حوادث

تجار بالبيضاء ضمن عصابة للسطو

فكت مصالح المركز القاضي للدرك 2 مارس بالبيضاء، أول أمس (الثلاثاء)، لغز جرائم سطو على أطنان السلع تعرضت لها مستودعات تخص رجال أعمال، ضمنها مستودع يملكه ثري مشهور ويوجد بمنطقة دار بوعزة، شهد قبل شهرين أكبر عملية سطو بعد استهدافه ليلا وتكبيل حراسه وإدخال شاحنتين كبيرتي الحجم لإفراغ المستودع من كل محتوياته الإلكترونية باهظة الثمن وضمنها 500 شاشة مسطحة كبيرة الحجم.
وكانت المفاجأة التي فجرتها القضية، تورط تجار كبار متخصصين في البيع بالجملة، معروفين ويزاولون أنشطتهم في درب عمر وكراج علال وحي مولاي رشيد.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها “الصباح” أول أمس (الثلاثاء)، أثناء تقديم ستة متهمين أمام الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، فإن تاجرين مشهورين، خضعا للحراسة النظرية بمقر الدرك، رفقة أربعة متهمين من منفذي عملية السطو، فيما ما يزال آخرون في حالة فرار وتجري الأبحاث لإيقافهم.
وفي تفاصيل الواقعة التي اهتزت لها أسواق البيع بالجملة بعد اعتقال التاجرين المشهورين، فإن عصابة من 10 متهمين استعملت شاحنتين في أكتوبر الماضي، وتوجه أفرادها ليلا إلى مستودع كبير بدار بوعزة، ليتمكنوا من تكبيل حارسين، واستولوا على المفاتيح قبل إدخال الناقلتين وشحنهما بكل محتويات المستودع من السلع الإلكترونية المستوردة.وظل الحارسان على الحالة نفسها إلى الصباح حين حل بديلاهما، ليتم اكتشاف السرقة وإبلاغ صاحب المستودع، الذي قام بإجراءات التبليغ، لتحضر عناصر الدرك الملكي إلى مسرح الجريمة، وتجري أبحاثها الأولية، كما عاينت الآثار واستجمعت الأدلة العلمية التي يمكنها أن تقود إلى إيقاف الجناة.
وموازاة مع ذلك، أنيطت الأبحاث بالمركز القضائي 2 مارس، إذ استهلت الأبحاث بطلب لائحة المستخدمين والمياومين الذين اشتغلوا في المستودع نفسه، ليتم وضع لائحة تضم حوالي 30 شخصا، ضمنهم أشخاص جرت الاستعانة بهم في إفراغ حمولات السلع أثناء وصولها إلى المخزن.
وقادت الأبحاث بعد تنقيطهم إلى وجود أربعة مشكوك فيهم، من ذوي السوابق في السرقات، ليتم تحديد مقرات إقامتهم ووضعهم تحت المراقبة، استمرت من متم أكتوبر إلى الأحد الماضي، عندما تم رصد أحد الأربعة بمنطقة الهراويين، يحمل جهاز تلفاز ذا شاشة مسطحة، ليتم إيقافه والتعرف على أن التلفاز ينتمي إلى العلامة التجارية نفسها لتلك التي سرقت من دار بوعزة.
وبتفتيش منزله عثر على ثلاثة أجهزة أخرى، ليتم إخضاعه لبحث اعترف فيه بتفاصيل العملية وبمشاركيه، فتم نصب كمين لثلاثة منهم جرى إيقافهم بالرحمة والبيضاء، وبالاستماع إليهم دلوا على مسار السلع، مرشدين إلى تاجر متخصص في بيع الجملة بحي مولاي رشيد، اقتنى منهم ما قيمته 64 مليونا من السلع، وإلى تاجرين آخرين يزاولان مهامهما في درب عمر وكراج علال، وهو ما دفع إلى اعتقال المعنيين بالأمر، وبالبحث معهم تبين أن بعضهم باع السلع، فيما أحدهم ظل يحتفظ بحوالي 300 شاشة مسطحة من الحجم الكبير بمستودع في منطقة أولاد زيان.
وتواصلت الأبحاث لإيقاف باقي المتورطين من تجار ومتهمين وحجز الشاحنتين، إلا أن انتهاء فترة الحراسة النظرية، دفع إلى تقديم المتهمين السبعة بتهم تكوين عصابة إجرامية والتعدد والسرقات الموصوفة بجناية، فيما مازال البحث جاريا عن باقي المتورطين.
المصطفى صفر

تعليق الصورة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق