fbpx
حوادث

محاكمة المتهمين باختطاف واغتصاب فتاة بخريبكة

أفراد العصابة استعملوا الأسلحة في اختطاف الضحية من خطيبها وتناوبوا على اغتصابها

تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بخريبكة، في قضية يتابع في شأنها، أربعة أصدقاء من طرف الوكيل العام للملك بالمدينة ذاتها بجناية السرقة والاختطاف والاغتصاب الناتج عنه افتضاض، والضرب والجرح باستعمال السلاح وإلحاق خسائر مادية بمنقول الغير.

ووصفت مصادر متتبعة لمسار القضية التي أعتقل أخيرا، آخر شخص كان مبحوث عنه على ذمتها، (وصفتها) “بالجاهزة” لإصدار الحكم الابتدائي في شأنها، بعد قطع جميع أشواط المحاكمة، من خلال الاستماع إلى الضحية وخطيبها والمتهمين في القضية، لتضيف أن الاستماع إلى مرافعات الدفاع ستشكل الفصل الأخير قبل النطق بالحكم في القضية التي يتابعها الرأي العام المحلي.
وتعود تفاصيل الواقعة كما رواها المتهمون بمحاضر الشرطة القضائية لأمن وادي زم، عندما كانت الضحية تجلس بجانب خطيبها بسيارته، بالقرب من حي المسيرة وسط مدينة وادي زم بإقليم خريبكة وهما يتبادلان أطراف الحديث عن تفاصيل إحياء ليلة العمر(الزفاف)، وفي اللحظة نفسها كان الأصدقاء الأربعة (-هشام -محمد- نبيل- العربي) يعاقرون كؤوس النبيذ الأحمر، ويتبادلون أطراف الحديث عن لحظات الطفولة المشتركة بالحي ذاته، قبل أن يثير انتباههم انبعاث ضوء سيارة بالجهة المقابلة، فقصد الأربعة صاحب السيارة طمعا في بعض السجائر أو دراهم لاقتنائها، حيث اتجه المسمى محمد إلى الباب الخاص بالسائق مستعطفا إياه بمده ببعض السجائر، ليعتذر هذا الأخير عن تلبية الطلب متذرعا بكونه لا يدخن وبالمقابل مده بورقة نقدية من فئة عشرين درهما لاقتنائها، وكانت الفرصة مواتية لكل من نبيل والعربي وهشام  لإشهار سكين كبيرة الحجم، في وجه خطيبته التي ظلت مصدومة لهول وتطورات الموقف. وتحت طائلة التهديد بالتصفية الجسدية أجبروها على النزول من السيارة. والتهديد نفسه تعرض له خطيبها الذي وجد صعوبة في مقارعة المعتدين واستعمل  لغة الترغيب في محاولة منه تخليص زوجة المستقبل من أيدي المعتدين، لكن كل توسلاته واستعطاف خطيبته ارتطمت برؤوس تتحرك تحت أوامر الخمر، ليكتفي بمشاهدة خطيبته وهي رهينة مختطفيها الذين استعملوا الحجارة في تكسير زجاج السيارة وتعطيل محركها، لضمان عدم تتبع خطواتهم من طرف صاحبها أو أفراد أسرته.
واستغلت الضحية المحتجزة في مكان الاعتداء الجنسي عليها سماعها لوقع أقدام بعض الراجلين بالقرب من مكان احتجازها، لتطلق صرخات متتالية طلبا للاستغاثة نالت إثرها صفعات من المعتدين، دون أن يتمكنوا من هزمها بعد أن تأكدت أن هذه الفرصة لن تتكرر، وبالفعل وجدت الصرخات أذانا مصغية  لتتحرك مجموعة من الرجال بحثا عن صاحبة الاستغاثة، ليضطر المتهمون إلى الفرار بعض اكتشاف أمرهم.
وتجندت مجموعة من الشباب إلى حمل الضحية، التي لم تعد قادرة على الوقوف، إلى مقر مفوضية الشرطة للتبليغ عن الحادثة، كما أن خطيبها  تقدم قبلها بشكاية مماثلة حول الاعتداء عليه واختطاف خطيبته، من طرف أربعة أشخاص مجهولي الهوية، لتتحرك سيارات رجال الشرطة في أكثر من اتجاه ليتم إيقاف أول المعتدين قبيل أذان صلاة الفجر بمنزل أسرته، فانفكت عقدة لسانه بوضع أسماء شركائه أمام رجال الشرطة القضائية، الذين سارعوا إلى إيقاف باقي المشتبه فيهم الواحد تلو الأخر، دون أن يتمكن رجال الشرطة من العثور على المتهم الرابع”محمد” الذي غادر المحيط الحضري للمدينة، مباشرة بعد سماعه لخبر اعتقال أصدقاءه من طرف عناصر الشرطة. قبل أن يتم اعتقاله من طرف أمن مدينة طنجة ووضعه رهن إشارة أمن خريبكة لفائدة القضية.
ورافق فريق من التحقيق الضحية إلى المستشفى المحلي لمدينة وادي زم، حيث أخضعت لفحص طبي أثبت تعرضها للعنف الجنسي،  نتج عنه افتضاض بكارتها وهتك عرضها وسلمت لها شهادة طبية حددت مدة العجز المؤقت في 36 يوما.
وتعاقب المتهمون الثلاثة على كرسي البحث القضائي بمقر الشرطة القضائية لأمن وادي زم، مؤكدين تفاصيل الاعتداء الجسدي على خطيب الفتاة، ووقائع الاعتداء الجنسي على الضحية وافتضاض بكارتها وهتك عرضها تحت تأثير الضرب والجرح والتهديد، لتتم إحالتهم على الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، حيث أعادوا سرد اعترافاتهم التفصيلية، لتتم إحالة أوراق القضية على غرفة الجنايات الابتدائية للبت فيها.

حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق