اذاعة وتلفزيون

لا أقدم تنازلات

قرطبي قالت إن تشبثها بمواقفها سبب خروجها المبكر من أراب أيدول واستوديو دوزيم

أكدت الفنانة فاطمة الزهراء قرطبي أنها لن تقدم أي تنازل بحثا عن الشهرة، مضيفة أن تشبثها بموقفها كان وراء خروجها المبكر من غمار التباري في برنامجي اختيار المواهب الغنائي العربي «أراب أيدول» والمغربي «استوديو دوزيم». عن هذه المواضيع وأخرى تتحدث فاطمة الزهراء قرطبي ل»الصباح» في الحوار التالي:

> أنت فنانة اختارت السير ضد التيار في المجال الفني، فما السبب؟

> لست ضد التيار كما يقول البعض، كما أنه لا يمكن أن يعشق الجميع اللون الغنائي نفسه، إلى جانب أنه لا يمكن أن يعشق الجميع الأغنية بشكلها الحالي، رغم أنه لون معاصر ويهتم به كثير من الشباب. وأعتقد أن أي عصر يعبر فيه الشباب عما يشعرون به وهذا من حقهم مادامت أعمالهم لا تخدش الحياء وتحترم المجتمع وتقاليده. ولست ضد أي لون موسيقي، إذ أعشق الاستماع إلى ألوان مثل الشعبي والغرناطي وغيرها.

> ألا يمكن أن تؤدي يوما اللون الشعبي؟

> كل لون غنائي يناسب صوتا معينا، وبما أنني ترعرعت في وسط يعشق الأغنية الطربية والأعمال التراثية بحكم انتمائي إلى الجهة الشرقية، فكان لدي ميول كبير للأغنية الكلاسيكية والشرقية والتراث القديم.

> البعض يرى أن هذا الاختيار يعتبر نوعا من التمرد وعملا بمقولة «خالف تعرف». ما رأيك؟

> «الهوى ما يشاور»… واختيار الأغنية الطربية والتراثية ليس تمردا، وإنما هو اختيار يشبهني ويلائم شخصيتي.

> هل مازال للأغنية الطربية مكان في الساحة الفنية وكيف تنظرين إلى مستقبلها؟

> أعتقد أنها مازالت تضمن مكانتها في الساحة الفنية المغربية، كما أن الشباب يحافظون عليها حتى ولو اعتمدوا على تجديدها، فالمهم أن يتم الحفاظ على التراث المغربي الأصيل حتى تكتشفه الأجيال المقبلة. والدليل على مكانة الأغنية الطربية والتراثية هي أنه يتم تنظيم مهرجانات لها من بينها مهرجان الموسيقى الروحية بفاس، الذي يعتبر فرصة للقاء كل المهتمين بها في شتى أقطار العالم.

> هل تقبلين كل العروض لإحياء سهرات خاصة؟

> صراحة، أرفض كثيرا من العروض، إما بسبب عدم اقتناعي بها لأنها لا تناسبني فنيا، أو نظرا لالتزاماتي بالعمل وقيامي بكثير من الأعمال ذات الطابع الاجتماعي.

> ماذا تقصدين بأنها لا تناسبك فنيا؟

> أعتقد أنه أمر طبيعي أن تكون هناك قاعدة أساسية من خلالها يقبل الفنان أو يرفض التعامل مع الجهة المنظمة للحفل سواء من الناحية المالية، أو الصورة التي سيظهر عليها، وأيضا الوسائل التقنية، مثل جودة الصوت.

> هل واجهت مواقف معينة كنت مطالبة فيها بتقديم تنازلات؟

> لدي مبادئ تربيت عليها، ولهذا أحترم شخصيتي وعائلتي وأبذل مجهودا لأتجنب كل ما من شأنه أن يرجعني خطوة إلى الوراء. ولا أنكر أن خطواتي بطيئة، لكنني فخورة بأنني أسير بثبات. ولا أقدم تنازلات من أجل الشهرة ولن أقدمها والدليل على ذلك خروجي المبكر من برنامج «استوديو دوزيم»، ثم بعده «أراب أيدول». وخروجي المبكر كان لأنني واثقة من نفسي وكنت أعتبر الفن هواية وليس مصدر رزق، ولم أكن أبحث عن الشهرة، إذ كنت أتابع دراستي في المعهد الموسيقي بالموازاة مع دراسة هندسة الطيران.

ولهذا لا يمكن أن أتنازل عن مبادئي لأنني نجحت في كسب ثقة جميع سكان وجدة التي أتحدر منها، كما أن التلفزيون لم يصنعني وإنما مواقع التواصل الاجتماعي حين طرحت فيديوهات أشاد الجمهور فيها بقدراتي الصوتية.

> هل هناك جديد في الأفق؟

> حاليا انتهيت من تسجيل «سينغل» سيكون على إيقاعات موسيقى «الشكوري» بتوزيع شبابي بما أنني دائما وفية للتراث المغربي. وهو عمل من كلمات وألحان وتوزيع محمد الخلفاوي، سأطرحه بعد تصوير «فيديو كليب» له.

أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور

> من مواليد وجدة

> تابعت دراستها بالمعهد الموسيقي وجدة

> حاصلة على دبلوم هندسة الطيران

> من بين أغانيها  «الله حي» و»يا ريت» و»يا ملك القلوب» و»افترقنا» و»أطل الفجر»…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق