الصباح الثـــــــقافـي

لعبيس يشارك في معرض تشكيلي جماعي بمكناس

الخطاط المغربي دعا إلى إحياء هذا الفن والتمسك به

احتضن رواق دار الثقافة “الفقيه محمد المنوني” بمكناس، أخيرا، معرضا تشكيليا جماعيا شاركت فيه مجموعة من الفنانين التشكيليين المحليين، ضمنهم الخطاط عبد الإله لعبيس. ويندرج هذا المعرض، الذي امتد لأسبوعين، في إطار إحياء الرواق المذكور فضاء يحتفي بفن التشكيل على غرار احتضانه للعديد من الأنشطة الثقافية والإبداعية التي تعرفها العاصمة الإسماعيلية على مدار السنة. وأشار الخطاط عبد الإله لعبيس، إلى أن فكرة تنظيم هذا المعرض جاءت بناء على اتفاق مجموعة من الفنانين التشكيليين والباحثين المنتمين إلى مدينة مكناس، والذين يتوفر كل واحد منهم على شخصية مختلفة وتوقيع وأسلوب خاصين في مجال الرسم والصباغة والخط والزخرفة والنقش، مضيفا أن الفنانين العارضين حاولوا تقديم تنوع في الأساليب والمدارس والاتجاهات، ما بين التجريد والتشخيص، بما في ذلك الزخرفة والخط العربي. وتابع “توحدت فكرة التنظيم، واختلفت اتجاهات الأعمال المقدمة ما بين الواقعية والانطباعية والرمزية، كما تنوعت الأعمال المعروضة، وهذا ما أغنى المعرض وأضفى عليه صبغة التعدد والتنوع، ومنحه بالتالي قيمة مضافة، كما منح الفنانين المشاركين، الذين يتوفرون على تجارب محلية ووطنية ودولية،فرصة خلق الانسجام ومد جسور التواصل وتبادل الآراء والخبرات”.
وعن تجربته الخاصة في مجال الخط العربي، أوضح لعبيس أن لوحاته، التي تنوعت أشكالها ومضامينها بتنوع الخطوط العربية المستخدمة في إبداعها، وهي الخط الكوفي والنسخي والمغربي والثلث، تعد ثمرة سنوات من الممارسة و العمل، مبرزا أنه نجح في صقل هذه الموهبة التي حباه الله بها منذ نعومة أظافره، من خلال قراءة مجموعة من الكتب والمراجع المهتمة بالخط العربي وبطرق وأساليب تعلمه، مشيرا إلى أنه ملتزم بقواعد الخط العربي. وتابع “أنا فخور جدا بالانتماء إلى المدرسة العصامية الفنية، إذ لم يسبق لي أن ولجت أي مؤسسة لتلقي مبادئ تعلم الخط، بينما نجحت بعفويتي وتلقائيتي في تطوير أفكاري وإنجاز لوحاتي على النحو الذي ترونه، بل وفي مجال فني يحمل أكثر من دلالة”.
الخطاط لعبيس، الذي قال إنه  تأثر جدا بمدرسة الخط العربي والزخرفة الإسلامية، لم يتأخر في تقديم عتاب خفيف اللهجة إلى الخطاطين المغاربة المعاصرين، لأنهم، برأيه، قصروا كل من جانبه في إيلاء هذا الفن الرفيع ما يستحقه من عناية واهتمام، داعيا إياهم إلى المساهمة في إحيائه والتمسك به وتعريفه وتلقينه للأجيال الصاعدة. وتمنى الخطاط لعبيس أن يمثل هذا المعرض فرصة لإثراء معارف مواهب الشباب حول هذا الفن، أملا في تقديم أعمال تحمل بصمتهم الخاصة، مشيرا إلى أنه شعر من خلال المعرض بتعطش واشتياق المتلقين لمثل هذه المعارض التي تعنى بمجال له علاقة وطيدة بالدين الإسلامي، بما فيه القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والأقوال المأثورة وحتى الحكم، على حد تعبيره.
يذكر أنه سبق للفنان عبد الإله لعبيس أن قدم لوحاته وإبداعاته في مجموعة من الأروقة الوطنية والعالمية الخاصة بالخط العربي، إذ حصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية. أما بخصوص كيفية إبداع لوحاته، فأفاد لعبيس أنه يصمم اللوحة أولا في ذهنه، بما يوافق الآية أو الحكمة من ناحية المضمون الحسي والروحاني، قبل الشروع في مداعبة الريشة والألوان.

خـلـيـل الـمـنـونـي (مـكـنـاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق