fbpx
وطنية

الخلافات الداخلية تقلق العثماني

زعيم «بيجيدي» يشهر ورقة الانضباط الحزبي ويستنجد بالكتاب الجهويين

أقر سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بوجود خلافات باتت تشكل تحديا حقيقيا أمام الحزب، وتهدد تماسكه ووحدة صفه.
وأشهر الأمين العام للحزب، في أول اجتماع للجنة الوطنية للحزب أول أمس (الأحد)، ورقة الانضباط وتفعيل القوانين لمواجهة ما أصبح يتهدد وحدة الحزب وتماسك صفوفه، حين أكد أن رهان إعادة الثقة بين أعضائه، يعتبر أحد الأعمدة الأساسية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب ركيزة المرجعية والمنهج وبرنامج الحزب في الإصلاح.
وبات الأمين العام منشغلا أكثر باستعادة الحزب لعافيته، ومعالجة الآثار التـي خلفهــا المؤتمر الثامن، إذ أعلن أن الجهد الأكبر سينصب على إطلاق مبادرات يسعى من خلالها إلى تعزيز تماسك الحزب، في إشارة مضمرة إلى المشــاكل التي بــاتت تعـرفها العديد من الفـروع، بسبب فقدان الثقة بين أعضاء الحزب، والتي تعكسها بعض الخرجات الإعلامية لعدد من الأعضــاء، والتــي تؤكد وجود خلافات باتت تهدد تماسك الحزب، إذا لم تعالج في الوقت المناسب.
ومن أجـــل تحقيــق هذا الهدف، ووقـف الخلافات التي لم يكشــف طبيعتها ولا حجمها، يراهن العثماني كثيرا على دور الكتاب الجهويين، في أن يساهموا بفعــالية في إطلاق الحوار الداخلي، بمشاركة جميع الأعضاء، وداخل جميع الهيــاكـل والمــؤسسات الحزبية، لتفادي المزيد من التنافر بين أعضائـــه، وهــو رهان يؤكد أن المهمة تتجاوز الأمانة العامة والمجلس الوطني، والهياكل المركزية، لتشمــل كتــاب الفـروع والجهات.
وبرأي العثماني، فإن الخلافات الداخلية تتسبب في فشل العمل الحزبي، في حين أن ما يسميه انضباط الصف ووحدته الداخلية والانضباط للقانون وأدبيات التعامل الداخلي، تعتبر قوة الصف الداخلي.
واكتفى الأمين العام لـ”بيجيدي” بالتأكيد على ضرورة الوحدة وتماسك الصف، مشهرا سلاح القوانين في وجه الجميع، والدعوة إلى الارتكاز على مرجعية الحزب بوعي، والتربية الأخلاقية والسياسية النضالية العالية، باعتبارها شروطا للنجاح السياسي والتنظيمي.
ودعا العثماني أعضاء حزبه إلى استحضار “الحس النضالي والوطني لخدمة البلاد، وبذل الجهد بأعلى درجات المعقولية والاستقــامة والنزاهة في العمل لمصلحة الوطن والمواطنين”، مشيرا إلى أن معركة الإصلاح مستمرة، ولا يمكن التوهم بأنها انتهت، لأنها نضال مستمــر، يتطلــب درجة عالية من الواقعية السياسية، والسلوك السياسي الناضج.
وأكد العثماني أن الإسهام في مواصلة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي هو قدر الحزب، مضيفا أن الحزب عازم على مواصلة الإصلاح مهما كانت الصعوبات، مشيرا في هذا الصدد إلى وجود ما أسماه العديد من العراقيل، التي تواجه عمل الحكومة، من قبل بعض الأطراف التي تسعى للحفاظ على امتيازاتها غير المشروعة.
برحو بوزياني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى