حوادث

محاكمة منتخبين سطوا على عقارات

رئيس مجلس بتارودانت و12 شاهدا متهمون باستعمال وثائق مزورة

أحالت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية في تارودانت، رئيس جماعة ترابية بالإقليم، ومعه 12 شاهدا، بينهم نائبه في المجلس، وزوج مستشارة جماعية، على قاضي التحقيق، والتماس وضعهم تحت المراقبة القضائية، من أجل الاشتباه في محاولة للسطو على عقارات الغير بمبرر ضمها إلى الأملاك الجماعية، باستعمال عقد استمرار عدلي مزور، عوض مسطرة نزع الملكية من أجل المصلحة العامة المتاحة للمؤسسات العمومية.
وتضم العقارات موضوع التحقيق مع رئيس الجماعة، الموجود تحت تدابير المراقبة القضائية، ومساعديه، الذين صدرت الجمعة الماضي، أوامر بإحضار عدد منهم بالقوة العمومية إلى مكتب قاضي التحقيق، مجموعة من المنازل في مركز الجماعة مساحتها الإجمالية 1662 مترا مربعا، وفندقا مهجورا وبقعة كبيرة محاذية لموقع انعقاد سوق «الاثنين» الأسبوعي بمركز الجماعة الترابية تافنكولت.
وكشفت الوقائع التي وردت في ملتمس المتابعة الموجه من النيابة العامة إلى قاضي التحقيق، ووثائق أخرى اطلعت عليها «الصباح»، بأن المشتبه فيهم، تواجههم مساءلة حول نية تحويل ملكية العقارات لفائدتهم الشخصية، إذ استغرب مختلف الذين مر الملف من أيديهم، لجوء مؤسسة عمومية، إلى واحدة من أشهر التقنيات المستعملة من قبل «مافيا العقار»، لتوسيع الوعاء العقاري للجماعة الترابية ورصيد أملاكها المبنية.
ذلك أن الجماعة، وعوض استعمال مسطرة نزع الملكية من أجل المصلحة العامة، لجأ الرئيس، وفق اتهام النيابة العامة له، إلى خدمات 12 شاهدا، وقصد بهم مكتب أحد العدول، وأنجزوا عقد استمرار لفائدة الجماعة، فيها أنهم «يعرفون الجماعة القروية تافنكولت، وبأن لها وبيدها، وفي حيازتها واعتمارها، مالا من مالها، وملكا صحيحا خالصا من جملة أملاكها»، العقارات موضوع محاولة السطو.
وأبرزت النيابة العامة، في ملتمسها إلى قاضي التحقيق بإجراء بحث، وقوفها على وجود «قرائن كافية»، على أن رئيس الجماعة، مشتبه في ارتكابه صنع شهادة (عقد الاستمرار) تتضمن وقائع غير صحيحة، واستعمالها، وحمل الغير على الإدلاء بشهادة وتصريحات كاذبة والمشاركة في ذلك، أما معاونوه البالغ عددهم 12، فالقرائن تشتبه في إدلائهم أمام العدول بتصريحات يعلمون أنها مخالفة للحقيقة.
وشددت النيابة العامة، في ملتمسها الصادر بتاريخ 3 يوليوز 2017، على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية للكشف عن الحقيقة، وإخضاع جميع المشتبه فيهم لإجراءات المراقبة القضائية في أفق إحالتهم على المحاكمة، على خلفية الوقائع التي فجرتها شكاية ورثة أحد الأشخاص المالك للعقارات الموجودة بمحاذاة المركز الصحي والسوق الأسبوعي في مركز الجماعة الترابية تافنكولت بإقليم تارودانت.
واتهمت الشكاية رئيس الجماعة بصفته الرسمية، أنه بتاريخ 25 أكتوبر 2016، أي بعد مرور سنة على الانتخابات المحلية والجهوية لـ2015، أنجز رسم استمرار لفائدة الجماعة على العقارات المذكورة، بمساعدة الشهود، الذين يسكنون بعيدا عن الأملاك المعنية، وبينهم زوج إحدى المستشارات في مجلس الجماعة الترابية، وهو الرسم الذي تم فيه الإدلاء بحدود لأملاك الجماعة مخالفة للحقيقة، وفق ما بينت معاينة واستفسارات، تم إنجازها بأوامر قضائية.
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق