وطنية

بيجيدي يوقع بين أوجار ولفتيت

رفض إعلان الداخلية فتح تحقيقات قضائية من قبل نيابة عامة مستقلة

أشعل العدالة والتنمية فتيل أزمة صلاحيات بين محمد أوجار، وزير العدل، وعبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، إذ ارتفعت أصوات من داخل حزب رئيس الحكومة ترفض إعلان الداخلية فتح تحقيقات قضائية من قبل نيابة عامة يفترض أنها أصبحت مستقلة، وذلك في إشارة إلى التحقيقات الجارية بخصوص تحديد المسؤولين عن فاجعة الصويرة.

وتعالت أصوات من الأمانة العامة لـ «لبيجيدي»، اختارت التعبير عن موقفها على «فيسبوك» لشن حرب جديدة على وزارة الداخلية، مستغربة كيف يقوم بلاغ صادر عن وزارة الداخلية بإطلاع الرأي العام أنه سيتم « فتح تحقيق من قبل النيابة العامة المختصة» حول فاجعة جماعة سيدي بولعلام، مع أن «السلطة القضائية أصبحت مستقلة» و»النيابة العامة قادرة على التواصل مع المواطنين والمواطنات».

وذهب عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة بعيدا عندما حمل الدولة، التي يرأس حزبه حكومتها، مسؤولية اختلال ميزان العدالة الاجتماعية، وفشل منظومة الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إزالة الفوارق الاقتصادية الكبيرة بين طبقات المجتمع في أفق بناء المجتمع، الذي تسود فيه العدالة في كافة مناحيه.

واعتبر حامي الدين أن العدالة الاجتماعية هي التوزيع العادل للثروة بين كافة فئات المجتمع وتحقيق الاستفادة من خيرات المجتمع بين الجميع، ولكنها أيضا ذلك الشعور بالكرامة الإنسانية والآدمية التي تقترن بالكرامة . وأوضح القيادي الإسلامي في تدوينة على موقعه الرسمي على «فيسبوك» أن ما حصل في نواحي الصويرة يسائل جميع أصحاب السلطة ومدى قدرتهم على وضع سياسات اجتماعية منصفة وآليات قانونية فعالة ترتكز على تأمين الحقوق الأساسية للمواطنين والمواطنات، وتوفير الحماية الاجتماعية خاصة بالنسبة إلى الفئات الأكثر احتياجا، مشددا على أن المغرب لا يتوفر على عدالة توزيعية وضريبية منصفة، خاصة على مستوى إعادة توزيع الدخول وطريقة توزيع الأعباء الضريبية وتأمين الخدمات الاجتماعية اللازمة للعيش بكرامة وتوفير فرص الشغل الضرورية لامتصاص البطالة.

وسجل حامي الدين أن هناك الكثير من الإشكالات التي تفرض نفسها لمساءلة حالة العجز والضعف التي وصلت إليها الآليات المؤسساتية الخاصة بالتماسك الاجتماعي والعدالة التوزيعية لنتائج النمو الاقتصادي، والعجز الكبير عن وضع منظومة للعدالة الاجتماعية فعالة ومنصفة ومستدامة، يساهم فيها الجميع من منطلق الإيمان العميق بمفاهيم الكرامة والعيش المشترك والعدالة الاجتماعية. وأوضحت مصادر حكومية أنه ليس هناك تضارب في الصلاحيات بين القضاء و الداخلية، على اعتبار أن الأمر بالتحقيق صادر عن الملك الذي  أعطى تعليماته السامية لرئيس الحكومة، ولوزير الداخلية وكذا للقطاعات المعنية، بهدف اتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية، قصد التأطير الحازم لعمليات الإحسان العمومي، وتوزيع المساعدات على المحتاجين.

وذكر بلاغ الداخلية أنه إثر فاجعة التدافع التي وقعت الأحد الماضي خلال عملية توزيع مساعدات غذائية على مستوى جماعة سيدي بولعلام بإقليم الصويرة، يتم إجراء تحقيق من قبل النيابة العامة المختصة وكذا من قبل المفتشية العامة للإدارة الترابية.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق