fbpx
مجتمع

العشوائي “يقطع” طريقا بالمحمدية

هنكارات وبراريك دوار العثامنة بسيدي موسى تزحف على مرفق عمومي وتسيجه بغابة من قصب
رصد تقرير معزز بصور وفيديوهات أنجزه موظفون تابعون للوكالة الحضرية بالمحمدية مظاهر الزحف على طريق رئيسية بدوار العثامنة بجماعة سيدي بنعلي بعمالة المحمدية، حولتها مافيا البناء العشوائي إلى ملحقة لتشييد مزيد من البراريك والهنكارات التي وصل عددها إلى 12 هنكارا تشتغل بطريقة سرية.
وقال شهود عيان إن أربعة موظفين تابعين للوكالة الحضرية وصلوا إلى المنطقة، الاثنين الماضي، مجهزين بكاميرات وآلات فوتوغرافية وأدوات للقياس، وشرعوا في تحديد المسافات والمقاسات التي تفصل بين مجمع للبراريك العشوائية (حوالي 500 براكة)، وهنكارات وطريق رئيسية.
وأكد الشهود أن موظفي الوكالة كانت بحوزتهم أيضا نسخة من السجل الطوبوغرافي للمنطقة التي يشير بوضوح إلى وجود طريق رئيسية تكاد تختفي، بسبب غابة القصب التي زحفت عليها. وأوضحت المصادر أن سياج القصب الكثيف الذي يحتل أجزاء مهمة من الطريق يستعمل لحجب النظر عن المنازل العشوائية وعدد كبير من الهنكارات.
وحسب المصادر نفسها، فإن زيارة سابقة قام بها موظفون من الوكالة الحضرية للبيضاء إلى المنطقة وسجلوا ملاحظات بشأن الخروقات والتجاوزات التي يقوم بها بعض أصحاب الأرض، وكيف يتمدد البناء العشوائي على مرافق عمومية مشار إليها في السجل الطوبوغرافي.
وقبل ذلك، وقفت لجنة تقنية أوفدها عامل عمالة المحمدية على تواطؤ عدد من أعوان السلطة مع مافيات البناء العشوائي، إذ تفاجأ أعضاؤها بوجود عدة أوراش بناء كبيرة من أجل تشييد مستودعات صناعية غير مقيدة في سجلات جماعة سيدي موسى بنـــــــــــعلي.
وكشفت مصادر أن اللجنة أوقفت أوراشا بعدما شك أعضاؤها في اللوحات المعلقة فيها، وأن الكتابات المعلقة على أنها أرقام رخص مسلمة من السلطات المختصة لا تتوفر فيها المعايير المطبقة على صعيد تراب العدالة، بالإشارة إلى سنة الترخيص و القطاع الذي يوجد فيه البناء، قبل أن يتبين أنها مزورة علقت منذ مدة دون أن تثير انتباه أعوان السلطة.
ورغم قرارات الهدم الصادرة بشأن تلك البنايات، فقد رفض أصحابها الامتثال، إذ قاموا بعمليات هدم شكلية لم تتجاوز لبنتين أو ثلاث من جدران يتجاوز طولها ثلاثة أمتار، على أن تتم إعادتها إلى مكانها وإتمام عملية البناء بعد مغادرة أعضاء اللجان المكلفة وأخذ أعضائها صورا لعمليات الهدم الوهمية.
وأكدت المصادر أن ملف الزحف على الطريق الرئيسية وضع فوق مكتب وكيل الملك بابتدائية المحمدية الذي توصل بشكاية من السكان المتضررين، قبل أن يصدر توجيهاته إلى الدرك الملكي للبحث في الموضوع.
وفي اتصال للسكان بسرية الدرك الملكي للاستفسار عن مصير الشكاية، فوجئوا بجواب سلبي مفاده أن مصالح الدرك توصلت بتقرير من قائد المنطقة ينفي وجود أي مظهر من مظاهر البناء العشوائي بالمنطقة.
وبعد إلحاح المشتكين على وكيل الملك عن طريق محاميهم، طلب منهم تكليف مفوض قضائي لإنجاز محضر بهذه الوقائع، قبل إتمام البحث.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى