وطنية

غش في التجهيزات الأساسية للقطب الصناعي البحري “أليوبوليس” بأكادير

كشف تقرير مفوض قضائي بأكادير غشا في التجهيزات الأساسية للشطر الأول من إنجاز مشروع القطب الصناعي البحري “أليوبوليس” بأكادير، قد يعصف بالحظيرة، التي تعد أحد التطبيقات الجهوية لإستراتيجية “أليوتيس” للنهوض بقطاع الصيد البحري.
ويشهد المفوض القضائي، في محضر معاينته لأشغال الشطر الأول من ورش المنطقة الصناعية التي دشنها جلالة الملك، أنه وقف على عينات من الأنابيب الإسمنتية المستعملة في تهيئة المنطقة، وهي من نوع 135A، فئة قطر 1200 ملم، ولا تتوفر إلا على فرشة شبكة حديدية واحدة، بدل فرشتين، كما ينص على ذلك دفتر تحملات المواصفات المغربية والعالمية 10.1.07.
وأوضح المفوض الذي انتدبته جمعية حماية المستهلكين بأكادير الكبير أنه عاين ذلك انطلاقا من الأنابيب الإسمنتية المكسرة بالورش، تتوسطها شبكة حديدية ذات قضبان دائرية من فئة (8)، وأخرى من فئة (6) على طول الأنبوب.
في هذا الصدد، طالب مستثمرون اقتنوا بقعا أرضية مجهزة، ووحدات جاهزة للاستعمال، بضرورة فحص القنوات التي تم تثبيتها تحت الأرض، عبر إخضاعها للخبرة من قبل مختبر متخصص، حسب ما ينص على ذلك القانون، وذلك درءا لما قد تتسبب فيه الأنابيب المغشوشة من انهيارات محتملة بعد تعمير المنطقة من قبل مهنيي الصيد. وتساءل هؤلاء عن جدوى تكليف مسؤولين مباشرين (مكتب الدراسات والمهندس ومنفذ المشروع ومكتب المراقبة) على تنفيذ المشروع، حسب المواصفات التي حددتها وزارة الفلاحة والصيد البحري.
وجاء إنجاز محضر معاينة قانوني، تتوفر “الصباح” على نسخة منه، بطلب من جمعية حماية المستهلكين بأكادير الكبير التي توصلت بشكاية مجهولة، وجهت نسخ منها، حسب ما نصت عليه الشكاية، إلى والي أكادير وكل من الهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب والوكالة المستقلة متعددة الخدمات والمدير الجهوي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، تطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة للضرب على أيدي المتلاعبين بالمال العام.
وتفيد الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، أن مواطنين من جماعة الدراركة، حيث تقرر إنشاء المشروع، فوجئوا بعدم احترام المعايير القانونية بخصوص قنوات خرسانة مسلحة للصرف الصحي، إذ يتم استعمال قنوات من فئة قطر 1200 ملم، نوع A 135 بفرشة حديدية واحدة، عوض فرشتين المفروضة قانونيا وفق المواصفات التي يحددها نص 10.1.07.
وتوضح الشكاية أن ضعف جودة هذا المنتوج المستعمل، والمتمثل في استعمال قنوات غير مطابقة لمعايير الجودة، يعود بالدرجة الأولى إلى استخفاف لجن المراقبة محليا وإقليميا بمسؤولية مراقبة صيرورة الأشغال بالمشروع. ونبهت إلى أن استعمال تلك القنوات في البنيات التحتية للقطب الصناعي الذي يراهن عليه المخطط الأزرق لتحقيق إستراتيجيته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والبنيات التحتية لتثمين الموارد البحرية الوفيرة وتطوير قطاع الصيد البحري بالمغرب وتحسين تنافسيته، يشكل أخطارا جسيمة تحدق بالسكان، وبالمستخدمين الذين يثبتون تلك الأنابيب وبالاقتصاد، وهو هدر للمال العام. كما أن التستر على مثل هذه التجاوزات يهدد مستقبل المشروع برمته، ويهدد بإفلاس الشركات والمقاولات التي اقتنت عقارات بالمشروع، وتنتظر استكمال الأشغال به للانتقال إليه.
يشار إلى أن تشييد وتدبير الحظيرة الصناعية الجديدة عهد إلى شركة أحدثت في إطار شراكة بين مجلس جهة سوس ماسة درعة وصندوق “إغران” والقرض الفلاحي وشركة “ميد زيد” المكلفة بإنجاز المشروع الصناعي “أليوبوليس”.
ويمتد هذا المشروع الضخم، الذي تصل طاقته التحويلية إلى 500 ألف طن، على مساحة 150 هكتارا بجماعة الدراركة، بتكلفة استثمارية إجمالية تصل إلى 6.6  ملايير درهم، ليوفر أزيد من 20 ألف منصب شغل.
محمد إبراهمي (اكادير)

كشف تقرير مفوض قضائي بأكادير غشا في التجهيزات الأساسية للشطر الأول من إنجاز مشروع القطب الصناعي البحري “أليوبوليس” بأكادير، قد يعصف بالحظيرة، التي تعد أحد التطبيقات الجهوية لإستراتيجية “أليوتيس” للنهوض بقطاع الصيد البحري. ويشهد المفوض القضائي، في محضر معاينته لأشغال الشطر الأول من ورش المنطقة الصناعية التي دشنها جلالة الملك، أنه وقف على عينات من الأنابيب الإسمنتية المستعملة في تهيئة المنطقة، وهي من نوع

135A، فئة قطر 1200 ملم، ولا تتوفر إلا على فرشة شبكة حديدية واحدة، بدل فرشتين، كما ينص على ذلك دفتر تحملات المواصفات المغربية والعالمية 10.1.07.وأوضح المفوض الذي انتدبته جمعية حماية المستهلكين بأكادير الكبير أنه عاين ذلك انطلاقا من الأنابيب الإسمنتية المكسرة بالورش، تتوسطها شبكة حديدية ذات قضبان دائرية من فئة (8)، وأخرى من فئة (6) على طول الأنبوب.في هذا الصدد، طالب مستثمرون اقتنوا بقعا أرضية مجهزة، ووحدات جاهزة للاستعمال، بضرورة فحص القنوات التي تم تثبيتها تحت الأرض، عبر إخضاعها للخبرة من قبل مختبر متخصص، حسب ما ينص على ذلك القانون، وذلك درءا لما قد تتسبب فيه الأنابيب المغشوشة من انهيارات محتملة بعد تعمير المنطقة من قبل مهنيي الصيد. وتساءل هؤلاء عن جدوى تكليف مسؤولين مباشرين (مكتب الدراسات والمهندس ومنفذ المشروع ومكتب المراقبة) على تنفيذ المشروع، حسب المواصفات التي حددتها وزارة الفلاحة والصيد البحري.وجاء إنجاز محضر معاينة قانوني، تتوفر “الصباح” على نسخة منه، بطلب من جمعية حماية المستهلكين بأكادير الكبير التي توصلت بشكاية مجهولة، وجهت نسخ منها، حسب ما نصت عليه الشكاية، إلى والي أكادير وكل من الهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب والوكالة المستقلة متعددة الخدمات والمدير الجهوي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، تطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة للضرب على أيدي المتلاعبين بالمال العام. وتفيد الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، أن مواطنين من جماعة الدراركة، حيث تقرر إنشاء المشروع، فوجئوا بعدم احترام المعايير القانونية بخصوص قنوات خرسانة مسلحة للصرف الصحي، إذ يتم استعمال قنوات من فئة قطر 1200 ملم، نوع A 135 بفرشة حديدية واحدة، عوض فرشتين المفروضة قانونيا وفق المواصفات التي يحددها نص 10.1.07.وتوضح الشكاية أن ضعف جودة هذا المنتوج المستعمل، والمتمثل في استعمال قنوات غير مطابقة لمعايير الجودة، يعود بالدرجة الأولى إلى استخفاف لجن المراقبة محليا وإقليميا بمسؤولية مراقبة صيرورة الأشغال بالمشروع. ونبهت إلى أن استعمال تلك القنوات في البنيات التحتية للقطب الصناعي الذي يراهن عليه المخطط الأزرق لتحقيق إستراتيجيته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والبنيات التحتية لتثمين الموارد البحرية الوفيرة وتطوير قطاع الصيد البحري بالمغرب وتحسين تنافسيته، يشكل أخطارا جسيمة تحدق بالسكان، وبالمستخدمين الذين يثبتون تلك الأنابيب وبالاقتصاد، وهو هدر للمال العام. كما أن التستر على مثل هذه التجاوزات يهدد مستقبل المشروع برمته، ويهدد بإفلاس الشركات والمقاولات التي اقتنت عقارات بالمشروع، وتنتظر استكمال الأشغال به للانتقال إليه. يشار إلى أن تشييد وتدبير الحظيرة الصناعية الجديدة عهد إلى شركة أحدثت في إطار شراكة بين مجلس جهة سوس ماسة درعة وصندوق “إغران” والقرض الفلاحي وشركة “ميد زيد” المكلفة بإنجاز المشروع الصناعي “أليوبوليس”. ويمتد هذا المشروع الضخم، الذي تصل طاقته التحويلية إلى 500 ألف طن، على مساحة 150 هكتارا بجماعة الدراركة، بتكلفة استثمارية إجمالية تصل إلى 6.6  ملايير درهم، ليوفر أزيد من 20 ألف منصب شغل.

 

محمد إبراهمي (اكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق