fbpx
الصباح الـتـربـوي

توتر بين مديري مؤسسات الابتدائي والوزارة

عاد شد الحبل بين مديري التعليم الابتدائي ووزارة التربية الوطنية بعد قرارهم مقاطعة البريد الموجه إلى النيابات لمدة شهر، احتجاجا على تجاهل الوزارة الوصية لمطالب الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الابتدائي بالمغرب.
وأكد مصدر من الجمعية أن احتجاج هذه الفئة جاء نتيجة تفاقم الاختلالات المواكبة لتنزيل مشاريع البرنامج الاستعجالي، وسوء تدبير عملية مليون محفظة وهزالة التعويضات عن المهام و الأعباء وغياب طاقم إداري مساعد. وأضاف المصدر ذاته أن عدم استجابة الوزارة لمطلب إحداث إطار خاص بالمدير أدى إلى زيادة التوتر بين الطرفين، إضافة إلى عدم تنظيم امتحان مهني خاص بالإدارة التربوية.
وشجب المصدر ذاته تمادي الوزارة في نهج أسلوب الإقصاء و التهميش في تعاطيها مع الملف المطلبي للإدارة التربوية، مستنكرا بشدة الإعفاءات التي تطال المديرات والمديرين و نهج أسلوب المحاسبة عوض المصاحبـة.
وعبر المصدر ذاته عن رفض الاستهداف الممنهج للمدرسة العمومية من خلال إغلاق مجموعة من المؤسسات و ما يترتب عنه من ضرر للتلاميذ.
وفي السياق ذاته أكدت (ح. ص)، مديرة مدرسة ابتدائية بنيابة الفداء بأكاديمية الدار البيضاء أن مديري مؤسسات التعليم الابتدائي «أحسوا خلال السنتين الأخيرتين وكأنهم بصدد صخرة «سيزيف» التي يتزايد حجمها وتتضاعف كتلتها كلما هوت من سطح الجبل نحو سفحه، إذ في الوقت الذي كنا ننتظر استجابة الوزارة إلى مطلب خلق منصب مساعد للمدير، سيما مدير المجموعات المدرسية التي تتوفر على عدد كبير من الفرعيات، إذ فوجئنا بكم إضافي هائل من المهام والتكاليف، وتحديدا مع الشروع في أجزائه وتفعيل مشاريع المخطط الاستعجالي، والتي كان آخر إجراءاتها مشروع تدبير الزمن المدرسي».
ومن جانبه أكد (ح. ث) مدير مدرسة بنيابة عين السبع الحي المحمدي بأكاديمية الدار البيضاء أنهم «أصبحوا يخجلون أمام الأساتذة وهم عاجزون على إفادتهم في ما هو تربوي، فلم يبق لدينا وعود دقيقة للاشتغال في الجانب التربوي، خصوصا وأننا مطالبون بالسهر على تنفيذ بيداغوجيا الإدماج من طرف الأساتذة، ولم نتكون في هذه البيداغوجيا، إلا قبل أسبوع من الشروع في تعميم هذه التجربة؟»، مضيفا أن الحل لهذا المشكل يتمثل في توفير وخلق منصب مساعد مدير يتكلف بكل ما هو إداري، على أن يتفرغ المدير لتدبير المشاريع الأخرى، والاهتمام بالجوانب البيداغوجية، مادامت هي الأهم في العملية التربوية بكاملها».
أما (خ. ل) مدير مدرسة بنيابة قلعة السراغنة بأكاديمية مراكش تانسيفت
فيؤكد أن «عددا من المديرين أصبحوا نادمين على اختيار هذه التكليف أمام كثرة المهام وتعدد المسؤوليات، وبالمقابل التشديد في المحاسبة، إذ مجرد هفوة بسيطة تصدر من المدير يقابلها إعفاء من المهام والعودة إلى الممارسة في القسم، ناهيك عن عدم وجود حوافز ترفع معنويات وتشجع على رفع المردودية».
وأضاف أن المدير «بات يقوم بجميع المهام والاختصاصات، مساعد مدير، ومكتبي، وصيدلاني، ومدير مشاريع وساهر على برامج التعليم الأولي ومحاربة الأمية والتنسيق مع السلطات، وازدادت المهام الآن مع تجهيز الإدارات بالحواسيب والربط بالانترنيت، حتى إنه لم يعد يستطيع أن يبرح كرسيه».

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق