fbpx
وطنية

20 فبراير بالرباط في أول مسيرة دون العدل والإحسان

مئات المشاركين حجوا لساحة باب الحد والمطالب الاجتماعية تطفو على شعاراتها

حج المئات من أعضاء حركة “20 فبراير” في الرباط وأنصارها، إلى المسيرة التي نظمتها الحركة، عشية أمس (الأحد) في أول اختبار لقوتها بعد قرار جماعة “العدل والإحسان” الانسحاب من الحركة وعدم المشاركة في كل نشاطاتها.
وبدا أن شباب الحركة، بالعاصمة، لم يتأثروا بانسحاب أتباع الشيخ عبد السلام ياسين، الذين كانوا يجسدون العمود الفقري للحركة طيلة الشهور العشرة الماضية ويؤمنون المشاركة المكثفة في المسيرات المنظمة وجزءا هاما من اللوجيستيك الذي تحتاجه، إذ عمدت أحزاب اليسار، الأعضاء بالحركة والمناصرة لها، إلى حشد المواطنين للمشاركة في اليوم الوطني العاشر للحركة.
وحوالي الساعة الرابعة زوالا، تجمع مئات الشباب، وعدد من الشيوخ الذين حملوا لافتة تضمنت صور وأسماء بارزة لمن تعتبرهم الحركة رموز الفساد في البلاد، فيما كون شباب الحركة حلقة وسط الساحة، وراحوا يرددون شعارات الحركة، قبل أن تنطلق في اتجاه شارع محمد الخامس.
وردد المشاركون في المسيرة، على طول شارع محمد الخامس الذي عمدت السلطات المختصة، ساعة قبل موعد انطلاق المسيرة، إلى إخلائه من السيارات، شعارات مطالبة ب “إسقاط الاستبداد ولوبيات الفساد المتحكمة في الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي”، ومنددة ب”العودة إلى الأساليب القمعية العتيقة”، وداعية إلى “إسقاط الفساد” و”عدم الإفلات من العقاب”، رافضين التسليم بنزاهة الانتخابات البرلمانية لـ25 نونبر، “مادامت تمت في سياق “دستور ممنوح” وتحاول الالتفاف على حقيقة مطالب الشارع لإطفاء غضب الشارع”، حسب المتظاهرين.
واستمر المشاركون في المسيرة، التي قدر المنظمون بالحركة عددهم بألفي متظاهر، بحماس بدا في طريقة انفعالاتهم مع الشعارات المرفوعة، التي عادت إلى واجهتها المطالب الاجتماعية، فيما غابت لغة التصعيد، التي كانت تظهر بين الفينة والأخرى في مسيرات الحركة السابقة، إذ رفع المحتجون شعارات تستنكر “فضيحة تشغيل 4000 عاطل”، التي وصفوها ب”النجاة الثانية”، وتطالب بحفظ كرامة النساء بما يضمن لهن المساواة في الحقوق والواجبات، مجددة عزمها على مواصلة الاحتجاج حتى تحقيق “الكرامة والعدالة والحرية”، الثالوث الذي تقوم عليه الحركة.
وبعد أن بلغ المتظاهرون مقر البرلمان، “في انتشاء بالولادة الجديدة للحركة، بعيدا عن وصاية جماعة العدل والإحسان”، وفق ما صرح به أحد أعضاء الحركة، رفع المتظاهرون شعارات مطالبة بالتغيير،  والوفاء لشهداء الحركة، والمطالبة بالعدالة الاجتماعية وإسقاط الفساد، والإصرار على مواصلة الاحتجاج حتى تحقيق المطالب التي رفعتها حركة 20 فبراير منذ اليوم الأول لانطلاق احتجاجاتها، قبل أن يدعو أحد قيادات الحركة المشاركين إلى التراجع، ويتلو بيان اختتام المسيرة، مفندا كل الادعاءات القائلة إن الحركة ستموت بانسحاب العدليين، داعيا إلى المشاركة بقوة في المسيرات المقبلة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى