مجتمع

الأمــطــار تــخــلــف خــســائــر مــهــمــة بالــنــاظــور

الأمــطــار تــخــلــف خــســائــر مــهــمــة بالــنــاظــور
وفاة امرأة وخسائر كبيرة في الممتلكات والسكان يطالبون بمحاسبة المسؤولين

وفاة امرأة وخسائر كبيرة في الممتلكات والسكان يطالبون بمحاسبة المسؤولين

 

أبى أول يوم تلا موعد التصويت على المرشحين الجدد لمجلس النواب إلا أن يكشف هشاشة البنية التحتية بالناظور التي لم يمض وقت طويل على إنجاز جزء كبير منها، وهو ما أثار استياء مئات من المواطنين الذين خرجوا للاحتجاج الأحد الماضي، بعدما غمرت سيول الأمطار عشرات المنازل والمحلات التجارية، وكبدت أصحابها خسائر كبيرة.

وأدت الفيضانات التي اجتاحت أغلب أحياء المدينة وضواحيها إلى وفاة امرأة مسنة في أحد الدواوير التابعة إلى جماعة بوعرك، بعدما جرفتها مياه الوديان من أمام منزلها، قبل أن يعثر عليها جثة هامدة وسط الأوحال.

وانطلقت الاحتجاجات من أحياء عاريض ولعراصي وحي شعالة وبوعرور، قبل أن تتحول إلى مسيرات عفوية، أعرب خلالها المحتجون بحماسة “غير مسبوقة” عن إدانتهم لما يعتبرونه تهاون السلطات العمومية في حمايتهم، بسبب غياب البنية التحتية المناسبة لاستيعاب وصرف مياه الأمطار التي غمرت جزءا كبيرا من المرافق العمومية والخاصة وسط المدينة.

وتواصلت الاحتجاجات طيلة يوم أول أمس (الأحد)، بعدد من الأحياء، خصوصا حي عاريض وبراقة، وعمد عشرات الشبان إلى عرقلة حركة السير بعدد من المحاور الطرقية، بإلقاء حاويات الأزبال وسط الطريق، قبل أن ينخرطوا في مسيرة جابت عددا من الشوارع الرئيسية.

وسجلت “الصباح” شهادات لمواطنين أكدوا أن واد بوسردون الذي يخترق عدد من الجماعات تسبب في جرف أطنان من الأزبال والأوحال نحو منازلهم، ما دفع بعض السكان إلى وضع، بحي شعالة وبوعرورو بقطع الطريق باستعمال الحجارة والمتاريس والأعمدة الخشبية، مطالبين بمحاسبة المسؤولين على تقصيرهم في توفير البنية التحتية لمواجهة سيول الأمطار التي أتت على ممتلكاتهم وحوّلت المدينة إلى منطقة شبه منكوبة، على حد قولهم.

وحمل متضررون، في تصريحات لـ”الصباح”، مسؤولية ما لحقهم من خسائر إلى عمالة الإقليم ومسؤولي الجماعة الحضرية ووكالة مارتشيكا، وتساءل بعضهم عن جدوى الملايير التي أنفقت لإنجاز البنية التحتية ومصير الوعود التي تلقوها من وكالة مارتشيكا، إذ كانت عشرات المليمترات من الأمطار قادرة على إغراق وسط المدينة في الأوحال خلال بضعة دقائق.

وتعد الخسائر الناجمة عن آثار الفيضان أمرا معهودا بات يتكرر سنويا، ما يثبت بحسب السكان أن البنية التحتية الأساسية تبقى ضعيفة للغاية، ولا تراعي حاجات التوسع العمراني الكبير الذي تعرفه المدينة، بعدما أنفقت ملايير للنهوض بالمجال الحضري.

وعاينت “الصباح”، طيلة يوم السبت الماضي، كيف غمرت السيول أغلب الشوارع الرئيسية بالمدينة بسبب انعدام أو عجز قنوات الصرف عن استيعاب الكمية الكبيرة من مياه الأمطار، معرقلة بذلك حركة السير في اغلب الطرق، كما تسربت المياه إلى داخل محطة القطار الرئيسية، والمنازل المجاورة لها، وتحول شارع الكونيش بدوره إلى بركة كبيرة. 

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق