استصدرت حكما يقضي بتسجيل ابنتها بالحالة المدنية لتوريثها أمر الحسن المزوارتي، قاضي التحقيق باستئنافية أكادير، بإحالة المتهمة (س. فضيلة) على غرفة الجنايات في حالة سراح، من أجل التزوير في محرر رسمي واستعماله والحصول بغير حق على شهادة تتضمن بيانات غير صحيحة واستعمالها، طبق الفصول 354 و356 و361 من القانون الجنائي، فيما قرر عدم متابعة 11 متهما آخرين في الملف نفسه، باعتبارهم قدموا شهادتهم في بينة ثبوت النسب التي مكنت المتهمة من استصدار حكم في إطار دعاوى الحالة المدنية بابتدائية أكادير، قضى بتسجيل ابنتها باسم طليقها المتوفى «الحسين باكريم». قرر القاضي متابعة الأم إثر شكاية مباشرة تقدمت بها أرملة المتوفى الحسن باكريم، بناء على ملتمس الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها بتاريخ 31 يوليوز 2009، الرامي إلى فتح تحقيق في شكاية الزور والاستماع للأطراف شهودا، إلى حين ظهور ما يبرر الاستماع إليهم متهمين. وجاء ذلك قبل أن يحرر ملتمس نهائي بتاريخ 23 غشت 2010 يرمي إلى عدم متابعة المتهمة بجريمة التزوير في محرر رسمي واستعماله، ومتابعتها من أجل تسليم وثيقة بناء على إقرار غير صحيح، وإحالتها على ابتدائية أكادير.وتفيد الشكاية المباشرة أن المتهمة (س. فضيلة) طليقة (الحسين. ب) منذ سنة 1991، عمدت بتاريخ 18 ماي إلى استصدار حكم في إطار دعاوي الحالة المدنية عن المحكمة الإبتدائية بأكادير، قضى بتسجيل البنت التي سبق لها أن سمتها أمها ب»أسماء» بأنها من مواليد 16 أبريل 1992، وباعتبار والدها هو (الحسين. ب). وعرضت في دعواها أمام قضاء الحالة المدنية، أن البنت أنجبتها من زوجها (الحسين. ب) بالتاريخ أعلاه، وأنها لم تبادر إلى التصريح بولادتها داخل الآجال القانونية لظروف أسمتها بالقاهرة، والخارجة عن إرادتها، مدلية للمحكمة بنسخة رسم النكاح مؤرخ سنة 1990، وشهادة الحياة الفردية صادرة عن ضابط الحالة المدنية بأنزا مؤرخة يوم 5 مايو 2009. كما أدلت بشهادة عدم التسجيل في الحالة المدنية تتضمن معلومات على أن البنت أسماء ولدت بتاريخ 16 أبريل 1992 بأنزا من والدها(الحسين. ب)، إضافة إلى شهادة الولادة المؤرخة بتاريخ 4 ماي 2009.غير أن المتهمة، تقول الشكاية التي فتح في شأنها المزوارتي تحقيقا دقيقا، أفضى إلى متابعتها من أجل التزوير في محرر رسمي عن طريق الإصطناع واستعماله، والحصول بغير حق على شهادة تتضمن بيانات غير صحيحة واستعمالها، آثرت أثناء تسجيل دعوى الحالة المدنية، إخفاء واقعة الطلاق منذ 25 يوليوز 1991 حسب الثابت من وثيقة الطلاق التي ورد في السطر الرابع منها أن المطلقة «غير حامل ولا أولاد له معها». كما عمدت المتهمة إلى إخفاء واقعة تسجيل البنت التي أسمتها أسماء بعد وفاة طليقها بالسجلات العامة للحالة المدنية تحت اسم»نادية»من أب مجهول ووالدتها (س. فضيلة). واتهمت أرملة (الحسين. ب) وورثته ضابط الحالة المدنية بأنزا بالتواطؤ مع المتهمة، إذ سلمها شهادة عدم التسجيل في الحالة المدنية مضمنا إياها في البيانات الخاصة بالأب (الحسين. ب) وفي البيانات الخاصة بالأم ب(س. فضيلة). هذا بعد أن كان ضابط الحالة المدنية أصدر في وقت لاحق لتاريخ إصداره شهادة عدم التسجيل المشار إليها، نسخة كاملة من رسم ولادة البنت»نادية»، (وهي البنت المسجلة تحت بمقتضى حكم قضائي تحت اسم أسماء بنت الحسين)، لم ولم يذكر في النسخة الكاملة اسم وبيانات أب البنت أسماء، وهو عكس ما ضمنه ضابط الحالة المدنية في شهادة عدم التسجيل لاستعمالها في استصدار حكم قضائي.وأبرزت الشكاية المعللة بـ 16 وثيقة، ان المتهمة استصدرت من نفس ضابط الحالة المدنية بتاريخ 20 ماي 2009 رسم الولادة، وأن الفتاة سجلت تحت اسم نادية بعدة مؤسسات تعليمية حسب ما هو ثابت في الشهادات المدرسية. ومن جهة أخرى، أفاد ضابط الحالة المدنية في جواب على المحكمة أن المتهمة هي من قامت شخصيا بتسجيل بنتها لديه باسم نادية، خلافا لما ادعته في البداية بأنها لم تقم بذلك.واتهمت العائلة المطلقة بأنها ظلت تترصد منذ تاريخ طلاقها سنة 1991 لحظة وفاة (الحسين. ب) بتاريخ 7 مارس 2009، إذ عمدت إلى استصدار حكم مبني على وثائق مزورة ومنها وثيقة بينة شهود ثبوت النسب، وذلك من أجل توريث البنت دون موجب حق. وعلل قاضي التحقيق متابعة المتهمة بعد البحث التمهيدي والإعدادي، بأن شهود البينة من عائلتها، حسب إقرارها المفصل، وأن شهادة الشهود جاءت متناقضة أثناء التحقيق معهم، إذ أفاد خمسة منهم أنهم شهدوا لدى العدلين بكون البنت نادية وليست أسماء. كما تبين أن أحد الشهود أفاد بأن البنت أسماء وليس نادية، فيما أقر شاهد آخر بأنه شهد لدى العدلين بأن باكريم تزوج فضيلة ولم يشهد بأنه أنجب معها بنتا، بينما أفاد شاهد أنه لم يشهد لدى العدلين بأن باكريم وفضيلة أنجبا بنتا، وأنه ليس في علمه زواج الطرفين. هذا في حين أقر شاهد آخر، وهو زوج عمة المتهمة، أن المتهمة وهي في عصمة زوجها سبق أن اعتقلت بسبب الخيانة الزوجية، حسب ما تفيده وقائع محضر الدرك الملكي في الملف والحكم بالإدانة بثلاثة أشهر حبسا نافذا، وأنها طلقت سنة 1991 ورسم طلاقها يشير إلى أنها غير حامل. محمد إبراهمي (أكادير)