fbpx
وطنية

المغرب يستلم مقعده بمجلس الأمن بعد أسبوع

وزير الخارجية مرشح لشغل المقعد وتداعيات أزمة صامتة بين الرباط وموريتانيا تظهر إلى العلن

يأخذ المغرب مقعده عضوا غير دائم بمجلس الأمن، ابتداء من يناير المقبل، إذ يتعلق الأمر بثالث ولاية للمملكة بمجلس بالمجلس الأممي، بعدما كان عضوا في ولايتين سنة 1963 و1992، ممثلا لدول إفريقيا. وفي السياق ذاته، لم تستبعد مصادر مطلعة لـ»الصباح»، أن يرشح وزير الخارجية الحالي، الطيب الفاسي الفهري، لمنصب ممثل الرباط بمجلس الأمن خلال الولاية التي تمتد على الفترة ما بين 2012 و2013، مضيفة أن الأخير انتقل فعلا إلى نيويورك في سياق ترتيبات تعيينه لهذه المهمة، التي توجت لفعالية الدبلوماسية خلال الفترة الأخيرة، وانتهت بانتخاب المغرب، منذ الدور الأول وبأغلبية ساحقة، بعد تصويت 193 دولة لصالح ترشيحه، عضوا جديدا غير دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لولاية تمتد سنتين.
وفي السياق ذاته، قالت المصادر نفسها إن الدبلوماسية المغربية خاضت صراعا قويا مع بعض الدول التي حاربت ترشيح الرباط للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن، مضيفة أن الجزائر قادت هذه الحملة، وسخرت لها بعض الدول الإفريقية حيث نفوذها، كما حركت داخل أروقة الأمم المتحدة، طيلة الحملة التي قادها المغرب لدعم ترشيحه، جبهة بوليساريو للضغط على بعض البلدان المترددة، بدعوى أن انتخاب المغرب سيكون له تأثير على القرار الأممي بخصوص قضية الصحراء، وهي الأسطورة، تقول المصادر نفسها، التي يبدو أنها لم يتم التجاوب معها، وحصل المغرب على العضوية خلال الدور الأول بأكثر من ثلثي الأصوات.
ووفق المصادر نفسها، فإن ترشيح المغرب لعضو غير دائم بمجلس الأمن، أحدث أزمة صامتة بين الرباط وموريتانيا، بسبب إصرار الأخيرة على التمسك بترشيحها، في حين سارعت بوليساريو إلى مراسلة سفراء دول أعضاء في الأمم المتحدة للتأثير على تصويتهم، بإثارة قضية النزاع في الصحراء، وهي خطوة سعت من خلالها إلى ترجيح كفة موريتانيا، بادعاء أنه يمس بـ”مصداقية مجلس الأمن وأن يسجل اختلالاً في التوازن، بسبب حضور أحد طرفي النزاع في مجلس الأمن، سيما عندما يتعلق الأمر بطريق مسدود أوشك أمام مسار السلام الأممي”.
وكشفت المصادر نفسها أن ترشيح موريتانيا كاد يتسبب في أزمة بين البلدين، سيما أن الرباط أعلنت مسبقا عن نيتها الترشيح لهذه العضوية، وجددت التأكيد خلال كلمة المغرب في الدورة الـ66 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بدعوة الدول الأعضاء بالجمعية إلى دعم ترشيحه لمنصب عضو غير دائم بمجلس الأمن الدولي، قبل أن تفاجأ بقرار نواكشوط المنافسة على المقعد، بدعوى أنها مرشحة الاتحاد الإفريقي، وهو الموقف الذي تسبب في أزمة خفية بين البلدين تستمر تداعياتها إلى اليوم، سواء عبر الزيارات التي قام بها مسوؤلون من بوليساريو إلى العاصمة الموريتانية أو من خلال التقرب من الجزائر.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى