fbpx
الأولى

تحقيقات حول مصادر تمويل أرملة المجاطي

أظهرت الأبحاث ارتباطها مع جمعيات في هولندا وبلجيكا وفرنسا وسويسرا وتلقيها ملايين بالعملة الصعبة

استمعت عناصر الفرقة الجنائية الولائية بأمن البيضاء أول أمس (الثلاثاء)، إلى فتيحة حسني، أرملة عبد الكريم المجاطي، حول مصادر تمويلها.
وكشفت أرملة المجاطي، خلال الاستماع إليها، تفاصيل مثيرة حول علاقتها، بجمعيات أجنبية، بعضها شيعي، وتلقيها مبالغ مالية شهريا مقابل إنجاز تقارير حول أوضاع السجون وعائلات وأقرباء المعتقلين في ملف ما يسمى «السلفية الجهادية». وأفادت المصادر نفسها أن أرملة المجاطي الذي قتل في السعودية ويعتقد أنه أحد المخططين لتفجيرات 16 ماي الإرهابية بالبيضاء ومقرب من زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، تلقت  منذ سنة 2009 مبالغ مالية  شهرية من جمعية «الكرامة» التي يوجد مقرها في سويسرا، وجمعيات في بريطانيا وهولندا وبلجيكا، مقابل خدمات تتلخص في إنجاز تقارير دورية حول ما تسميه «ضحايا الاختطاف القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب»، إضافة إلى تقارير حول الأوضاع بالسجون وبيانات واستمارات لعائلات المعتقلين، دون توفرها على أي ترخيص قانوني أو تفويض من عائلات ما يسمى «السلفيين الجهاديين».
وذكرت المصادر نفسها أن أرملة المجاطي اعتادت تلقي ألف دولار شهريا من جمعية «الكرامة» بسويسرا، إضافة إلى أموال من جمعيات أخرى توجد مقراتها بأوربا بشكل غير منتظم، إذ توصلت بمبلغ 12 ألف درهم خلال شهر شتنبر الماضي من هولندا، وستة آلاف درهم من بريطانيا، قبل أن تلتحق، أخيرا، بجمعية بفرنسا زودتها بالملابس وبعض المواد الغذائية. وأوضحت المصادر ذاتها أن علاقات أرملة المجاطي تحيط بها الشبهات، خاصة الاتصالات مع جمعية الكرامة، إذ ابتدأت العلاقة بينهما في فبراير 2010، رغم علمها أنها جمعية غير حكومية، ولا تتوفر على أي فرع في المغرب، واعتادت تلقي الأموال عن طريق وكالات تحويل الأموال من قطر، مقابل إنجاز وإرسال استمارات عن طريق الأنترنيت، فيما كانت تُنجز بيانات حول المعتقلين إما عن طريق الهاتف أو أفراد عائلاتهم، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن رئيس جمعية الكرامة ويدعى عبد الرحمان  النعيمي، قطري الجنسية سبق له أن التقاها في مقر جمعية النصير قبل أن يحل ببيتها لعقد اتفاق بينهما.
ولم تخف المصادر نفسها أن المجاطي اعتادت تلقي أموال من هولندا وبلجيكا بعد صيف سنة 2011، سيما بعد الإضراب عن الطعام الذي خاضته «زوجات وشقيقات وأمهات معتقلي سجن سلا»، إضافة إلى مبالغ عينية بعد لقائها مع أحد الأشخاص، ويدعى «أبو سلمان» الذي فاتحها في موضوع تلقي مبالغ ومساعدات مالية لتوزيعها على الفقراء، على حد قوله.

في السياق نفسه، ذكر عبر الرحيم مهتاد، رئيس جمعية النصير، “أن أرملة المجاطي طردت من الجمعية بعد الأنباء عن تعاملها مع جمعيات خارج أرض الوطن”، مشيرا، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، إلى أن جمعيته ترفض تدخل الجمعيات الأجنبية في الشؤون الداخلية، وأن كل القضايا يمكن معالجتها بالتعامل مع المؤسسات الحقوقية المغربية أو عن طريق النقابات والأحزاب الوطنية، علما أن جمعيته استقبلت رئيس جمعية الكرامة في سويسرا، ورفضت التعامل معه.
من جهتها، أكدت مصادر أخرى أن جمعية النصير لا علاقة لها بالموضوع، وأن جمعية منتدى الكرامة التي يترأسها مسؤول بحزب العدالة والتنمية منحت أرملة المجاطي تزكية للتعامل مع الجمعية السويسرية، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن تساؤلات كثيرة تحيط بالملف، ومنها سر اهتمام الجمعيات الأجنبية بأوضاع المعتقلين في المغرب، ومصير تلك التقارير التي ترسلها أرملة المجاطي، والأموال التي كانت تتلقاها، موضحة أن جمعية الكرامة بسويسرا لها ارتباطات بعناصر شيعية في أحد بلدان الخليج.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى