القيادي التجمعي متهم بتكوين عصابة إجرامية والاختطاف والاحتجاز والتعذيب البدني قرر قاضي التحقيق باستئنافية أكادير، مساء الجمعة الماضي، متابعة الحسين بوالرحيم، رئيس جماعة تنزرت في حالة اعتقال رفقة ثلاثة متهمين آخرين (مستشار جماعي وحارس الضيعة ومسيرها) على خلفية اختطاف واحتجاز الأستاذ عبد الله ناصر لمدة خمس سنوات، مقيدا بالسلاسل داخل قبو ضيعة، بعد أن أمرت النيابة العامة باستئنافية أكادير بإحالة المتهم الرئيسي في الملف على قضاء التحقيق في حالة اعتقال. ويواجه بوالرحيم تهم "تكوين عصابة إجرامية والاختطاف والاحتجاز والتعذيب البدني".وكانت الضابطة القضائية للدرك الملكي بتارودانت أحالت، الجمعة الماضي، على النيابة العامة، كلا من رئيس الجماعة، مالك الضيعة في حالة سراح، وحارسها ومسيرها ومستشار جماعي في حالة اعتقال، فيما بقي الضحية طريح الفراش بالمستشفى، ولم يتمكن من الحضور إلى المحكمة. وينتظر أن تستمع النيابة العامة وقاضي التحقيق إلى الأستاذ المحتجز اليوم (الاثنين) بعد أن غادر المستشفى في حالة صحية تسمح بالاستماع إليه قانونيا.وتفيد مصادر "الصباح" أن الضابطة القضائية للدرك الملكي وضعت بين يدي القضاء جميع المحجوزات التي تم العثور عليها داخل القبو الذي كان يحتجز به الأستاذ، من بينها هواتف بعض الأشخاص من محيط الحادث، وذلك بعد أن عاينت الفرقة المتخصصة التابعة للدرك الملكي مكان الاحتجاز، وأجرت بحثا ميدانيا بالموقع ذاته.هذا، وعلمت "الصباح" أن الأستاذ عبد الله ناصر غادر، مساء أول أمس (السبت)، المستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت بعد تلقيه للعلاجات وتحسن حالته الصحية، بعد أن كان يعاني اضطرابات بعض أعراض الأمراض المزمنة كالروماتيزم في القدمين، كما أنه يعاني الإرهاق الشديد والانهيار الجسماني، ما تسبب له في صعوبة الحركة والكلام، إذ كان يتنقل داخل المستشفى على كرسي متحرك. وكانت عناصر الدرك الملكي التابع لتارودانت عثرت على الأستاذ عبد الله ناصر المختفي منذ خمس سنوات في ظروف غامضة، داخل ضيعة فلاحية في ملكية رئيس جماعة تنزرت التجمعي.محمد إبراهمي (أكادير) أسرة بوالرحيم توضح أكدت أسرة الحسين بوالرحيم، في بلاغ لها، براءة الأخير من التهم المنسوبة إليه، معبرة عن ثقتها في القضاء المغربي، وشكرها لكل من آزرها في محنتها من البيضاء وتارودانت.واعتبرت الأسرة أنها تدفع بهذه المحنة ضريبة تمسكها بدورها السياسي والجمعوي بالمنطقة، مؤكدة أنها ستفضح كل من تآمر أو شارك في مؤامرة توريط بوالرحيم في جريمة هو بريء منها، وهي المؤامرة التي حيكت خيوطها بخبث وندالة وغياب ضمير".وتساءل البلاغ "كيف يعقل أن يصرح سعيد ناصر أن شقيقه اختطف أمام عينيه من طرف حسين بوالرحيم في 2007 ولم يبلغ عن هذا الاختطاف ومن وراءه، وكيف من نصب واحتال على أكثر من شخص، وكان سببا في وفاة أحد الأشخاص أن يُصدق بهذه السهولة ويخدع الرأي العام ووسائل الإعلام، وكيف من اختُطف لمدة 5 سنوات أن يظهر في تلك الحالة التي تدل على أنه كان حرا طليقا، ولم تتجاوز مدة وضعه في ذلك المكان ساعات، بسلسلة حديدية وقفل جديدين وثياب لا توحي من قريب أو بعيد أنها ثياب تعود إلى 5 سنوات خلت".وقالت الأسرة "إن الخيوط المتشابكة لهذه المؤامرة تتجمع كلها في أيدي من يحاول توريط بوالرحيم وإبعاده عن المنطقة بأي طريقة وبأي ثمن، ودوافع هذه المؤامرة واضحة للعيان وهي القضاء على والدنا وإبعاده عن الساحة السياسية في هذا الظرف الدقيق بالذات، وهو المعروف بالمنطقة بنضاله السياسي ودوره الجمعوي". وهو الموقف الذي أكده بلاغ للمكتب التنفيذي للتجمع الوطني للأحرار.