fbpx
الأولى

إسبانيا تجند 700 مقيم فوق ترابها في أحداث العيون

رحلات بحرية من جزر إسبانية نقلت أموالا إلى المخيم وممثل بوليساريو بلاس بالماس متورط في التنسيق مع انفصاليين

كشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح» أن ثلاث رحلات بحرية قدمت من جزيرة لاس بالماس نحو العيون، أسبوعا قبل الأحداث التي شهدتها المنطقة الجنوبية، نقلت مبالغ مالية مهمة كانت مخصصة لتمويل أحداث الشغب وتموين المخيم بمنطقة «كديم إزيك». وأضافت المصادر نفسها، أن مواطنين إسبانا قدموا أنفسهم على أنهم نشطاء حقوقيون تكلفوا بهذه المهمة القذرة، مشيرة إلى أن عمليات التنسيق كلف بها أحد ممثلي جبهة بوليساريو في منطقة لاس بالماس يدعى عمر بولسان.
وتقدر المصادر نفسها أن تكون كل رحلة تكلفت بنقل 350 ألف أورو، وزعت على بعض الأفراد الذين رصدت سيارات الانفصاليين خلال فترة إقامة المخيم، تتنقل بين منطقة “كديم إزيك” وهؤلاء.
وأضافت المصادر نفسها أن جهات داخل إسبانيا معادية للمغرب سعت إلى تجنيد حوالي 700 عنصر يتحدرون من الأقاليم الجنوبية، كانوا يقيمون فوق ترابها، وأرسلتهم إلى المخيم، إذ ضبط بداخله، تضيف المصادر نفسها، أكثر من 600 شخص قدموا من إسبانيا في تزامن مع بناء المخيم، والتحقوا به، حيث كان بعضهم يخضع لأجندة هذه الجهات الإسبانية المعادية للوحدة الترابية للرباط. وأفادت المصادر ذاتها أن بعض هؤلاء المقيمين فوق التراب الإسباني قدموا عبر رحلات جوية مباشرة وأخرى بحرية من جزر لاس بالماس، مشيرة إلى أن مسحا لأسماء الأفراد الذين كانوا يتحركون داخل المخيم، كشف حقيقة تورط جهات إسبانية في تجنيدهم للمشاركة في أحداث الشغب التي كان يجري التحضير لها داخل العيون.
من جهة أخرى، رفض مجلس الأمن خلال جلسة الثلاثاء الماضي، الطلب الذي تقدمت به جبهة بوليساريو من أجل توريطه في فتح تحقيق في أحداث مخيم العيون، وهو ما شكل ضربة قوية للدبلوماسية الجزائرية التي سعت جاهدة قبل انعقاد الجلسة إلى إقناع بعض الدول غير دائمة العضوية بتبني هذا الطرح.
بالمقابل، وضع قرار إدانة أحداث العنف التي شهدتها المنطقة ممثل بوليساريو لدى الأمم المتحدة، أحمد البوخاري، في موقف حرج،  إذ اعتبر الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، محمد لوليشكي أن مجلس الأمن “من خلال إدانته لأعمال العنف بالعيون و”كديم إزيك”، يقصد بالخصوص الأعمال الهمجية التي تم اقترافها في حق قوات الأمن المغربية التي لم تكن تحمل أي أسلحة، والتي تدخلت بالمخيم من أجل تحرير نساء وأطفال من قبضة مجرمين ذوي سوابق قضائية وعناصر انفصالية تأتمر بأوامر الجزائر وبوليساريو”.
وأشاد المغرب بروح المسؤولية العالية التي أبانها مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن القرار يفشل مناورات الأطراف الأخرى ويرد على الحملة المغرضة للإعلام الإسباني.
من جهته، قدم وزير الداخلية، بمقر إقامة السفير المغربي بمدريد، تفاصيل الأعمال التخريبية والعمليات الإجرامية البشعة التي قامت بها ميليشيات انفصالية مدربة، إذ كشف الطيب الشرقاوي، أن هذه الأخيرة كانت “تتحرك بسرعة وبطريقة منظمة جدا”،  ما يوحي بأنها تلقت تدريبات خاصة قبل القيام بأعمال العنف والتخريب التي ذهب ضحيتها عشرة من قوات الأمن المغربية ومواطن مغربي يحمل الجنسية الإسبانية، دهسته سيارة خلال محاولة قوات الأمن وقف أعمال التخريب.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى