قيده بسلك كهربائي وعذبه بوحشية ورمى جثته في الخلاء عرض أب بحي سيدي الخدير بالبيضاء ابنه لتعذيب وحشي أدى إلى وفاته، ليل الأحد الماضي، قبل أن ينقل جثته في أولى ساعات أول أمس (الاثنين) إلى الخلاء ويتخلص منها. وكشفت مصادر مطلعة أن الأب عاد إلى بيته يوم الحادث ساخطا على ابنيه القاصرين بعد إلقاء القبض على أكبرهما بتهمة السرقة، مضيفة أن الأب، بائع متجول، كبل، أمام أنظار زوجته، يدي ورجلي ابنه الأصغر، البالغ من العمر قيد حياته حوالي 13 سنة، بسلك كهربائي لينهال عليه بحزام جلدي ويعذبه بوحشية دون أن يأبه إلى توسلاته، قبل أن يوجه إليه ضربة قاتلة إلى الصدر بواسطة عصا. وقالت مصادر مطلعة إن الأب عنف ابنه نتيجة ما اعتبره «شوهة»، بعد تورط ابنه الأكبر في جنحة سرقة بالنشل قبل واقعة التعذيب بيوم واحد، أدت إلى اعتقاله، ما أثار حنق الأب، الذي اعتبر أن ابنيه يجلبان له العار والفضيحة، وحاول معاقبة الأصغر، بعد أن بلغ إلى علمه أنه كان حاضرا مع شقيقه لحظة ارتكابه السرقة.وذكرت المصادر ذاتها أن الأب نقل الجثة إلى درب ديور النصراني حوالي الواحدة والنصف من صباح أول أمس (الاثنين)، في عربة مجرورة بدابة، وتخلص منها في خلاء في الحي نفسه، قبل أن يكتشف أحد المارة الجثة صباحا، ليتم إبلاغ عناصر الشرطة القضائية بأمن الحي الحسني التي انتقلت إلى المكان، وبعد التعرف على هوية الطفل، انتقلت العناصر ذاتها إلى بيت والديه.وحاول الأب في البداية إبعاد الشبهات عنه عبر ادعاء أن ابنه متغيب عن البيت منذ الجمعة الماضي، إلا أن أثار العنف البادية على الجثة جعلت الشكوك تحوم حوله منذ البداية، ليعترف، بعد محاصرته بمجموعة من المعطيات، بما اقترفته يداه في حق فلذة كبده، مؤكدا أنه حاول تأديبه.يجدر بالذكر أن الشقيق الأكبر للضحية أحيل في اليوم نفسه الذي عثر فيه على الجثة على وكيل الملك بابتدائية البيضاء بتهمة النشل.يشار إلى أن حي سيدي الخدير يشهد مجموعة من المشاكل الاجتماعية بسبب الفقر وضيق ذات اليد، كما أنه لا يستفيد من أي مبادرات تنموية، خاصة أن أغلب سكانه ينتمون إلى طبقات فقيرة جدا، ويمتهنون البيع بالتجول ومهنا بسيطة أخرى، ما يضطر أبناء بعضهم إلى اقتراف السرقة في الأحياء المجاورة. ضحى زين الدين