fbpx
اذاعة وتلفزيون

الأعرج: السيرة الذاتية أدب فضفاض

الشارقة للكتاب استضاف عائشة البصري التي تحدثت عن تحديات ترجمة الأدب العربي إلى لغات أجنبية

تتواصل فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته ال 36، بعقد العديد من الندوات وحلقات النقاش حول قضايا الكتاب والنشر الآنية والتحديات الرقمية، بحضور العديد من الكتاب والمثقفين من مختلف أنحاء العالم.

وكانت الحلقة النقاشية حول “الأدب العربي وتحديات ترجمته إلى اللغات الأجنبية”، التي نظمتها “بي بي سي عربي” وشاركت فيها الكاتبة والشاعرة المغربية عائشة البصري، من بين أهم الندوات التي عقدت خلال المعرض، إذ وجهت خلالها دعوات من أجل إيجاد وكلاء أدبيين لدعم ترجمة الأعمال العربية إلى اللغات الأخرى، كما أكد خلالها أدباء وكتاب متخصصون في شؤون الكتابة والترجمة والنشر، أن غياب رؤية واضحة في التعامل مع ما يترجم من المحتوى العربي إلى الإنجليزي، وبالعكس، يعمق الفجوة الحاصلة بين الأدب العربي والغربي، ويقطع سبل التواصل في بناء شراكات متينة تتيح رؤية الآخر بشكل صحيح، وتمنع تعزيز التبادل الثقافي والفكري لبناء علاقات ثقافية متينة.

من جهتها، قالت عائشة البصري، في مداخلتها بالندوة، التي شارك فيها أيضا أحمد العامري، رئيس هيأة الشارقة للكتاب، المنظمة للمعرض، والكاتب إبراهيم نصر الله، إن دور الجاليات العربية المقيمة في بلدان الغرب لا يعكس بالضرورة انتشار أو تطور الأدب، لأن اهتمامها قليل بهذا الجانب، مشيرة إلى الحاجة الملحة إلى الترجمة وداعية إلى قيام مؤسسات تأخذ بهذا الدور وتجعل الناشرين يتعاطون مع ترجمة الأدب العربي إلى اللغات الأخرى، بشكل جدي.

ومن بين الندوات التي عرفت إقبالا من المشاركين في المعرض، ندوة “نقوش”، حول أدب السيرة الذاتية وقدرته على تأريخ وجود الكاتب، والتي شارك فيها الروائيان الجزائري واسيني الأعرج والكويتي سعود السنعوسي.

وتحدث صاحب “البيت الأندلسي”، في مداخلته بالندوة نفسها، عن أن السيرة الذاتية للأديب هي نوع إشكالي لأن لا وجود لقارئ محدد له ولا شواهد عليه، واصفا إياه ب”الفضفاض”. وقال، في السياق نفسه “هذا النوع من الأجناس الأدبية لديه خصائص مشتركة بين جميع الكتابات الأخرى، ويمكن لأي كاتب أن يكتب السيرة لكن ليس من السهل أن نطلق عليه لقب أديب، وهنا تكمن نقطة الحسم”.

وأضاف الأعرج، “السيرة الذاتية هي ترميم ثقوب الذاكرة، وأهم ما يكمن فيها هو اعتراف الكاتب منذ البداية، أنه يكتب سيرته الذاتية دون اختباء أو خوف، لكن الأهم هو الصدق، وأن يسرد الكاتب ما حدث في حياته وكأنه أمام مرآة. وأسوء ما في السيرة، أنك تشعر وأنت تبدأ في كتابتها وكأنك تقف أمام الموت الذي تتلمس خطواته بداخلك وهي تقترب، لكنك تقوم بهذا الفعل الأدبي لأنك لا تريد أن يكتب آخرون سيرتك”.

من جهته، اعتبر السنعوسي، صاحب الرواية الشهيرة “ساق البامبو”، في مداخلته خلال الندوة نفسها، أن السيرة حاضرة في أعمال الروائي شاء أم أبى، غير أن هناك تفاصيل كثيرة يحتاج الكاتب أن يقولها وتقف حدود الرواية أحيانا عائقا أمام المحاولة. وأضاف “كاتب السيرة يريد أن يتخلص من ذاته، أن يضعها في كتاب ويتركها عرضة للخلود كي لا تتسرب إلى العدم. وفي الوقت نفسه هي محاولة للتقرب من أناس أحببناهم بشكل مباشر وغابوا”.

نورا الفواري

  (موفدة “الصباح” إلى الشارقة)

  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق