fbpx
حوادث

تعاون استخباراتي مغربي فرنسي في ملف القاعدة

منطقة “غاو” بشمال مالي وصحراء النيجر تحولتا إلى معسكرات لتدريب مقاتلين موريتانيين وجزائريين ومغاربة

كشفت مصادر مطلعة عن وجود تعاون استخباراتي بين المغرب وفرنسا في ملف «الرهائن الفرنسيين» المحتجزين من طرف «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
ووفق المصادر نفسها، فإن المخابرات الخارجية المغربية زودت نظيرتها الفرنسية بمعلومات في غاية الأهمية يمكن أن تفيد في كشف حقائق مرتبطة بمصير الرهائن الفرنسيين، المرجح أنهم محتجزون حاليا في صحراء النيجر. وتنسق المصالح الاستخباراتية الفرنسية مع نظيرتها المغربية منذ اختطاف الرهائن، وتتعاون مع المخابرات الموريتانية والمالية، سعيا إلى تحديد مكان احتجاز المواطنيين الفرنسيين، من طرف جماعة أبو مصعب عبد الودود، وذلك مع استبعاد تنفيذ أي عملية عسكرية لتحريرهم.
وعلمت «الصباح» أن المخابرات المغربية نجحت في الحصول على معلومات هامة عن تنظيم القاعدة الذي ينشط في منطقة الساحل والصحراء، وذلك من خلال المعطيات التي كشف عنها معتقلون في إطار ملف «الشبكة الدولية لتهريب الكوكايين بواسطة الطائرات من أمريكا اللاتينية إلى دول الساحل»، والتي كان لها علاقة بإرهابيين بمنطقة «غاو» شمال مالي.
وحسب المعلومات التي توصلت إليها الأجهزة الأمنية المغربية، فإن مجموعة من المغاربة المبحوث عنهم في قضايا الإرهاب يقيمون حاليا في منطقة «غاو»، وذلك في معسكرات تدريب لمقاتلي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، تحت إشراف ما يسمى «كتيبة طارق بن زياد»، التي تربطها علاقات بشبكات التهريب الدولية للأسلحة والمخدرات.
وتبعا للمعطيات ذاتها، فإن العشرات من الموالين للقاعدة من الجزائريين والموريتانيين والماليين والتشاديين والنيجر، يقيمون في معسكر «غاو»، بل إن مغاربة أصبحوا من تجار المدينة، التي انتشر فيها الاتجار في المخدرات المهربة من المغرب، في غياب الوجود الأمني المالي، واستحالة اختراق المنطقة من طرف الأجهزة الاستخباراتية المهتمة بتنامي نفوذ القاعدة وخطرها على الأجانب الذين يتنقلون بين دول الساحل والصحراء.وحددت الأجهزة الأمنية المغربية هويات مغاربة يقيمون حاليا في معسكر «غاو»، معقل القاعدة، ويتحدر عدد منهم من طنجة وتطوان والدار البيضاء ووجدة وبوعرفة، واثنان منهم سبق للفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن أصدرت في حقهما مذكرتي بحث دوليتين.
ويشار إلى أن الأجهزة الأمنية والمخابراتية المغربية سبق لها أن ساهمت في عمليات البحث في عدة ملفات مرتبطة باختطاف الرهائن سواء في موريتانيا أو مالي، بحكم أن مجموعة من عناصرها اكتسبت الخبرة في البحث في قضايا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كما أن المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد) تنسق منذ تفجيرات 11 شتنبر 2001 بالولايات المتحدة الأمريكية مع الأجهزة المخابراتية في أمريكا وأوربا والدول العريبة لمكافحة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود.

ر.ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى