fbpx
ملف الصباح

الـعـاطـلـون خـائـفـون

يطالبون بالوفاء بوعود الحكومة السابقة وحل ملف البطالة في شموليته

أعلنت الحكومة السابقة، بتاريخ 31 دجنبر الماضي، موعد انتهاء المرسوم الاستثنائي الذي أتاح إدماج العاطلين الحاصلين على شهادات عليا في سلك الوظيفة العمومية دون إجراء مباراة، (أعلنت) توظيف 166 إطار. هذا القرار، شأنه في ذلك، شأن الوعود الذي تضمنتها برامج الأجزاب، سيما المكونة منها للائتلاف الحكومي الجديد، خلال حملتها الانتخابية، استقبله العاطلون، سيما الحاصلين منهم على شهادات عليا، بقدر عال من التوجس والحيطة، آملين في الوزراء المعينين حديثا، العمل على حل ملف التشغيل وفق مقاربة شمولية، تجتمع فيها الجوانب الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.
وتابعت فئة الأطر العليا العاطلة، بدورها، باهتمام كبير الاستحقاقات الأخيرة التي عرفها المغرب والتي تكللت بتنصيب حكومة ائتلاف الأغلبية برئاسة حزب العدالة والتنمية، مشددة على أن البرامج والقوانين، مهما تعددت وتنوعت، واعدة بمغرب جديد ينعم فيه المغاربة، على الأقل، بشروط العيش الكريم المتمثلة أساسا في الحق في العمل والسكن والتطبيب والتعليم، لن تكون كافية إذا لم يواكبها تنزيل على أرض الواقع، تنزيل يكون له وقْع مباشر على حياة المواطنين وينتقل بهم من مستوى الانتظار إلى مستوى جني الثمار.
وتنتظر الأطر العليا المعطلة، كما باقي مكونات المجتمع المغربي، تدبير التعاقدات الاجتماعية الموروثة عن الحكومة المنتهية ولايتها، بحالة من الترقب والاحتقان الشديد، سيما أن ملف العاطلين يأتي في طليعة الأولويات المطروحة على أجندة التدبير للحكومة الجديدة، ويندرج ضمن مقاربة تدبيرية متعددة الأبعاد يتداخل  فيها الأمني والاقتصادي والسياسي والاجتماعي، مبرزة أن “حل مشكل الحركات الاحتجاجية للأطر العليا العاطلة هو بالضرورة ترشيد شمولي للحياة الاجتماعية بالمغرب وتوجيهها وفق الانتظارات الملحة للمواطن، ما يحتاج إلى آليات  إرشادية ومؤسساتية قائمة بذاتها لتصريف الضغوطات”.

بلحاج: الحكومة مجبرة على الوفاء بما سبق
في إطار استمرارية المرفق العمومي ومؤسسات الدولة، الحكومة الحالية ومن  باب المسؤولية القانونية والأخلاقية، مجبرة على الوفاء بالمؤشرات والالتزامات الكبرى التي باشرتها الحكومة السابقة، علما أن أهم الاقطاب السياسية المشكلة للحكومة الحالية هي التي كانت عماد التشكيلة الحكومية المنتهية وبالتالي هي  ملزمة بتنفيد ما وعدت  به أمام انتظارات المواطن الملحة.
تقف الأطر العليا المعطلة على عتبة الانتظار وكلها أمل للتعاطي مع ملفاتها الاجمتاعية باستبدال المنظور الارتجالي بعمل قاعدي متعدد الأبعاد لحل مشكل تزايد الحركات الاحتجاجية للعاطلين عوض التعامل مع مطالبها بالمقاربات الأمنية، فالتنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يتحدت عنها الخطاب الرسمي لا تنجحها الآليات والمناهج التقنية والخفليات السياسية والفكرية فحسب، بل لابد من ضرورة تكاثف الجهود وإشراك الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين، وفي مقدمتهم الأحزاب السياسية، التي من المفروض أن تكون كتنظيم عصري ومرجعية مؤطرة وموجهة للمشاريع المجتمعية والمبادرات الخلاقة لسيادة مجتمع تسوده  العدالة الاجتماعية ومتضامن بين كل مكوناته.
وللأسف، ملف التنسيقيات الأربع للأطر العيا المعطلة (التنسيقية الأولى والتنسيقية الوطنية والتنسيقية الموحدة والتنسيقية المرابطة) دخل في دواليب المماطلة والتسويف والارتكان الى الوعود لما يناهز ثلاثة أشهر، وهي مدة كانت محددة وبموجب التزام  قانوني موثق بمحضر بتاريخ 20 يوليوز الماضي، ومؤشر عليه من قبل المصالح  المعنية بملف الأطر العليا المعطلة للشروع في الأجرأة الإدارية والمالية، كدفعة ثانية التي يشملها المرسوم الوزاري رقم 100_11_02 المتعلق  بالإدماج الفوري والمباشر للأطر العليا المعطلة في أسلاك الوظيفة العمومية.                
مكلف بلجنة التواصل بالتنسيقية الأولى للأطر العليا المعطلة

السقال: ننتظر إدماجنا في الوظيفة
امتصاص غضب المتظاهرين لا يتأتى بالتصريحات والتطمينات ولا بالمقاربات الأمنية، وإنما بإيجاد حل شمولي وفق برنامج تتحمل فيه الدولة مسؤولياتها تجاه هذه الشريحة من صفوة المجتمع، ويتجاوز سياسة التسويف والمماطلة في التعامل مع هذا الملف، مع تقديرنا للمجهودات المبذولة في هذا الإطار.
نأمل من الحكومة الحالية، في ما يتعلق بملفنا، أن تباشر بتفعيل الالتزامات الاجتماعية التي أبرمتها الحكومة السابقة مع الأطر العليا المعطلة، خصوصا أن الأحزاب المشكلة لها صرحت جميعها لممثلي التنسيقيات المعنية، أثناء الحملة الانتخابية وبعدها، بضرورة الالتزام بتطبيق مقتضيات محضر 20 يوليوز الماضي. ونحن من جهتنا نرى أن لا مناص من ذلك إذا ما كانت الحكومة الحالية تروم تحقيق السلم الاجتماعي وامتصاص غضب هذه الفئة من أبناء الوطن، احتراما لمؤسسات الدولة الموقعة على المحضر والمتمثلة في الوزارة الأولى ووزارة الداخلية ووزارة تحديث القطاعات العامة، وإلا فإن من استطاع أن يناضل تحت لهيب الشمس وزخات المطر.. ومن جابه التدخلات الأمنية القمعية قادر على استئناف النضال بكيفية أكثر حدة وتصعيدا، والحال أننا التزمنا بالهدنة إيمانا منا بقانونية ووجاهة المحضر الموقع وبجدية المسؤولين المدبرين لهذا الملف .
المنسق العام للتنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة

السلواني: تشغيل العاطلين ليس أمرا معقدا
أكد التصريح الأخير لرئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بعد تعيين لائحة الوزراء، أنه سينفذ التزامات الحكومة السابقة، وطبعا ملف العاطلين، يبقى ذا اولية قصوى، ويأتي في مقدمة التزامات الحكومة، كما أن حل ملف العاطلين ليس معقدا كما تصر بعض الأطراف على إظهاره. فبعدما تعمد الحكومة إلى وضع لجنة لتقصي الحقائق، مستقلة، تابعة إلى مؤسسة معينة، ستنقص الصبغة العشوائية التي تميز ملف العاطلين، سواء في ما يتعلق بتدبيره أو لوائح العاطلين، التي سيظهر أن عدد المنضمين إليهم  لن تصل إلى نصف ما هي عليه اليوم.
علاوة على ذلك، ملف الأطر العليا استنفذ كل محطاته، ولم تبق إلا مرحلة التنفيذ، بالإضافة إلى أن أحزاب التحالف الحكومي الحالي وعدت في برامجها الانتخابية بخلق فرص شغل، ما عليها إلا أن تفي بها.
إطار عاطل

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى