اشتكوا للصبار التبعات النفسية والاجتماعية السلبية للبرنامج أكد سجناء محكوم عليهم بالإعدام بالسجن المركزي بالقنيطرة أنهم يعانون كثيرا جراء تقديم برنامج "أخطر المجرمين"، الذي تبثه القناة الثانية، وعبروا عن استيائهم منه. وأفادت مصادر "الصباح"، أن هؤلاء المعتقلين اشتكوا إلى محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلال الزيارة التي قام بها إلى حي المحكوم عليهم بالإعدام بالسجن المركزي بالقنيطرة، أخيرا، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، من التأثيرات النفسية والاجتماعية السلبية التي تلحق بهم وبذويهم، جراء بث البرنامج المذكور، وطالبوا الصبار بنقل معاناتهم إلى المسؤولين عن القطب العمومي. وتتجلى الانتقادات الأساسية التي وجهها المحكوم عليهم بالإعدام إلى البرنامج، في إظهار صور المعنيين ببعض الجرائم التي يتناولها البرنامج، وذكرهم بالاسم واللقب دون إذن أو موافقة منهم، أو من جهات قضائية مختصة، وعدم مراعاة خصوصيات الأشخاص المعنيين وعائلاتهم، بالخصوص أبناءهم وبناتهم وعائلات الضحايا، الذين يعانون تبعات بث البرنامج.وبحسب المصادر نفسها، فإن الصبار راسل فيصل العرايشي، المدير العام للقطب العمومي، ونقل إليه انشغالات المحكوم عليهم بالإعدام، ومؤاخذاتهم على البرنامج المذكور، مع المطالبة باتخاذ اللازم، في إطار ما يسمح به القانون.واعتبر هؤلاء المحكوم عليهم بالإعدام أن ما يُعرض في البرنامج وما يرافقه من تعاليق وتحاليل، وأحيانا تشهيرا واضحا، يشكل عائقا يحول دون النسيان، وعاملا مباشرا على نكء جراح الأطراف المعنية من ضحايا وجناة وأسر. واعتبر هؤلاء، أيضا، ما يُعرض ويُذاع ويُبث على الهواء بمثابة عقوبة إضافية، لم يصدر بشأنها أي قرار قضائي، كما اعتبروا بث وصلات إشهارية وسط حلقات البرنامج بمثابة متاجرة بقضايا مأساوية في حقيقتها وعمقها.إثر ذلك، طالب الصبار من المدير العام للقطب العمومي باتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات تخولها المقتضيات والمبادئ المنصوص عليها في القوانين ذات الصلة، وأخلاقيات مهنة الصحافة، خاصة في ما يتعلق بتجنب إظهار صور المعنيين وكتابة أسمائهم وألقابهم، إلا بإذنهم، حفاظا على كرامة جميع الأطراف، وصيانة للضوابط المهنية، بعيدا عن أي نوع من الإثارة، وحرصا على عدم خروج البرامج الإعلامية عن أهدافها التنويرية والتثقيفية والتحسيسية. واستحضرت رسالة الصبار المقتضيات المتضمنة في قانون الصحافة وقانون المسطرة الجنائية، سيما بالقياس ما ورد في المادة 303 منها، والاختيارات الكبرى للمغرب في مجال احترام حقوق الإنسان، وصون كرامة الأشخاص وحرمتهم، وحمايتهم من كل تشهير. جمال بورفيسي