fbpx
الأولى

مزايدات سياسية حول صندوق التنمية القروية

أخنوش يهزم “بيجيدي” ويحتفظ بتدبيره وفشل مساعي تجميع الصناديق

اشتد الجدل بين أعضاء من فريق العدالة والتنمية، بلجنة المراقبة المالية العامة، ونواب من الأصالة والمعاصرة، مساء أول أمس (الثلاثاء)، حول كيفية صياغة التوصية الثانية المنبثقة عن مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي كشف اختلالات في تدبير صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية.
وانتفض رحو الهيلع، من “البام”، معلنا رفضه طريقة صياغة التوصية الثانية، التي دافع عنها كل من إدريس صقلي عدوي، رئيس اللجنة المنتمي إلى ” بيجيدي”، رفقة عمر الفاسي الفهري، مقرر اللجنة المنتمي إلى الحزب نفسه، في إطار مزايدة سياسية، تفتقر إلى سند قانوني. وقال الهيلع إنه، باعتباره عضو اللجنة، لم يكن متفقا على إدراج التوصية رقم 2 التي تنص على “إعداد تصور لتوحيد الوعاء المالي لتمويل العمليات، وتجميع كل الاعتمادات المتوفرة في إطار واحد هو صندوق التأهيل الاجتماعي، باعتباره الآلية الملائمة التي أنشأها الفصل 142 من الدستور لسد العجز في مجالات التنمية البشرية، والبنيات الأساسية والتجهيزات”، مضيفا أنه برلماني يدافع عن استمرارية صندوق التنمية القروية، لأنه يساعد الفلاحين ويفك العزلة عن سكان القرى. ورد صقلي بأن كافة النواب لديهم المنظور نفسه في دفاعهم عن الفلاحين، لكنهم ارتأوا تجميع الصناديق في صندوق واحد، لضبط عملياته المالية، وضمان التقائية البرامج.
وبعد إعلانه قبول جل التوصيات التي بلغت 23 في مجملها، برر أخنوش رفضه التوصية الثانية بأن “صندوق التأهيل الاجتماعي له مدة حياة محددة، وهو صندوق ظرفي مرت منه سنتان وبقيت له عشر سنوات”، مبرزا أن “هذا الصندوق أحدث لتنزيل ورش الجهوية الموسعة، وهدفه دعم الجهات لمساعدتها على تطبيقه”.
ورغم أن المحكمة الدستورية سبق لها أن أكدت في قرارها أن “صندوق التأهيل الاجتماعي أحدث لفترة معينة لفائدة الجهات، بمقتضى أحكام الفصل 142 من الدستور”، إلا أن نواب “بيجيدي” في اللجنة طالبوا بضم صندوق التنمية القروية لصندوق التأهيل الاجتماعي، الأمر الذي رفضه وزير الفلاحة استنادا إلى قرار المحكمة الدستورية، فرد سعيد شباعتو من الفريق المشترك للتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، متسائلا: هل توصيات اللجنة ملزمة لمجلس النواب، أم للحكومة؟ وما موقف المجلس إذا رفضتها الحكومة؟
حديث شباعتو، رد عليه صقلي بأنه كلام غريب، وأن حساسية الموضوع، تفترض الاتفاق، وهو ما حصل خاتما تدخله، و”انتهى الكلام”، فابتسم أخنوش لتكرار جملة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعفى، وهي الجملة التي أوقفت مفاوضات تشكيل الحكومة، وأدخلتها النفق المسدود، إذ قرأ أخنوش “الرسالة السياسية” لهذا الصندوق الذي أثار جدلا سياسيا في الحكومة السابقة. وبعد جدال، اتفق الجميع على سماع رد الوزير الحاسم، إذ قال أخنوش إن “صندوق التأهيل الاجتماعي يمكنه الاشتغال في العالم القروي والحضري، وبالتالي ليس له التوجه نفسه الذي خصص لصندوق التنمية القروية”، مشددا على أن “هدف صندوق التنمية القروية مساعدة جميع مخططات الدولة الموجهة للنهوض بالتنمية في العالم القروي”، مشيرا إلى أن مقتضيات المواد 229 و230 و231 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، تهم مجالات ذات الأولوية لعمل صندوق التأهيل الاجتماعي، تختلف كليا عن مجال اشتغال صندوق التنمية القروية. ورفض أخنوش التوصية رقم 11 التي، تقضي بـ”اعتماد دلائل تحدد الأثمنة المرجعية والمواصفات التقنية للمسالك الطرقية مع إلزامية إدراج صيانتها ضمن بنود اتفاقيات الشراكة مع الجمعيات الترابية وباقي المتدخلين”، لأنها غير عملية وتختلف من منطقة لأخرى، حسب اختلاف تضاريسها ونوعية المسالك المتفق على إنجازها، وطبيعة المقاولات النشيطة وخبرتها في المجال.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى