fbpx
وطنية

الحكومة تندد باختطاف أجانب بتندوف

fassitrinidad3589الفاسي: المغرب كان سباقا إلى تنبيه المنتظم الدولي إلى مخاطر الإرهاب بمنطقة الساحل

نددت الحكومة، على لسان الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أمس (الثلاثاء)، باختطاف ثلاثة أجانب، من بينهم مواطنان إسبانيان، في مخيمات تندوف.  وقال الطيب الفاسي الفهري، في ندوة مشتركة عقدها بالرباط، مع نظيرته الإسبانية، ترينيداد خمينيث، إن موقف الحكومة المغربية واضح من عملية الاختطاف، وهو التنديد، لأنها تمس بالأشخاص وذويهم. وحمل الفاسي المسؤولية الأولى لعملية الاختطاف إلى الجزائر، على اعتبار أنها مسؤولة عن حماية الأشخاص المقيمين في مخيمات تندوف.  وأبرز أن الواقعة حدثت في منطقة تعتبر من بين المناطق الأكثر تأمينا والخاضعة للمراقبة العسكرية، وهو ما يطرح سؤالا أساسيا، حول القانون المطبق في هذه المنطقة، وضمانات الحماية القائمة.  وعبر الفاسي الفهري عن أمله في أن تتوصل الجهود المبذولة إلى تحرير الأشخاص المختطفين والعودة إلى عملهم وذويهم.  وقال إن التعاون القائم بين المغرب وإسبانيا يشمل مجال محاربة الإرهاب، خاصة في ما يخص التصدي لخطر القاعدة، عن طريق تبادل المعلومات. وأكد الوزير أن المغرب كان سباقا إلى إثارة انتباه المنتظم الدولي إلى مخاطر الامتداد الذي تعرفه القاعدة في منطقة الساحل. وأضاف، أن الوقائع، مع الأسف، رسخت المخاوف من هذا الخطر، وأعطت المغرب الحق، إذ أثبت خطورة الإرهاب في المنطقة، التي تتميز بالشساعة، وبضعف وجود سلطة سيادية قوية، في أغلب الأحوال، مما يصعب تأمين الحدود. وقال إن هناك رابطا بين  القاعدة في المنطقة ، وبين منظمات أخرى مثل” بوكو حرام” في نيجيريا، وحركة الشباب في الصومال. وقال الوزير إن  ذلك يشكل عنصر قلق بالنسبة إلى المغرب وكل البلدان المعنية في المنطقة، وهو ما يكرس ضرورة وأهمية التعاون الجهوي.
من جهتها، قالت “ترينيداد خيمينيث”، وزيرة الخارجية الاسبانية، إن الحكومة الإسبانية شكلت خلية أزمة، منذ اللحظات الأولى لاختطاف المواطنين الإسبانيين، للكشف عن ملابسات وظروف اختطافهما، وضمان الاتصال  بأهلهما وإخبارهم بالمستجدات. وأضافت، أن المباحثات التي أجرتها مع الطيب الفاسي الفهري، انصبت، من بين مواضيع وقضايا أخرى تهم العلاقة الثنائية بين البلدين، على اختطاف المواطنين الإسبانيين، وسبل إيجاد سبل للتوصل إلى حل يؤدي إلى تحريرهما، منوهة بجهود المغرب في هذا الإطار ودعمه لإسبانيا. وجددت تأكيدها على أهمية التعاون القائم بين البلدين، على مختلف الأصعدة، في مقدمتها محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة. وقالت إن الحكومة الإسبانية طالبت الأمم المتحدة بتكثيف الإجراءات الأمنية في مخيمات تندوف.
في السياق ذاته، شدد الطيب الفاسي الفهري، على ضرورة تعميق العلاقة الثنائية بين المغرب وإسبانيا، مبرزا أهمية الزيارة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الإسبانية إلى المغرب، وهي الأولى من نوعها منذ توليها مسؤولية الوزارة في 20 أكتوبر 2010. وأضاف أن مجالات التعاون بين البلدين تهم الجوانب التجارية والاقتصادية، والثقافية. وأكد أن إسبانيا تمثل  شريكا اقتصاديا قويا للمغرب، وأن هذه الشراكة من شأنها أن تزداد قوة في المستقبل، بالنظر إلى خصوصيات وحاجيات الاقتصاد المغربي.وقال الوزير إنه تباحث  مع نظيرته الإسبانية، في عدد من المواضيع ذات الصلة، بالخصوص،  بترسيخ التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتعميق شراكة المغرب مع الاتحاد الأوربي، والقضايا الأمنية.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى