السوسي والفاسي يبلغان بنكيران موقف الحزب والعدالة والتنمية متشبث بالتجهيز والنقل علمت "الصباح" أن اللقاء العاجل للجنة التنفيذية الذي دعا إليه عباس الفاسي، أمين عام حزب الاستقلال، مساء أول أمس (الأحد)، تداول احتمال خروجه من الأغلبية التي شكلها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين.وحسب المعلومات التي حصلت عليها "الصباح"، فإن الفاسي وضع أعضاء اللجنة التنفيذية في صورة المفاوضات التي أجراها مع بنكيران، وأوضح لهم أنه "اكتشف أن بنكيران لم يف بوعده، وانقلب عليه بشأن بعض الاتفاقات، خصوصا ما يتعلق بتسيير حقيبة التجهيز والنقل، التي تشبث بها العدالة والتنمية".وأوضحت مصادر "الصباح"، أن غليانا ساد الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية، بيد أن أغلب المتدخلين أبدوا استعدادهم للانسحاب من التشكيلة الحكومية الحالية، في حال عدم الاستجابة لمطلب تقلد حزب الاستقلال مسؤولية قطاع التجهيز والنقل.وأكدت المصادر نفسها، أنه بعد أخذ ورد، تقرر تكليف محمد السوسي، المفتش العام للحزب، وعبد الواحد الفاسي، القيادي وعضو اللجنة التنفيذية، لإبلاغ بنكيران بموقف أعضاء اللجنة التنفيذية، علما أن عباس الفاسي، هو من كان يباشر المفاوضات مع بنكيران، وحصل على تفويض من قبل المجلس الوطني للحزب، وأيضا من اللجنة التنفيذية، إلا أنه، ربما شعر بحرج، وكلف السوسي ونجل الزعيم علال الفاسي، إبلاغ رسالة اللجنة التنفيذية إلى رئيس الحكومة المعين. وكشفت مصادر عليمة أن بنكيران استقبل مساء أول أمس (الأحد)، مباشرة بعد أن انفض اجتماع اللجنة التنفيذية القياديين المذكورين، اللذين أبلغاه "غضب الاستقلاليين من حرمانهم من تسيير قطاع النقل والتجهيز".وحسب المصادر نفسها، فإن بنكيران رفض أن يرضخ لهذا الطلب، على اعتبار أنه بعث لائحة أسماء الوزراء المرشحين إلى القصر، ولا ينتظر إلا الجواب، ثم الاستقبال. وأضافت المصادر نفسها أن بنكيران استند في اللائحة النهائية التي بعثها إلى الديوان الملكي، مساء يوم السبت الماضي، إلى ما توصل به من قادة الأحزاب الثلاثة التي تشكل الحكومة، إلى جانب العدالة والتنمية.وزادت المصادر أن "بنكيران وافق على جميع طلبات عباس الفاسي، سواء تعلق الأمر بنوعية القطاعات، وعددها (ستة)، أو الأسماء، باستثناء وزارة التجهيز والنقل، التي ارتأى أن تكون من نصيب حزبه، مستحضرا في الآن نفسه، أن حزب الاستقلال ظفر برئاسة مجلس النواب، انطلاقا من مبدأ العدالة في توزيع المناصب بين الحلفاء المكونين للأغلبية". وقال مقربون من بنكيران إن الأخير "لن يقبل الضغط عليه من قبل أي كان، مقابل التهديد بنسف الحكومة"، التي ينتظر تعيينها في أي وقت، حسب الأجندة الملكية، فالعبارات التي استعملها بنكيران، في حضرة كل من السوسي وعبد الواحد الفاسي، كانت واضحة، وبقي أن يحسم رفاق عباس الفاسي في موقفهم النهائي. وتوقعت مصادر استقلالية أن تتوتر الأجواء في بداية مشوار الحكومة الحالية بين العدالة والتنمية وحزب الاستقلال، مستندة في ذلك إلى رفض قياديي حزب الاستقلال المشاركة في البرنامج المباشر، "ملف للنقاش"، الذي بثته قناة "ميدي1 تي في"، ليلة أول أمس (الأحد)، إذ عرفت الحلقة مشاركة قياديين عن العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية، وغياب الاستقلاليين، ما أثار انتباه المواطنين الذين كانوا يتدخلون عبر رسائل هاتفية وإلكترونية قصيرة. نادية البوكيلي