طفلات يحلمن بدخول عالم "الكبيرات" ويحتللن صالونات التجميل ولدت ظاهرة “لوليتا” أواسط الخمسينات، بعد صدور رواية الكاتب الروسي فلاديمير ناباكوف التي تحمل الاسم نفسه، والتي اقتبست قصتها العديد من الأفلام السينمائية العربية والعالمية، قبل أن تغزو الولايات المتحدة الأمريكية أواسط التسعينات، ثم القارة الأوربية في نهاية تلك السنوات. قصة "لوليتا"، التي صدمت الرأي العام حينها بسبب جرأتها، تحكي عن صبية تبلغ من العمر 12 سنة تقع في حب زوج والدتها، وتتصرف معه كامرأة ناضجة. ومنذ ذلك الحين، اقترن الاسم بكل فتاة صغيرة ب"لوك" سيدة، تتعامل مع جسدها الصغير بطريقة الكبار لتبدو فتاة "سيكسي" بكل ما تحمله الكلمة من معنى.تغيرت "لوليتا" عبر الأجيال والسنوات، لكن القاسم المشترك بينها في كل زمان ومكان يكاد يكون واحدا هو "اللوك" المدروس والمعتنى به بشكل جيد، من أجل إثارة الأنظار.وإذا كان العديد من الأخصائيين انتقدوا هذه الظاهرة على اعتبار أنها تجرد الفتيات الصغيرات من براءتهن وتجعلهن يحرقن المراحل بشكل سريع للوصول إلى سن امرأة، إلا أن المتخصصين في علم النفس، وجدوا في المسألة نوعا من التجرد والتحرر من شخصية الأم من طرف هؤلاء الفتيات، للبحث عن "أناهن" الخاصة، وهو الأمر الذي اعتبروه إيجابيا، لأنه يمكنهن من صقل شخصيتهن بعيدا عن سلطة الوالدين.الملف التالي يفتح ملف "اللوليتات" المغربيات ورأي المختصين في هذه الظاهرة الجديدة.