fbpx
وطنية

استنفار بفاس بسبب الزيارة الملكية

تزيين الشوارع بالأشجار وتبليط الجدران وإبعاد المتشردين والمتسولين

سابق مسؤولو فاس الزمن لتزيين أهم الشوارع الرئيسية في زمن قياسي لمناسبة الزيارة الملكية المفاجئة إلى المدينة التي انطلقت مساء الجمعة الماضي وما زالت متواصلة، سيما تلك المرجح مرور الملك بها بشكل رسمي أو في إطار خرجاته الشخصية اليومية دون «بروتوكول» أو إخبار رسمي مسبق.

ونبتت الأعلام الوطنية بشكل لافت للانتباه منذ شيوع خبر الزيارة قبل ساعات قليلة من وصول الملك، خاصة بشارعي الحسن الثاني والجيش الملكي الذي مر منه في طريقه من مطار فاس سايس ، إلى الضيعة الفلاحية الضويات بمولاي يعقوب.

وعادت الروح للإنارة العمومية المزينة لشارع الحسن الثاني وأهم النافورات التي يحويها، سيما عند ملتقاه بشارعي الجيش الملكي وعلال بن عبد الله، الذي شهد وكل المدارات والنقط الضوئية، تعزيزات أمنية خاصة للحيلولة دون الاقتراب من سيارة الملك، سيما في جولاته الشخصية غير المحروسة بالمدينة.

وسارت أشغال تثبيت وسائل الزينة بالشوارع بسرعة فائقة منذ الخميس الماضي، إذ عرفت المدينة حالة استنفار قصوى، استعدادا لاستقبال الملك محمد السادس بعد ساعات من الزلزال السياسي، قبل وصول تعزيزات أمنية مكثفة من مدن وأقاليم مختلفة لتأمين الزيارة أغلبهم حلوا بفاس في اليوم نفسه لبدئها.    

ولم تخل كل نقطة أو مدارة في المدينة الجديدة من رجلي أمن على الأقل مرابطين لهذا الغرض بممر الراجلين، بينما أخضعت سيارات رباعية الدفع إلى المراقبة والتأكد من هويات سائقيها ووثائقها القانونية في إجراء لوحظ في عدة مرات وبنقط مختلفة، في إطار إجراءات أمنية دقيقة لتأمين سلامة تحرك الملك.

ولم تشمل تلك الإجراءات وسط المدينة الجديدة، بل زحفت إلى مختلف المقاطعات، سيما ما يتعلق منها بتزيين الشوارع والأرصفة، إذ شوهد عمال صباح أمس (الاثنين)، بصدد إعادة صباغة طوار أهم شارع بحي بنسودة قريبا من مقر المقاطعة، على غرار مواقع أخرى مرجح مرور الملك بها بشكل رسمي.

والمثير للانتباه في الإجراءات الموازية للزيارة الملكية، إبعاد عشرات المتسولين والمشردين من شوارع المدينة، خاصة الذين يتخذون من مواقع قريبة من إدارات ومصالح، مقرا لاستقرارهم لاستجداء المحسنين، كما حال متسول معاق شوهد شرطي يطالبه بإخلاء مكان قرب المنطقة الثانية للأمن.    

وتكثفت تلك الإجراءات تلافيا لأي خطأ أو تقصير في المسؤولية والمهام المنوطة بمسؤولي المدينة على اختلاف مشاربهم، قد يؤدون ثمنه غاليا، سيما أمام توالي الغضبات الملكية والهزات التي أعقبتها ببعض المدن التي حل بها الملك، بما فيها فاس التي زارها لآخر مرة في أبريل الماضي. 

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى