الفلاحون يشتكون صعوبة تسويق المنتوج على المستويين الجهوي والوطني عبر أعضاء الغرفة الفلاحية بمكناس خلال الدورة العادية التي عقدت الأربعاء الماضي عن أملهم أن يكون الموسم الفلاحي المقبل في مستوى تطلعات عموم الفلاحين بسهول أو جبال جهة مكناس- تافيلالت، سواء في المناطق المسقية أو البورية، من خلال توفير البذور الجيدة بأثمنة مناسبة، وكذا الأدوية وقطع الغيار ذات جودة، إضافة إلى تخفيف معاناة الفلاحين الصغار بخصوص الديون. ومن بين القضايا المطروحة لدى الفلاحين صعوبة تسويق المنتوج على المستوي الجهوي والوطني والمنافسة. ورغم أن جهة مكناس تعد قطبا فلاحيا بامتياز نظرا لاحتضانها المعرض الدولي الفلاحي، فإن عموم الفلاحين يراهنون على تحسن مدخولهم وتقديم لهم مساعدات، والحد من الاختلالات البنيوية التي عادة ما يعانيها الفلاحون بالجهة، وهي قضايا تشكل دوما محور النقاشات التي يطرحها أعضاء الغرفة الفلاحية خلال الدورات العادية، خصوصا القضايا التي تهم فلاحي الأطلس المتوسط، الذين عادة ما يرفعون مشاكلهم إلى الجهات المعنية، على خلفية ما تعيشه المنطقة من مشاكل طبيعية ومخاطر البرد والفيضانات، ناهيك عن الديون التي تثقل كاهلهم، وبالتالي يصعب عليهم تسديد ما في ذمتهم. واستعدادا لانطلاق الموسم الفلاحي الحالي اتخذت المديرية الجهوية للفلاحة بمكناس تدابير وإجراءات عملية، حيث أمنت 33 نقطة لبيع البذور، ورفع مستوى الدعم، حيث عرف زيادة بلغت 10 دراهم للقنطار. أما الأسمدة فقد تم التنسيق مع الفاعلين لتوفير هذه المادة بشكل كاف بمختلف نقط البيع مع الحفاظ على مستويات الأثمان نفسها المسجلة خلال الموسم السابق، إضافة إلى تفعيل الإرشاد الفلاحي لاستعمال الأسمدة، وذلك في إطار شراكة بين وزارة الفلاحة والمكتب الشريف للفوسفاط. وبخصوص الأشجار المثمرة أفادت المديرية الجهوية للفلاحة أنه تم توزيع شتائل الأشجار المثمرة المدعمة بنسبة 80 في المائة. كما أن هناك برنامجا جهويا لاقتناء حوالي 254.400 شجيرة، منها 220 ألف الزيتون و21 ألف من اللوز والباقي موزع بين شجيرات التين والرمان والجوز. وبخصوص التدابير المصاحبة للموسم الفلاحي الجديد في ميدان اقتصاد مياه الري، ذكر مصدر أنه تم رصد اعتمادات مالية مهمة لاستصلاح السواقي في المدارات الصغيرة والمتوسطة لرفع مردوديتها، والزيادة في المساحة المسقية، إضافة إلى إعطاء أهمية لتشجيع الفلاحين عبر صندوق التنمية الفلاحية على استعمال النظم المقتصدة للماء. كما تم التأمين ضد المخاطر المناخية المتعددة، ومواصلة دعم الجرارات والآلات الفلاحية الأخرى. من جهة أخرى، تم اتخاذ تدابير تهم إنجاز دراسة حول المنتجات المحلية التي تزخر بها الجهة، وكذا إنجاز دراسة خاصة بترميز التفاح ميدلت، ومواصلة ترميز المنتجات المحلية التي تشتهر بها الجهة مثل زيت الزيتون بزرهون والملوخية بتافيلالت، إلى جانب خلق فضاءات عرض المنتوجات المحلية بوليلي في 2012. أما مشاريع مخطط المغرب الأخضر المبرمجة سنة 2012 في جهة مكناس- تافيلالت فتهم توسيع وتثمين الخروب بمكناس، وتكثيف وتثمين إنتاج الحليب وتثمين الزيتون (زيت الزيتون)، وتجميع حول زراعة نوار الشمس، وكذا تثمين زراعة الحمص. يشار إلى أن جهة مكناس تافيلالت تمتاز بشساعتها وتنوع مجالها الطبيعي الذي يضم المجال الجبلي بالأطلس المتوسط والمجال الصحراوي المتمركز في الواحات ومجال السهول بمنطقة سايس، وهو ما جعل القطاع الفلاحي يتنوع حسب المجالات، إذ تظل منطقة سايس المحصورة بين الأطلس المتوسط ومرتفعات زرهون قطبا فلاحيا بامتياز نظرا لخصوبة التربة، وتنوع المكونات الزراعية على رأسها الحبوب والأشجار المثمرة. أما قطب زرهون الممتد على خمس جماعات نزالة بني عمار وسيدي عبد الله الخياط ووليلي والمغاصيين وشرقاوة، فإنها النظام السائد به تقليدي يتمثل في الحبوب والأشجار المثمرة منها التين والزيتون والكبار، إضافة إلى تربية الماشية والنحل، في حين يعتمد مجال الأطلس المتوسط على زراعة الشعير والقطاني وتربية الماشية. والمجال الصحراوي على الزراعة بالواحات. عبد العالي توجد (مكناس)