fbpx
مجتمع

شلل تام بالجماعات المحلية

يستمر التوتر الذي شهدته جل مصالح وأقسام الجماعات المحلية، طيلة السنة الجارية، ويتواصل الاحتقان ومسلسل الإضرابات بها، بعد أن قرر الموظفون المنضوون تحت لواء النقابة المستقلة للجماعات، (اتحاد النقابات المستقلة) العودة إلى التصعيد، والدخول في برنامج نضالي تصعيدي جديد، ينطلق بإضراب وطني لمدة 48 ساعة، انطلق منذ الخميس الماضي، فيما دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد

المغربي للشغل، من جانبهما، إلى إضراب ليومين الأربعاء والخميس الماضيين، عطل من جديد مصالح المواطنين الراغبين في الحصول على وثائق إدارية أو التصديق على أخرى، سيما في المدن الكبرى ، حيث بلغت نسبة نجاح الإضراب معدلات كبيرة.
وفي السياق ذاته، أكد عبد الناصر الخبولي، الكاتب العام للنقابة المستقلة للجماعات المحلية، أن نسبة نجاح الإضراب، الخميس الماضي  بلغت 100 في المائة بالدار البيضاء، التي توقفت جميع مصالح الجماعات المحلية بها، فيما فاقت النسبة 90 في المائة بالمدن الكبرى، «ما يعكس حدة الاحتقان بالقطاع ودرجة اليأس في صفوف الموظفين»، يضيف الخبولي الذي أقر أن توالي الإضرابات بالقطاع يضر بمصالح المواطنين، «نحن نعتذر من المواطنين، إلا أننا لا نملك سوى خيار الإضراب، مادامت الدولة تعتبرنا موظفين من الدرجة الثانية، وتمنع عنا ما تمنحه بسخاء لموظفي قطاعات أخرى».
وعزا الكاتب العام في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، الوضع الراهن بالقطاع، إلى إغلاق باب الحوار وتهميش مطالب الشغيلة الجماعية، إذ «لا توجد إرادة حكومية حقيقية للاستجابة إلى التزامات سابقة تعهدت بها».
وشدد عبد الناصر على ضرورة إخراج نظام أساسي خاص بموظفي الجماعات المحلية يوضح وضعيتهم، وكيفية عمل نظام الترقيات والتعويضات، فضلا عن رفع وصاية وزارة الداخلية عن القطاع، «إذ يجب الفصل في العلاقة بين الموظف الجماعي الذي يقوم بعمل إداري وبين المجلس الجماعي، الذي يؤدي أساسا وظيفة سياسية»،  يعتبران خطا أحمر لن يتراجع عنه موظفو الجماعات المحلية.
ونبه المصدر ذاته إلى أن شغيلة الجماعات تعاني التهميش والإقصاء، الذي يمس مختلف الجوانب، من هزالة الأجور والتعويضات والخدمات الاجتماعية، وتدهور شروط وبنيات العمل وغياب التحفيز والتكوين، واستفحال الاستغلال والتعسف الإداري والسياسي، علاوة على الاستثناء من كل الاتفاقات، آخرها التعويض عن العمل بالأماكن النائية، وتأخير الاستفادة من حذف السلالم الدنيا، ومن الترقيات الاستثنائية، وامتحانات الكفاءة المهنية، “وكلها عوامل تؤدي إلى مزيد من الاحتقان بالجماعات، وترفع عزيمة الموظفين على المزيد من التصعيد إلى حين الاستجابة إلى مطالبهم”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى