fbpx
مجتمع

عزيمان يبحث عن وصفة لـ”العدالة المدرسية”

المجلس الأعلى منشغل بتعليم عادل لجميع المغاربة ويؤجل البت في تصوره للنموذج التنموي

لم يتمكن أعضاء المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، من الحسم في تصوره حول النموذج التنموي الجديد، الذي ناقشه الأعضاء خلال الدورة الأخيرة المنعقدة الخميس والجمعة الماضيين، لذلك قرر عمر عزيمان، رئيس المجلس تمديد النقاش حوله بغرض إدماج ملاحظات الأعضاء على التقرير الأولي.
وعلمت “الصباح” أن نقطة تحقيق العدالة المدرسية أو ضمان تكافؤ الفرص في ولوج المدرسة، بعيدا عن التفاوتات الطبقية، كانت محط خلاف أعضاء المجلس حول التقرير الذي اختار القائمون عليه أن يتمحور حول مدرسة العدالة الاجتماعية، بعدما كان رئيس المجلس أكد في افتتاح الدورة على أن مساهمة مجلسه ستكون في إطار إصلاح المدرسة، باعتبارها العمود الفقري.
وفي السياق ذاته، أكد أعضاء بالمجلس أنه لا يمكن الحديث عن عدالة مدرسية، وتكافؤ الفرص في الولوج إلى تعليم عمومي موحد يكون فيه التميز بسبب الاستحقاق وليس حظ التعليم في مدرسة خاصة، فيما ذهب آخرون إلى حد اعتبار أنه لا يمكن الحديث عن العدالة المدرسية في ظل استمرار التعليم الخاص وتعليم البعثات، معللين طرحهم بتوجهات الدول الغربية التي تتقدم ترتيبات الدول في مجال التعليم، والتي طورت تعليمها العمومي، وجعلت الولوج إلى التعليم الخاص محصور جدا، ومؤكدين أن أبناء المغاربة منذ ولادتهم يعرفون طبيعة المدرسة التي سيقصدونها، كانوا متحدرين من الأرياف أو من المدن، وكانوا من عائلات فقيرة، متوسطة أو ميسورة، “ما يعني أن القضاء على التفاوتات مجرد أضغاث أحلام”، تقول مصادر “الصباح”.
إلى ذلك نبه تصور مجلس عزيمان إلى أن الفوارق الاجتماعية الأولية الحاصلة خارج المدرسة تتوسع بواسطة النظام المدرسي نفسه، عبر المسارات الدراسية المختلفة، ما يؤدي بالتالي إلى إعادة إنتاج الفوارق الأخرى. وضع جعل أعضاء المجلس يخلصون إلى ضرورة إعطاء الفرص نفسها لجميع المتعلمين، وضمان تربية وتعليم ذي جودة للجميع، الذي يعتبره القائمون على إعداد التقرير الأولي رهينا بالحد من إرث الفوارق المدرسية في إطار مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، في أفق ظهور نموذج تربوي جديد قائم على العدالة المدرسية.
وفيما استعرض أعضاء المجلس أبرز ملامح الفوارق التعليمية، سيما تلك المتعلقة بالهدر المدرسي المسجل أكثر في صفوف الفتيات اللواتي قالوا إنهن أكثر “ميلا” لمغادرة المدرسة مبكرا، علاوة على التمييز بين التعليم العمومي والخصوصي الذي عاب عليه أعضاء مجلس عزيمان أنه متمركز في جهات معينة، فضلا عن التفاوتات المسجلة على مستوى إدراك اللغات، دافع واضعو التقرير الأولي عن تصورهم مؤكدين على ضرورة عدم التخلي عن الطموح في مدرسة تكون محركا للارتقاء، ومصدرا للتماسك الاجتماعي والابتكار والتنمية الاقتصادية، لافتين الانتباه إلى ضرورة تعزيز الثقة في المدرسة العمومية، التي أكدوا أن ثلثي المغاربة يثقون بها، عكس الصورة المترسخة في الأذهان.
هجر المغلي

الكفايات الرياضية تحت أنظار المجلس

قدمت الهيأة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي التقرير التحليلي لنتائج دراسة دراسة “التوجهات الدولية في دراسة الرياضيات والعلوم” 2015، خلال الدورة الحالية للمجلس الأعلى.
تعتمد دراسة “التوجهات الدولية في دراسة الرياضيات والعلوم” على اختبارات يخضع لها التلاميذ وعلى استمارات موجهة إليهم ولآبائهم والأساتذة ومديري المؤسسات، وهي دراسة يتم إنجازها كل 4 سنوات منذ 1995 في 49 بلدا من قبل الجمعية الدولية لتقييم الأداء التربوي.
وانخرط المغرب في الدراسة منذ 1999، كما تعد دراسة 2015 سادس نسخة تقوم بها هذه الجمعية، وتستهدف مستويات السنة الرابعة من السلك الابتدائي والثانية من السلك الثانوي الإعدادي.
بالمغرب، يتم تنفيذ الدراسة من قبل الجمعية الدولية لتقييم الأداء التربوي بتعاون مع وزارة التربية الوطنية. وبلغ عدد التلاميذ المشاركين في نسخة 2015، 10428 بالمستوى الأول و13035 بالمستوى الثاني متوزعين على 360 مدرسة ابتدائية و361 مؤسسة إعدادية.
وتنتج الدراسة كما مهما من المعطيات حول مكتسبات التلاميذ في مادتي الرياضيات والعلوم حسب البلدان، كما تكتفي الجمعية الدولية لتقييم الأداء التربوي بنشر المعطيات المتعلقة بالتوجهات الدولية والترتيب الدولي.
لذلك، قررت الهيأة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إنجاز تقرير تحليلي تحت عنوان “نتائج التلاميذ المغاربة في الرياضيات والعلوم في سياق دولي. تقرير وطني”، يسلط الضوء على المعطيات والنتائج المتعلقة بالمغرب، بهدف:
-تسليط الضوء على المجهودات المنجزة على مستوى مكتسبات التلامذة في مادتي الرياضيات والعلوم بين دراستي2011 و2015.
– تمكين الأسرة التربوية من الاطلاع على تحليل حول نتائج المغرب ومقارنتها على الصعيد الدولي.
– تحليل العوامل المرتبطة ببيئة التعلم والتي من شأنها التأثير على مستوى تحصيل التلاميذ، مثل الموارد التربوية بالمدرسة، وموقف التلامذة من هذه المواد، وكذا الممارسات البيداغوجية والمحيط الأسري.
-تحليل محددات تحصيل التلامذة بغية التمكن من تحديد الأبعاد التي يجب اتخاد اجراءات بشأنها.

تعليق واحد

  1. إصلاح التعليم المطلوب هو تغييره بنظام تعليمي عصري بمواصفات دولية والكف من اجترار المنظور التقليدي المتخلف والذي لا يزيد إلا من تكريس الفوارق الاجتماعية والحد من طاقات الابتكار والإبداع في المجتمع وتطوير التنمية البشرية وتحقيقها بالملموس كما هو الشأن في الدول المتقدمة. فهل سنظل نبحث عن الوصفات والسعي وراء نمودج ليس له مثيل ونحن نظل دائما مصنفون في آخر اللائحة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى