fbpx
وطنية

قضاة يطالبون بجبر الضرر

تحولت جلسة أول أمس (السبت) للمجلس الوطني لنادي قضاة المغرب، التي خصصت لوضعية القضاة ضحايا التقييم غير الموضوعي، بالاستماع إلى شهادة بعض القضاة المتضررين، إلى ما يشبه جلسات هيأة الإنصاف والمصالحة، بعد أن سرد قضاة معاناتهم بسبب التقييم غير الموضوعي الذي كانوا ضحاياه.
وقال عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، “نحن لا نطالب بمحاسبة المسؤولين القضائيين بسبب تقييمهم وإنما نطالب فقط بإنصاف القضاة المظلومين فلا يعقل أن يطالب القاضي بالعدل والإنصاف ويعاني في الوقت نفسه من ظلم”، وأضاف الرئيس في تصريح ل”الصباح” أن جلسة أول أمس (السبت) عرت واقعا مريرا يعانيه بعض القضاة، بل إن بعض الشهادات كانت صادمة، خاصة تلك المتعلقة بالتقييم غير الموضوعي الذي شمل كل قضاة المحكمة تقريبا، وهو ما تم تفسيره من المتضررين والقضاة الحاضرين على أنه تقييم انتقامي مثل حالات لمسؤولين سابقين لمدن الناظور (والتي كانت تعرف أكبر محكمة من حيث عدد القضايا المتراكمة التي قام القضاة بتصفيتها بناء على مخطط وزير العدل السابق ومع ذلك تم تقييمهم جماعيا بشكل غير موضوعي كما تم إعفاء المسؤول المعني دون إصلاح وضعية هؤلاء القضاة)، وأشار الرئيس إلى أن من بين المحاكم التي كان قضاتها ضحايا التقييم التعسفي، سيدي قاسم، إذ أنه رغم أن المسؤول القضائي السابق بها تم عرضه على المجلس التأديبــي وإعفــاؤه، إلا أنـه لم تصلح وضعية القضاة ضحايا تنقيطه التعسفي، أضف إلى ذلك كل من الخميسات وتارودانت وبركان (سابقا).
وأشار الرئيس إلى أن عدد التظلمات في هذا الشأن التي توصل بها النادي، سواء تلك التي عرضت أول أمس مباشرة أو عن طريق البريد حوالي 36 حالة، سوف تتم مراسلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشكل عام لأن هناك حالات لم يتم التوصل بها.
وذهبت التعليقات التي أثيرت بشأن التقييم غير الموضوعي على صفحة النادي على موقع التواصل الاجتماعي، إلى القول إنه لا يمكن للمسؤول القضائي أن يبرر تنقيطه غير الموضوعي لأحد القضاة بأنه قاض غير منتج، “فنحن لسنا (خماسة) في ضيعة أحدهم”، وأشارت تلك التعليقات إلى أنه في بعض الحالات يستند التقييم على أساس كم الأخطاء المطبعية التي تعتري الأحكام بسبب كثرة الملفات والتي أوجد لها القانون حلا.
وأثارت مسألة اختيار المسؤول القضائي نقاشا مهما، إذ طالب عدد من القضاة بإعادة النظر في كيفية اختيار المسؤولين القضائيين الذين يجب إخضاع معظمهم لتكوين إداري وتربوي ونفسي قبل أن تنسد إليهم مهمة كهذه، مع وضع معايير لتقييمهم هم أنفسهم.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى