المتهم الأول قصد تخليص «ف» من قبضته، إلا أن تدخل «ح» حال دون ذلك، إذ قام المتهم الأول بالاستيلاء على السلسلة الذهبية للضحية وحافظتها وأخلى سبيلها، كما استولى على حافظة رفيقتها التي كانت موضوعة على الأرض، ثم لاذ بالفرار، في حين بقي الأول بالمكان نفسه مبديا تأسفه على ما وقع.
وأثناء استنطاق المتهم الأول، من طرف عناصر الشرطة القضائية لأمن آسفي، صرح أنه كان واقفا بالحي الذي يسكنه رفقة صديقه، وإذا بالضحيتين تأتيان على متن سيارة أجرة عندها اتفقا على التوجه بها إلى وجهة غير معلومة قصد اغتصابها، حيث عمد إلى قبضها من شعرها من الوراء ووضع سكينا على عنقها طالبا منها التزام  الصمت، غير أنها استعانت بصديقتها، التي حاولت التدخل لتخليصها فمنعها صديقه «ح»، مضيفا أنه قام بالاستيلاء على الحقيبة اليدوية والسلسلة الخاصة بـ «ف» وحافظة «ب» وفر هاربا.
ولدى الاستماع إليه من طرف الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بآسفي، تراجع المتهم عن جميع تصريحاته المضمنة في محضر الضابطة القضائية، مطالبا بإجراء بحث في النازلة.
وعند استنطاقه من طرف قاضي التحقيق ابتدائيا وتفصيليا، تمسك بالإنكار. بالمقابل، وعند الاستماع على الضحيتين، أكدتا تصريحاتهما المضمنة في محضر الشرطة القضائية، وكذا أمام الوكيل العام للملك.
وخلص قاضي التحقيق، بعد إنهاء مسطرة التحقيق الابتدائي والتفصيلي، إلى إحالة المتهم على أنظار غرفة الجنايات لدى المحكمة ذاتها، من أجل المنسوب إليهما. وتمسك المتهم خلال جميع أطوار المحاكمة بالإنكار، مدعيا أنه كان راجعا من عمله، حوالي الساعة الواحدة ليلا، والتقى المسمى «ح» فرافقه إلى مقر سكناه، حيث وجد المشتكيتين عاريتين، واستنجدتا به لكونهما تعرضتا للاعتداء من طرف أحد الأشخاص، وعند استنكاره، وانتقاما منه، تقدمتا بشكاية ضده.
وبعد أن كان المتهم آخر من تكلم، انسحبت هيأة المحكمة للمداولة، قبل أن تصدر حكمها القاضي بإدانة المتهم من أجل ما نسب إليه.
محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق