أهالي تافروات وتيزنيت يساندون "القوة الهادئة " رمزا للنخبة السوسية لم يكن الثلاثاء الأول من الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية بسوس يوما عاديا، إذ أعطيت فيه الانطلاقة الرسمية للحملة لحزب الحمامة بالجهة، وكان اليوم الأول الذي واجه فيه عزيز أخنوش منصات الخطابة، وتغلب على صدى الميكرفونات والظهور بوجه غير مألوف، والكشف عن هويته السياسية. كان اليوم استثنائيا بكل المقاييس، إذ سجل تاريخ سوس ولوج رمز الفن الأمازيغي بسوس، فاطمة تباعمرانت عوالم السياسة، بعد أن كانت متعففة عنها. كان اليوم احتفاليا، إذ حملت تباعمرانت الميكرفون ثلاث مرات فوق ثلاث منصات، ليس لتقديم أغانيها الأمازيغية في سهرة فنية، ولكن لتدافع عن الأمازيغية في منصات السياسة، وتوضح أسباب انخراطها في الانتخابات وصيفة لوكيل لائحة الحمامة.إنها أول إطلالات أخنوش السياسية التي خرج خلالها رفقة تباعمرانت ومحمد أوجار ومساعديه ليعطي إشارة الانطلاقة باشتوكة آيت باها لفريق الحملة الدعائية لمرشح الحزب بالدائرة إبراهيم حافيدي. أطلق أخنوش عنان حملة الأحرار من اشتوكة، ليرفرف الحمام بباقي ربوع الجهة، مرورا بمركز أملن وتافراوت وأنزي وتيزنيت وإيفني وهوارة وتارودانت وغيرها من الدوائر بالجهة. كان الرجل مقتضبا في كلامه ودقيقا في اختيار رسائله، وهو يبدو بصورته غير المألوفة، كرجل المرحلة الجديدة، وغير ذلك الشخص الذي ألفه الناس، وهو لا يحب الخطب من فوق المنصات العمومية. آثر أخنوش الحديث عن نفسه عندما أعطيت له الكلمة، مقدما رفيقته الفنانة تباعمرانت رمز الأمازيغية بسوس، معربا عن فرحته الكبيرة لوجودها فاعلة وطنية مدافعة عن الأمازيغية ضمن اللائحة الوطنية للنساء في الرتبة الثانية. وأوضح بأن وجودها بالبرلمان سيحرص على تنزيل دسترة الأمازيغية. فتباعمرانت، يقول أخنوش، أكدت أنها عندما تمت دسترة الأمازيغية، قررت ولوج عالم السياسة. غادر أخنوش اشتوكة رفقة تباعمرانت وآخرين، متوجها إلى تافروات مسقط رأسه. لم يرد أن يصل إلى تافراوت دون التوقف على بعد ثلاثة كيلومترات من مسقط رأسه بمركز أملن، حيث اكتشفنا من الوهلة الأولى من خلال الحضور الطوعي والمميز لسكانه، أن الرجل ليس في حاجة الدعوة للتصويت عليه، إذ كان الأعيان ورجال المال والأعمال الوافدون من البيضاء والرباط وأكادير ومراكش يتسابقون للحديث بدلا عنه. فالحاج التيجاني كغيره من الأصوات ألح على آخذ الكلمة قبل أخنوش، مذكرا بمناقب الرجل وإخلاصه لبلده وبلدته، مستطردا في ذكر المنافع التي حملها معه سواء أثناء تقلده مهام رئيس الجهة أو وزارة الفلاحة والصيد البحري أو من خارج المسؤوليات.