fbpx
مجتمع

قرار مجحف في حق أستاذة بعد 26 سنة من العمل

رفضت مجاراة الإدارة في مجموعة من الخروقات فكان جزاؤها الإعفاء من المسؤولية

استنجدت أستاذة بالتعليم الثانوي الإعدادي بوزير التربية الوطنية والتعليم العالي لإنصافها وإلغاء قرار “مجحف” طالها نتيجة امتناعها عن مجاراة المدير في جملة من الخروقات المالية والتربوية. وقالت المشتكية إنها عملت لمدة 26 سنة في سلك التعليم، 11 سنة منها في الحراسة العامة للخارجية، ولم تواجه مشاكل طيلة هذه المدة، بل اشتغلت بجد مع سبعة مديرين وفي ثلاث نيابات وأربع مدارس وكلهم شهدوا على جديتها وحسن سيرتها، قبل أن تتحول حياتها المهنية والشخصية رأسا على عقب، بعد حلول الإدارة الجديدة بإعدادية المنصورية للموسم الدراسي 2008/2009.

وقالت المشتكية فاطمة لعنيبي إن المدير الجديد بدأ يسيء معاملتها ووجه إليها عدة إهانات بعد أن رفضت مجاراته في مجموعة من الأمور التي ترى فيها خرقا، قبل أن يتوج إهانته بالاعتداء عليها يوم 14 يونيو 2010، “ما كلفني علاجا طويلا لمرض نفسي أصبت به نتيجة ما تعرضت له ومازلت أعانيه إلى حد الآن، وذلك نتيجة رفضي الانخراط في مجموعة من الخروقات الإدارية والمالية على الخصوص، فأصبحت ولأول مرة في تاريخي المهني عرضة للاعتداءات ولشكايات كيدية كاذبة وجهت إلى مسؤولين وكذا التحريض علي بغية خلق علاقة تصادمية بيني وبين هيأة التدريس”.

ووقفت لجنة تفتيش على ما أكدته المشتكية، ما أدى وبشكل أتوماتيكي إلى إعفاء المدير من مهامه الإدارية نتيجة ما أسمته الأستاذة ذاتها “خروقات”،  لكن “ما يثير الاستغراب ويطرح أكثر من علامة استفهام هو أنه عوض إنصافي، بعد إعفاء المدير، والتنويه بنزاهتي وإخلاصي للمؤسسة ومالها وتلاميذها تم إقحامي عنوة معه وأعفيت مثله لا لشيء سوى جبر خواطر أطراف معينة وطمس حقائق الفساد المالي والتربوي بالمؤسسة، على حساب جديتي وصحتي النفسية وسيرتي المهنية ونقلت إلى مؤسسة أخرى”.

ورغم توجيهها عدة شكايات من أجل إعادة فتح الملف وإرسال لجنة مركزية من المفتشية العامة، ونداءات متعددة من ممثلين عن جمعية الآباء والجمعية الرياضية إلى كل الجهات المسؤولة، من أجل إنصافها ورد الاعتبار إليها، فإن فاطمة لعنيبي لم تجد آذانا مصغية ل”رفع الظلم عني من تقرير لجنة الأكاديمية الذي جانب الصواب، وخالف الحقيقة، إذ ستكون مقارنة بسيطة بين ما سمي بالمخالفات المهنية الواردة في قرار إعفائي والأخرى الواردة في قرار إعفاء رئيسي كافية لتكشف براءتي مما نسب إلي والتناقض الواضح في تقرير اللجنة المذكورة، إذ ادعت على سبيل المثال امتناعي عن حضور اجتماعات الطاقم الإداري بينما في وثيقة أخرى اعترفت بعدم عقد هذه الاجتماعات أصلا في بداية الموسم الدراسي قبل مجيئها إلى المؤسسة”.

كما اتهمت اللجنة الأستاذة في التقرير نفسه بعدم موافاة رئيس المؤسسة بالتقارير اليومية بينما في محطة أخرى تقر بتأخر الإدارة في تسليم وثائق العمل والذي كان، حسب شكاية فاطمة لعنيبي، “السبب في عدم تحرير هذه التقارير”.

وانعكس القرار “المجحف”  في حق الأستاذة المشتكية على حياتها المهنية والشخصية، إذ تدهورت صحتها النفسية، كما أصبحت مجبرة على إفراغ السكن الوظيفي، بل إنها، حسب ما أكدته، تتعرض إلى مضايقات من المدير الجديد، الذي يطالبها بإفارغ السكن قبل صدور حكم المحكمة الإدارية، وعمد، حسب شكايتها إلى قطع الكهرباء عن بيتها وتكبيدها خسائر في التجهيزات المنزلية دون مراعاة لصحتها النفسية.

ض.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى