خاص
الداخلية تلاحق المتلاعبين في الانتخابات
الداخلية تلاحق المتلاعبين في الانتخابات
تميز الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية بسقوط أشخاص في كمائن نصبها منافسوهم السياسيون، للإيقاع بهم، كما تميز بلغة الصرامة التي أبدتها سلطات وزارة الداخلية، التي حذرت من مغبة الإساءة إلى المسلسل الانتخابي، الذي يجري إلى حدود اللحظة في أجواء مشوبة بالحيطة والحذر من قبل المرشحين، الذين وصلهم “صهد” وزارة الداخلية.
وإذا كان العديد من المرشحين، أو الذين يوجدون في قوائم لوائحهم، قد خضعوا إلى تحقيقات معمقة، وأنجزت لها مصالح الأمن والدرك محاضر، وتم إخلاء سبيلهم، نظير ما حدث في ضواحي مراكش ومارتيل وتطوان وإفران وأزيلال وفاس، فإن أبرز حدث وسم الأيام الأولى للحملة الانتخابية، هو سقوط العربي اللقطة، وكيل لائحة «النخلة» بدائرة سيدي سليمان في يد رجال الأمن، بعد كمين نصبه له، خصمه الانتخابي والسياسي محمد لحسايني، رئيس بلدية سيدي يحيى الغرب، رفقة محمد الركاب، الذي سبق له أن لعب دورا بارزا في إيصال لحسايني، الذي طرده ادريس الراضي من الاتحاد الدستوري لأسباب لها علاقة بملف التلاعب بمستودعات سوق الخشب، وتوالي شكاوى المقاولين الغابويين، إلى رئاسة المجلس في عهد كريم ميس·
ومن المنتظر أن يعرف ملف وكيل لائحة حزب «النخلة» الذي يواصل أنصاره القيام بالحملة الانتخابية، مرددين شعارات تدين موقف لحسايني، الذي وصفوه ب «الماكر»، تطورات جديدة، خصوصا بعد التصريحات التي أدلى بها العربي اللقطة، وفاجأت الجميع، إذ أكد أثناء التحقيق معه، أنه توصل بمكالمة هاتفية من محمد لحسايني، وأخبره فيها أنه يتوفر على كمية من الخشب، تقدر بحوالي 200 طن، وعرض عليه شراءها منه، فاعتذر له عن ذلك، مؤكدا عدم استطاعته تدبر مبلغ اقتنائها بمفرده· وزاد في محضر الاستماع إليه، حصلت «الصباح» على نسخة منه، بعد عصر اليوم نفسه اتصل به هاتفيا محمد الركاب، وعرض عليه مشاركته في صفقة شراء كمية من الخشب، من محمد لحسايني، واستطاع إقناعه بمشاركته في ذلك، بعدما أكد له أنه يتوفر على مبلغ مالي قدره ثمانية ملايين سنتيم، تسبيقا للصفقة المذكورة·
وأوضح المصدر نفسه، أنه أثناء لقائهما بلحسايني بمكتبه بالقنيطرة، تبادلوا التحية فيما بينهم، وأكد لهما، أنه مازال على الاتفاق الذي تم بينهم، فأخبراه أنهما بدورهما مازالان على اتفاقهما معه، حينها طلب منهما تمكينه من المبلغ المتفق عليه، المحدد في ثمانية ملايين سنتيم، ساعتها أخبره محمد الركاب، الموجود هو الآخر رهن الاعتقال الاحتياطي، أن المبلغ المالي يوجد بداخل سيارته المركونة أمام العمارة التي يوجد بها مكتبه ونزولا عند رغبة لحسايني على إحضار المبلغ المتفق عليه، وعده بمكتبه، غادر الركاب المكتب وأحضره·
وبعد عودته، وبحوزته النقود، قام بوضعها فوق المكتب، على أساس أن يعدها، بعدما طلب رئيس بلدية سيدي يحيى من محمد الركاب تمكينه أيضا من شيك بنكي بالمبلغ المتبقى عن صفقة بيع الأخشاب، مصرا على أن يكون حاملا لاسمه، مضيفا، أنه فوجئ رفقة صديقه بعناصر من الشرطة تلج المكتب من الغرفة المجاورة، إذ عملوا على حجز المبلغ سالف الذكر، بعدما صرح لهم لحسايني، أن «المبلغ المالي المحجوز، بمثابة رشوة قدمت له من قبلهما، لمساندة وكيل لائحة الحركة الديمقراطية الاجتماعية في الانتخابات التشريعية في دائرة سيدي سليمان».
وتوقع مصدر حقوقي أن يتم الإفراج عن الشخصين الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي في سجن «العواد» بالقنيطرة، خصوصا بعدما كشفت التحقيقات المعمقة التي باشرتها الشرطة القضائية بأمر من النيابة العامة، أن الأمر يتعلق بمعاملة تجارية، وليس برشوة انتخابية، خصوصا أن رئيس بلدية سيدي يحيى، لم يترشح إلى الانتخابات، بعدما تم منعه من الترشح رفقة سبعة عشر مستشارا برلمانيا·
وسيمثل وكيل لائحة حزب «النخلة» صباح اليوم (الاثنين) في أول جلسة لمحاكمته رفقه صديقه، محمد الركاب، الذي سبق له أن لعب دورا بارزا في فوز لحسايني برئاسة بلدية سيدي يحيى، عندما أطاح بكريم ميس، الرئيس الأسبق للجماعة نفسها، قبل أن تتغير المعطيات والظروف، ويعمل لحسايني، على وضع كمين، أسقطه في يد الشرطة، رفقة العربي اللقطة، الذي يواصل حملته الانتخابية من داخل السجن، إذ لم تعمل مصالح وزارة الداخلية على إيقافهما، لأنه غير مدان· ومنذ اعتقال وكيل لائحة «النخلة» ومحمد الركاب، اختفى واضع الشكاية عن الأنظار، ولم يعد يتوجه إلى سيدي يحيى الغرب، نظرا للتعاطف الكبير الذي أبداه سكان المدينة مع الموقوفين، خصوصا أن اعتقالهما جاء وفق خطة ماكرة.
ونفى مصدر حزبي أن تكون مصالح وزارة الداخلية، على مستوى جهة الغرب الشراردة بني حسن، هي التي حركت الدعوى القضائية ضد وكيل لائحة حزب «النخلة»، مؤكدا أن ما سارع إلى وضع الشكاية، لدى الوكيل العام في استئنافية القنيطرة، هو رئيس بلدية سيدي يحيى، الحاصل على الشهادة الابتدائية، الذي يتحدر من العيون الشرقية·
عبدالله الكوزي
تميز الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية بسقوط أشخاص في كمائن نصبها منافسوهم السياسيون، للإيقاع بهم، كما تميز بلغة الصرامة التي أبدتها سلطات وزارة الداخلية، التي حذرت من مغبة الإساءة إلى المسلسل الانتخابي، الذي يجري إلى حدود اللحظة في أجواء مشوبة بالحيطة والحذر من قبل المرشحين، الذين وصلهم “صهد” وزارة الداخلية.وإذا كان العديد من






