حوادث

500 درهـم تطيـح بدركـي

كمين الوكيل العام للملك بخريبكة أسقطه متلبسا بتسلم الرشوة

أشر وكيل الملك بابتدائية خريبكة، زوال أول أمس (السبت)، على اعتقال دركي يعمل بمفوضية جماعة بولنوار بسرية خريبكة، ووضعه رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، بالسجن المحلي بعد متابعته بجنحتي الابتزاز والرشوة.
وعلمت”الصباح”، من مصادرمتطابقة، أن ممثل النيابة العامة بخريبكة، أشعرالدركي قبل توقيعه، بقرار الاعتقال بعد أن تبين ابتزازه لزوج امرأة تعرضت لاعتداء جسدي من قبل جيرانها.
وأكدت المصادر نفسها، أن تعليمات عبد السلام أعيدجو، الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، الذي بادر إلى الإشراف على الكمين وتسجيل مكالمات هاتفية ساوم فيها الدركي زوج المشتكية، أطاحت بالمتهم الذي حاول إنكار جنحة الرشوة عن نفسه، واعتبرها هدية.
وتعود تفاصيل الفضيحة، التي أطاحت بدركي يعمل بمفوضية الجماعة القروية بولنوار اقليم خريبكة، بعد تقدم زوج المعتدى عليها الموجودة رهن المراقبة الطبية، بشهادة طبية تحدد مدة عجزها في 28 يوما، ليفاجأ بالدركي المكلف بتتبع الملف يساومه من أجل الإسراع بإحالة أوراق القضية على القضاء. وبعد توالي استفزازات الدركي، انتقل إلى مكتب الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، وأخبره بالابتزاز الذي تعرض له من قبل الدركي كما أطلعه على مضمون مكالمات هاتفية بينهما.
وسارع الوكيل العام للملك، بعد القيام بالإجراءات القانونية اللازمة، إلى انتداب فريق من الضابطة القضائية لتسجيل المكالمات الهاتفية بين زوج المشتكية والدركي، الذي واصل ابتزازه للمشتكي، بعد أن خفض قيمة الرشوة من 1000 درهم إلى 500 مقابل الإسراع بالاستماع إلى المعتدين على زوجته ووضعهم رهن الحراسة النظرية.
وأضافت المصادر أن “كومندو” مكونا من سبعة ضباط من القيادة الجهوية للدرك الملكي بالزي المدني عملوا على استنساخ الأوراق النقدية قيمة الرشوة، تم رافقوا المشتكي على متن سيارات خاصة، وعملوا على الاستعانة بكاميرا، لتتبع خطوات لقائه بالدركي قرب محطة الطاكسيات الكبيرة، بجوار مفوضية الدرك الملكي ببولنوار. ومباشرة بعد تسلمه المبلغ المتفق عليه، من زوج المشتكية فوجىء الدركي بسبعة من مسؤوليه يحاصرونه داخل سيارته، ويحجزون مبلغ الرشوة، ويقتادونه إلى مقر سرية الدرك الملكي بخريبكة، لاستكمال التحقيق القضائي.
‎وأمر ممثل النيابة العامة بخريبكة، بالاستماع في محاضر قانونية، لطرفي القضية وتفريغ مضمون التسجيلات الهاتفية، التي أخذت بإذن قانوني من الوكيل العام للملك، مع وضع الدركي المشتبه فيه، تحت تدابير الحراسة النظرية بسرية الدرك، وإحالته أمام النيابة العامة بعد 48 ساعة من الحراسة النظرية.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق