fbpx
حوادث

إعدام أمريكية قتلت زوجها وابنها

تنديد واسع بتنفيذ العقوبة في حق متهمة تعاني تخلفا عقليا

نفذت إحدى محاكم ولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، أخيرا، حكم الإعدام الأول في امرأة منذ حوالي مائة عام، الأمر الذي جعل دعاة إلغاء هذه العقوبة يعتبرون هذه الخطوة ظلما، مشيرين إلى أن المحكوم عليها مصابة بتخلف عقلي. وأدينت تيريزا لويس، تبلغ من العمر 41 عاما، بتدبير قتل زوجها وابنها بعدما اعترفت بأنها تركت في أكتوبر 2002 باب المنزل مفتوحا ليتمكن شريكان لها من دخوله وقتل الرجلين من أجل الحصول على التأمين على حياتهما. وأدين الثلاثة بالقتل، وحكم على الشريكين بالسجن مدى الحياة.
واعترفت لويس باستئجار المتورطين لقتل زوجها وابنها من أجل أن تحصل على المبالغ التأمينية. وكانت قد جلست في مطبخها حتى تم إطلاق النار عليهما ولم تفعل شيئا بينما كان زوجها ينزف ببطء حتى الموت. وتعد لويس أول شخص تنفذ فيه عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة منذ خمس سنوات، كما أنها ستكون أول متهمة نفذ فيها حكم الإعدام في ولاية فيرجينيا، منذ ما يقرب من مائة عام.
يشار إلى أن المحكمة التي اتخذت قرارها بتأييد الحكم تتكون من لجنة قضائية تتشكل من تسعة أشخاص صوت عضوان منهم ضد القرار وهما سيدتان. ومنذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام في 1976، نفذت أحكام في 11 امرأة مقابل 1215 رجلا. وتم الحكم على القاتلين اللذين نفذا الجريمة بالسجن مدى الحياة أحدهما بعد التوصل لاتفاق مع الادعاء والآخر يدعى ردوني فولر، عشيق لويس، والذي قال دفاع المتهمة إنه تلاعب بها. وقال لاري ترايلور، مدير الاتصالات في إدارة السجون بولاية فرجينيا، إن إعدام تلك السيدة (بالحقنة القاتلة) تم في الساعة 9.13 دقيقة مساء «ولم تكن هناك مضاعفات».
وقوبل إعدام لويس باحتجاجات من جانب شخصيات بارزة في الولايات المتحدة مثل بيانكا جاجر والروائي جون جريشام، حسب ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست». وقال محامو لويس إن ذكاءها المحدود يعني أنها كانت غير قادرة على التفكير في الجريمة. كما أنها كانت أيضا تعاني اضطرابا في الشخصية جعلها عرضة للانقياد من قبل أشخاص آخرين.
وأثارت قضية تيريزا لويس تعاطفا كبيرا، حتى أن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أدان «صمت وسائل الاعلام» حول هذه القضية. وجاء موقف الرئيس الإيراني بينما تثير قضية الإيرانية سكينة محمد اشتياني (43 عاما) التي حكم عليها عام 2006 بالإعدام رجما لارتكابها الزنا ومشاركتها في قتل زوجها مع عشيق لها، تعاطفا كبيرا معها في أوربا والولايات المتحدة.
وأكد المعارضون أن مستوى ذكاء المتهمة لا يتجاوز 72 في المائة، أي أنها في شريحة المصابين بتخلف عقلي، مما يمنعها من وضع خطة من هذا النوع. لكن عشيقها، الذي كان يريد أن يصبح قاتلا مأجورا، كان يتمتع بذكاء فوق المعدل واعترف بأنه خطط لجريمتي القتل في رسالة وجهها إلى صديقة. وقد انتحر بعد ذلك في السجن.
وقال ريتشارد ديتر، مدير مركز المعلومات حول عقوبة الإعدام لوكالة فرانس بريس، أن «القضية لا تكمن في أن تيريزا لويس امرأة وكان يجب معاملتها بشكل مختلف، بل لأنها ليست مذنبة». ومنعت المحكمة العليا منعا باتا في 2002 تنفيذ حكم الإعدام في المدانين المصابين بقصور عقلي. وكان حاكم فرجينيا المحافظ، بوب ماكدونيل، رفض منحها عفوا بينما رفض آخر طلب تقدمت به لويس إلى المحكمة العليا في اليوم نفسه.
من جهته، جدد الاتحاد الأوربي انتقاده لعقوبة الإعدام في الولايات المتحدة الأمريكية الأول بعد تنفيذ حكم الإعدام رقم 1000 بالحقنة القاتلة منذ إعادة تطبيق أحكام الإعدام عام 1976. وقال الاتحاد الأوربي إنه سجل ب»أسى عميق» إعدام مارفالوس كين بالحقن بمادة قاتلة في ولاية أوهايو الأمريكية. وكانت محكمة قضت بإعدام كين بعد إدانته بقتل خمسة أشخاص عام 1992 على سبيل التسلية «والاستمتاع» بمنظرهم وهم يموتون حسب ما أفاد المتهم نفسه أمام المحكمة. ويعتبر كين ثاني شخص يعدم في أوهايو خلال أسبوع. وأصبح كين الشخص رقم 1000 الذي يعدم بالحقن القاتل، وهي الطريقة الأكثر شيوعا لتنفيذ أحكام الإعدام في الولايات المتحدة، كما أصبح المدان رقم 1171 الذي يعدم منذ عام 1976 طبقا لإحصاءات مركز المعلومات الخاص بعقوبة الإعدام ومقره واشنطن. وقالت السويد، التي تسلمت رئاسة الاتحاد الأوربي، الذي يضم 27 دولة في بيان لها «يعارض الاتحاد الأوربي تنفيذ عقوبة الإعدام في جميع الحالات، وتحت أي ظروف ويدعو باستمرار إلى إلغائها عالميا».
وأوضح البيان أن عقوبة الإعدام لم تثبت فعاليتها في الردع، وأن «أي خطأ قضائي، وهو أمر لا مفر منه في أي نظام قانوني، لا يمكن إصلاحه» أي بعد تنفيذ الإعدام. أما ولاية نيوجيرسي، فقد انضمت إلى التوجه العالمي نحو إلغاء عقوبة الإعدام. ووقع حاكم الولاية، جون كورزاين، مشروع قانون لإلغاء العقوبة.
وكانت الجمعية العامة للولاية صوتت في 14 دجنبر 2007 لفائدة استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد دون عفو مشروط.
وأقر مشروع القانون بأغلبية 44 صوتا مقابل 36 صوتا ضده. وتأمل منظمة العفو الدولية أن يشكل صدور هذا القانون منعطفا لاستخدام عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، وهي على قناعة بذلك، إذ أن نيوجيرسي الولاية الأمريكية الأولى التي تلغي عقوبة الإعدام بحكم القانون منذ بدء الحقبة الراهنة لتطبيق عقوبة الإعدام.

عن موقع (الشرق)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق