الإدارة تباشر إجراءات لمواكبة المنافسة والمضيفون متشبثون بمناصبهم أفادت مصادر مسؤولة في الخطوط الجوية الملكية أن الإدارة قررت إعادة هيكلة الشرطة بمجموعة من التدابير لتقوية وتحسين إنتاجية شبكة الطيران، ولتخفيف عبء العمل إلى أكثر من مليار درهم، سيما من خلال خفض فاتورة الأجور.وأوضحت الإدارة أن الشركة بسبب ارتفاع أسعارها بالمقارنة مع ما هو موجود من الشركات المنافسة، فهي لا تستطيع حاليا مواكبة المنافسة خصوصا مع شركات الطيران المتميزة بانخفاض تكلفتها. وفي إطار خطة إعادة الهيكلة التي تتبعها شركة الطيران من المتوقع بيع عشر طائرات، بسبب انخفاض عدد الرحلات، وتنوي ضمن الخطة نفسها تقليص عدد المستخدمين، وهذه الخطة تشمل المضيفين والمضيفات.وتهدف خطة التقليص، حسب إدارة الشركة، إلى انسجام رواتب المستخدمين مع متطلبات السوق ومستوى الدخل بالنسبة إلى الفرد الواحد، كما أن العدد الكبير للموظفين يعيق مواكبة الشركة لحلبة المنافسة مع باقي الشركات.وأوردت المصادر ذاتها أن الشركة في البداية خططت لوجوب مغادرة 400 مستخدم، لكن بعد مشاورات وأخذ ورد مع ممثلي المستخدمين انخفض العدد إلى 200 مستخدم.وتضيف الإدارة في الصدد نفسه أن عملية المغادرة تتم في ظروف طبيعية، إذ أنه إلى حد الآن سجلت مغادرة 110 من المضيفين والمضيفات مغادرة طوعية لا يشوبها أي إجبار، وأن الإدارة مازالت تستقبل المستخدمين لتشرح لهم الوضع والفوائد المترتبة عن الخطة الجاري تنفيذها، فبالإضافة إلى التعويضات المادية التي تقدم للمغادرين، فالإدارة مستعدة إلى تقديم أي دعم لهم، إذا ما قرروا ولوج اختصاصات جديدة حال مغادرتهم الطوعية لمجال اختصاصهم الحالي بالشركة. ولهذا الغرض سيتم وضع إطار قانوني بشراكة مع ممثلي المستخدمين لتقديم المساعدة ودعم التدابير الرامية إلى خلق أنشطة مدرة للدخل. من جهة أخرى، مازال المضيفون والمضيفات مصممين على خوض مختلف الأشكال النضالية لضمان حقهم في الشغل وعدم الخضوع لما يعتبرونه تعسفا من الإدارة، إذ خاضوا وقفة احتجاجية أمام البرلمان، كما انضمت هيآت سياسية لدعم مطالبهم.وعقد المضيفون والمضيفات، الاثنين الماضي، اجتماعا استثنائيا في إطار الجمعية التي أسسوها للدفاع عن مصالحهم، استمعوا فيه إلى شهادات زملائهم، تناولت الجوانب الاجتماعية والتعسفات التي تطولهم، كما جمع منظمو الاجتماع عدد كبير من الشكاوى المقدمة من طرف زملائهم المتضررين.وخلص الاجتماع إلى قبول مجموعة من المقترحات عن طريق التصويت، ومن بينها التوقيف الفوري وغير المشروط لكل الحركات غير المدروسة الصادرة عن الإدارة في تعاملها مع المستخدمين تحت ستار المغادرة الطوعية، معتبرين أن ما يحصل لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بمبادئ المغادرة الطوعية القائمة على الطواعية والرغبة لا على القوة والإجبار، وأن ما يحدث في حقيقة الأمر هو فصل وتسريح بما في الكلمة من معنى، وإلغاء كل الإجازات الإجبارية والاستثنائية التي صدرت في حق بعض مستخدمي شركة الطيران، وتم إعطاء مهلة لتنفيذ الاقتراح إلى غاية فاتح نونبر 2011 مع إعادة برمجة هذه الإجازات بما يناسب وضعية العاملين وبطريقة منصفة. وصوت المجتمعون لفائدة "استمرار النضال حتى تتم الاستجابة لمطالبهم وتحقيق أهدافهم". وبخصوص تقليص أسطول الطائرات، اعتبر المضيفون التبرير واهيا، مؤكدين أن الشركة تعمل على تجديد أسطولها وأن أضعاف العدد الذي ستتخلى عنه من الطائرات في الطريق إلى الشركة لتقوية الأسطول. المصطفى صفر