من جهته، أعرب أخنوش، وهو جالس تحت حر الشمس عن فرحة مزدوجة، لأنه يوجد وسط أبناء بلدته من جهة، ولأنه سيتمكن من خدمة الوطن والبلد، معربا عن اعتزازه بالرتبة الثانية التي تبوأتها تباعمرانت في لائحة نساء الأحرار. وقال إنها فنانة وشاعرة وطنية حملت علم الأمازيغية عاليا، وقبلت اليوم دخول السياسة للدفاع عن بلدها وعن الأمازيغية، لأن الأمازيغية اليوم مدسترة، لكن يبقى تنزيلها للميدان وتطبيقها يلزمها وجود شخصيات من أمثال تبرعمرات داخل البرلمان للسهر على تنفيذها في المستقبل. أما أنا، فإنكم تعرفونني، وأنا أعرف مشاكل المنطقة المرتبطة بالماء والصحة والتعليم. وقال إن على الدولة أن تقوم بواجبها في المستقبل. ولم يفته الحديث عن غزو الخنزير للمنطقة، دون تدخل الجهات المعنية لصد هجماته، متوعدا بحل مشاكله نهائيا (تقاطعه زغاريد النساء). وقال إنه من أجل هذا سيستمد شجاعته من شجاعة أهل تيزنيت وتافراوت وأنزي بالتصويت على الرجال والكفاءات والمخلصين لاستكمال المسيرة التي انطلقت منذ مدة. وأبرز أن الأهم بالنسبة إليه، هو التصويت يوم 25 نونبر، لأن الدستور الحالي اعتبر الأمازيغية لغة وطنية وجاء بعدد من التحولات السياسية والاجتماعية."بركا من التودار والضياع"، بهذه العبارة خاطبت تباعمرانت أزيد من 7000 ناخب وناخبة، "أرجوكم، كفى من سنوات الضياع، يجب أن نسلك طريقا واحدا، يجب أن نجتهد جميعا لبلوغ المبتغى". وحيت عاليا المرأة الأمازيغية التي حافظت عبر التاريخ على هويتها وحضارتها وبقيت وفية لأجدادها، "فالحروف الأمازيغية تيفيناغ غابت معانيها مع التاريخ، لكنكم ما زلتم تحافظون عليها. "إن العبرة في من يقرأ الرسائل، وليس في من يوصلها. كان لي موقف سلبي من السياسة، وكنت أكره كل من يناقش السياسة، لكن اليوم ألاحظ أن هناك خطوات إيجابية على طريق السياسة".وبتافراوت، كان الحضور الطوعي للآلاف من أهلها والمناطق المجاورة رسالة قوية لتشبثهم بما أسموه "بالقوة الهادئة"، إذ لم تشاهد حافلات النقل العمومي التي تستعمل لحشد الجماهير كما يفعل باقي المرشحين. كان الجميع"واعيا ومقتنعا بضرورة الالتئام والوحدة من أجل دعم النخب المحلية المشهود لها بالمصداقية والجدية في العمل، والمؤهلة للعب أدوار رئيسية في مسلسل التغيير الديمقراطي الذي يشهده المغرب"، وسجل النسيج الجمعوي في بلاغاته أن الجميع ملتف حول" إويس ن تمازيرت" عزيز أخنوش، و"تانازورت تامازيغت" الفنانة المناضلة فاطمة تباعمرانت، وهم مجندون لدعمهما والعمل معهما جنبا إلى جنب من أجل تافراوت وسوس ومغرب أفضل. لم لا؟ تقول رسائل الدعم، وعزيز أخنوش مشهود له بالمصداقية في العمل، وبالحنكة في التسيير، والنفس الشبابي في التدبير. كما أن "الفنانة فاطمة تباعمرانت، مشهود لها بغيرتها على الثقافة الأمازيغية ووعيها بهموم وقضايا المرأة الأمازيغية والمغربية عموما، وهي الفنانة التي جعلت من الكلمة الشعرية رسالة للنضال من أجل الكرامة والرقي بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية.وقال كنت وزيرا في الحكومة مدة أربع سنوات، ولم يكن لدينا تعاقد، لكن كانت لدي مسؤولية كبيرة، لأني كنت الوزير السوسي الوحيد داخل هذه الحكومة. وكنت الوزير الذي يحمل فوق كتفيه تلك الثقة التي وضعتموها في كي أكون في المستوى، خاصة أن"سواسة معروفين بالجدية والمسؤولية" وتمنى أن يكون قد أخلص في مهامه، متشبثا بالتصويت على الكفاءات والرجال للسير بالمغرب بالسرعة الفائقة. محمد إبراهمي (تافراوت)