fbpx
وطنية

صراع اللائحة الوطنية يتأجج داخل الاستقلال

الفاسي لم يتمكن من فرض رأيه في طريقة انتقاء النساء ونجله عبد المجيد سيترشح في لائحة الشباب

حسمت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، خلال اجتماعها الأخير، في طريقة اختيار الترشيحات المتعلقة باللائحة الوطنية للنساء والشباب خلال الاستحقاق الانتخابي المقرر يوم 25 نونبر المقبل.  وأفادت مصادر استقلالية أن عبد القادرالكيحل الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية مرشح بقوة لشغل وكيل لائحة الشباب في الانتخابات المقبلة، بعدما أوكلت اللجنة التنفيذية إلى   اللجنة المركزية للشبيبة قرار تدبير الترشيحات بدلا من المجلس الوطني للحزب.
ومن المرجح أن  تؤول المقاعد الثلاثة الأولى في لائحة الشباب على التوالي، لفائدة كل من عبد القادر بلكيحل وعادل بنحمزة ونجل عباس الفاسي عبد المجيد الفاسي الفهري. وهو ما يعني، حسب المصادر ذاتها، أن غليانا مرتقبا ستعرفه منظمة الشبيبة الاستقلالية، خاصة أن شباب جهة الصحراء وسوس وفاس والدار البيضاء ومراكش سيقصون من تمثيلية شباب الحزب بمجلس النواب.
وذكرت مصادر من اللجنة التنفيذية أن منظمة المرأة الاستقلالية لن تقرر في مصير لائحة النساء الاستقلاليات، إذ قررت اللجنة التنفيذية، خلافا لذلك، أن يجرى اختيار النساء الستة عشرة اللائي سيتصدرن اللائحة جهويا، بمعدل امرأة عن كل جهة، على أن يكون الترتيب وفق مجموع الأصوات المحصل عليها حزبيا في كل جهة.
ووفق هذا التصور، فمن المرتقب أن تتصدر اللائحة  الوطنية للنساء جهة الصحراء، التي حصلت على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الأخيرة، متبوعة بجهة سوس ماسة درعة ثم الدار البيضاء  الكبرى. وفي هذا السياق، اعتبرت قيادية داخل حزب الاستقلال أن المنهجية التي اعتمدتها اللجنة التنفيذية، فيها  نوع من الإقصاء المقنع للنائبات الاستقلاليات وأسلوب للحيلولة دون تجديد ولايتهن، لفائدة مرشحات مقربات أو محسوبات  على بعض الوزراء الاستقلاليين. وتضيف المصادر ذاتها أنه إذا كانت كل من بناني سميرس وسميرة قريش زوجة نجل علال الفاسي، ومليكة العاصي قد استسلمن للأمر الواقع، واعتبرن طريقة انتقاء مرشحات الحزب في اللائحة الوطنية فيه إشارة واضحة إلى إبعادهن عن تمثيل النساء الاستقلاليات داخل المؤسسة التشريعية، فإن محجوبة الزبيري، زوجة النقابي عبد الرزاق أفيلال ستكون في مواجهة غير متكافئة مع مستشارة بديوان الوزير الأول تحظى بدعم وزيرة الصحة ياسمينة بادو، ما يجعل حظوظ زوجة أفيلال ضعيفة.
وفيما تعتبر مصدر استقلالية بالدار البيضاء أن الأمر قد لا يخرج عن دائرة المنافسة السياسية بين مناضلتين حول تصدر لائحة البيضاء، وأن الوقت قد حان لتجديد بعض الوجوه النسائية، يرى آخرون أن الأسلوب الذي أقرته  اللجنة التنفيذية، والدعم الذي تحظى به المستشارة بديوان  الوزير الأول من قبل زميلتها في مجلس المدينة، يستهدف تصفية تركة عبد الرزاق أفيلال داخل الحزب بإبعاد زوجته عن البرلمان.
ويعيب أنصار مرشحة الوزيرة على زوجة أفيلال أنها تقلدت ولايتين تشريعيتين، بينما يعتبر استقلاليون بالدار البيضاء أن ترشيح زوجة الزعيم النقابي ذو دلالة رمزية أكثر من أي شيء آخر، كما أنهم يؤاخذون منافستها بأنها لم تلتحق بالحزب إلا في بداية التسعينات قادمة إليه من الاتحاد الدستوري الذي كانت مستشارة باسمه بمقاطعة البرنوصي.
أما بالنسبة إلى جهة الرباط وفاس ومراكش، فتشير مصادر من المجلس الوطني إلى أنها ستشهد بدورها معارك ضارية بين استقلاليات من أجل الظفر بمقعد في اللائحة الوطنية، فيما ذكرت مصادر في أكادير أن جهة سوس أوشكت على الحسم في اسم مرشحتها، والتي ستكون زينب قيوح نجلة علي قيوح رجل الأعمال الثري بسوس الملتحق حديثا بحزب الاستقلال.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى