fbpx
أخبار 24/24وطنية

التحقيق في تهريب هيكل ديناصور

لجنة مختلطة تجمع المعلومات بمنطقة التنقيب   كمكم  حول قطع عرضها تاجر إيرلندي للبيع بالتقسيط

فتحت مصالح مختلطة من وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة ووزارة الثقافة، تحقيقا مشتركا حول تهريب مستحاثات نادرة من منطقة «كمكم» بجهة درعة تافيلالت، بعد ظهور إحداها على موقع التواصل الاجتماعي «فيبسبوك»، إذ أعلن تاجر تحف إيرلندي ضمن مجموعة مغلقة بالموقع ذاته، متخصصة في تسويق الآثار الأركيولوجية والتحف النادرة، عن استعداده لبيع مستحاثة نادرة، تتوفر منها قطعة واحدة بالعالم، يتعلق الأمر بهيكل الديناصور «سبينوزوروس»، المجلوب من المنطقة المذكورة، عبر التهريب أخيرا.

واستعانت التحقيقات بعلماء آثار مغاربة وأجانب من أصل مغربي، تم ربط الاتصال بهم لتحديد قيمة هيكل الديناصور، الذي يصل سعر قطعة صغيرة منه إلى خمسة آلاف دولار، أي حوالي خمسة ملايين سنتيم، فيما يظل مبلغ البيع النهائي للهيكل ضخما بالنظر إلى حجم الديناصور، الذي اكتشف أول فصيلة منه بمصر في 1919، من قبل عالم آثار إلماني سرعان ما هربه إلى متحف «ميونيخ»، قبل أن يتعرض للتدمير ويختفي خلال الحرب العالمية الثانية، لتظل المستحاثة المكتشفة في منطقة «كمكم»، القطعة الوحيدة حاليا.

وأكدت مصادر مطلعة، أن لجنة مختلطة ستحل بفضاء التنقيب «كمكم»، لغاية جمع المعلومات حول ظروف وملابسات اكتشاف هيكل الديناصور النادر، وطريقة تهريبه إلى الخارج، خصوصا مع تسجيل حجم الطلب على القطعة، من خلال التعليقات التي تهاطلت على إعلان بيع التاجر الإيرلندي جورج كورنيل، الذي لم يجد حرجا في تحديد مكان جلب المستحاثة، التي يصل عمرها إلى 100 مليون سنة، بدقة، عارضا صورة لقطعة صغيرة من فك الديناصور، مرفقة بإعلان البيع على «فيسبوك». وكشف عبد الواحد لكناوي، عالم آثار، باحث في جامعة «كازان الروسية»، عن تجول التاجر الإيرلندي بهيكل الديناصور المهرب بالمغرب بين مجموعة من المعارض الدولية، الخاصة بالآثار الأركيولوجية، دون أي تدخل من قبل السلطات، موضحا أنه يتفاجأ عند زيارته بمجموعة من المتاحف عبر العالم بوجود قطع مجلوبة من المملكة، بطرق وأساليب مشبوهة، مشددا على وجود نزيف في التراث الأركيولوجي للمغاربة، تقف خلفه «مافيا» متخصصة في تهريب وتسويق المستحاثات.

وأضاف لكناوي في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن التاجر الإيرلندي لم يجد حرجا في توجيه المعلقين على تدوينة البيع، من أجل التفاوض حول السعر في الخاص، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دون أن تتدخل السلطات المغربية، التي يتعين أن تتعقب هذه الآثار في الخارج، على غرار ما تفعله السلطات في بلدان أخرى، مثل مصر، منبها إلى أن الترسانة القانونية الحالية، تعيق عملية المراقبة، إذ يتداخل الإشراف على هذا المجال بين وزارتي الطاقة والثقافة، منبها إلى أن أحد مستشاري الوزير عزيز رباح، أكد له خلال وقت سابق، قرب إطلاق قرار وزاري ينظم عملية مراقبة المستحاثات، لكن دون جديد.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق