fbpx
وطنية

إسبانيا تتمسك بعدم تحميل المغرب مسؤولية أحداث العيون

الحكومة المغربية توافق على زيارة صحافيين إسبان للعيون لإعداد تقارير عن الوضع في المنطقة

تمسكت الحكومة الإسبانية برفض اتخاذ أي موقف حيال المغرب في ظل «غياب المعلومات والبيانات الموثوقة» حول أحداث الشغب والتخريب التي رافقت تفكيك السلطات العمومية لمخيم اكديم ايزيك في ثامن نونبر الجاري.
وشهد البرلمان الإسباني يوم أول أمس (الخميس) نقاشا ساخنا حول قضية الصحراء، غير أن وزيرة الخارجية الإسبانية، رينيداد خمينيث لم تستجب للضغوط التي مارستها فرق برلمانية، ما عدا الحزب الاشتراكي، باتجاه تحميل المغرب مسؤولية هذه الأحداث. وردا على اتهامات بشأن عدم الحزم تجاه المغرب، قالت ترينيداد خيمينيث، إن الحكومة، وفي ظل التضارب الكبير بين المغرب وبوليساريو بشأن أرقام القتلى والجرحى والمعتقلين على خلفية أحداث العيون، تنتظر التقرير الذي ستقدمه السلطات المغربية بهذا الخصوص، حتى تتمكن من “إجراء تقييم للوقائع”، والوقوف على “الأسباب التي أنتجت تلك الأحداث، وكيفية حدوثها”.
وفي الوقت الذي  تقدمت بعض الأحزاب الحكومة بالتدخل المباشر في القضية، بمقتضى مزاعم بالمسؤولية الإدارية لإسبانيا عن الصحراء في نظر الأمم المتحدة، بحكم استمرار التوتر في المنطقة التي كانت في وقت سابق خاضعة لاحتلالها، اعتبرت خمينيث أن “اسبانيا لم تعد تتحمل أي مسؤولية في الصحراء منذ الانسحاب التام منها سنة 1976″، غير أنها شددت على ضرورة إنجاز تقرير مستقل وغير منحاز لما جرى، متوعدة في الوقت نفسه بمعالجة نزاع الصحراء مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اليوم (السبت) على هامش اجتماع للحلف الأطلسي بلشبونة.
وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة الديبلوماسية الإسبانية أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان أنها تتوقع “قريبا جدا” ردا على الطلب الذي قدم للمغرب بخصوص إلحاح الحكومة الاسبانية على مطالبة المسؤولين المغاربة بالسماح لوسائل الإعلام الاسبانية المختلفة من دخول العيون، مشددة على وجود “اتصال دائم” مع الرباط من اجل “تنظيم” تواجد الصحافيين الاسبان بالمنطقة، لتمكينهم من الحصول على “معلومات موثوقة”، الأمر الذي يصب في “مصلحة” المغرب أيضا، على حد تعبيرها. وأوضحت وكالة “أوربا بريس” بخصوص هذه القضية المثيرة للجدل، أن الحكومة المغربية وافقت بالفعل لمجموعة صغيرة من الصحافيين الإسبان بزيارة العيون لإعداد تقارير عن الوضع في المنطقة. ويشمل  قرار الحكومة المغربية السماح لجريدتي “إلباييس” و”إلموندو” الواسعتي الانتشار في أسبانيا بإرسال صحافييهما للعمل داخل العيون على غرار جريدتي “لوموند” و”لوفيغارو” الفرنسيتين.
وفي علاقة بتداعيات أحداث العيون، كان وزير الداخلية، الطيب الشرقاوي أجرى الثلاثاء الماضي مباحثات مع نظيره الإسباني ألفريدو بيريز روبالكابا بالعاصمة مدريد، جدد خلالها الوزير المغربي رفض “الاتهامات” الموجهة إلى السلطات المغربية، كما وصف ما تعرضت له قوات الأمن بعد “تدخلها السلمي” لتفكيك مخيم اكديم ايزيك بالعمل الوحشي.
واعتبر الشرقاوي في مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة المغربية في مدريد بحضور وسائل إعلام اسبانية ودولية، أن أعمال الشغب والتخريب «كانت من صنع ميلشيات مسلحة تتحرك بطريقة منظمة توحي بأنها تلقت تدريبات خاصة تشبه ما تتلقاه المليشيات والعصابات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء ودول أخرى»، وتسعى لخدمة «أجندة سياسية لجهات أجنبية».
من جهة أخرى، أعاد الشرقاوي التنديد بتحامل وسائل الإعلام الإسبانية وإطلاقها حملة إعلامية مغرضة بحق الشعب المغربي والسلطات المغربية والتلاعب بالرأي العام الإسباني، على هامش تغطيتها لهذه الأحداث.
وعرض الوزير المغربي، على الصحافيين الحاضرين فيلماً وثائقياً مثيرا يصور تحركات وعمليات عنف وتخريب، موجهة ضد قوات الأمن والممتلكات العمومية.
ويظهر الشريط تدخل السلطات العمومية لتفكيك المخيم بطريقة سلمية، وهي العملية التي واجهتها عناصر ملثمة مسلحة بالسكاكين والسواطير والقنينات الحارقة بأساليب عنيفة،  وصلت حد التنكيل بجثث عناصر أمن سقطت في المواجهات، ليبلغ التوتر مداه في لقطة تعرض إقدام أحدهم على ذبح رجل أمن مغربي، وأخرى يظهر فيها شاب وهو يتبول على جثة عناصر من القوات العمومية.
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى