ياسين عدنان يستضيف الباحث والناقد الفني موليم العروسي تستضيف حلقة اليوم (الخميس) من البرنامج الثقافي «مشارف» الأديب والباحث في الجماليات الدكتور موليم العروسي، للحديث عن جملة من المواضيع ترتبط بسؤال الجمال في تراثنا الفكري وإنتاجنا الفني المعاصر بالمغرب.وسيتطرق البرنامج، الذي يعده ويقدمه الشاعر والأديب ياسين عدنان ويبث ابتداء من منتصف الليل على القناة الأولى، مع ضيفه كذلك جوانب من مساره الإبداعي والفكري في مجال النقد الفني خاصة أن موليم العروسي يعد أحد الأسماء القليلة في المغرب التي تكتب في هذا المجال منها خليل مرابط والراحلان عبد الكبير الخطيبي وإدمون عمران المالح الذين ساهموا في تشكيل خارطة النقد الفني في بلادنا.ومن بين القضايا التي سيثيرها ياسين عدنان مع صاحب كتاب «الفضاء والجسد» إضافة إلى المعالم الكبرى في مشروعه الجمالي ومساره الفكري المثير للجدل، هناك قضية ارتباط اسم موليم العروسي بمواكبة تجربة مجموعة «ناس الغيوان» نقديا خلال مطلع الثمانينات وعبر مقاربة جديدة مغايرة للمنظور النضالي الذي أفرزته طبيعة المرحلة التي أنتجت وفقها نصوص أخرى قاربت المجموعة/ الظاهرة من هذه الزاوية.كما يتطرق صاحب مؤلف «قناديل الليالي العشر» إلى طرحه مسألة «لغة الكنبري» للنقاش ليس كتعبير موسيقي شعبي فقط، وإنما باعتبارها أفقا للسؤال الفلسفي والأنثربولوجي، وكيف دافع عن كناوة والجذبة والموسيقى الصوفية الشعبية وأثرها في العلاج النفسي، وهي الأطروحة التي دفعت الكثيرين، خاصة في الأوساط الثقافية، إلى اتهام موليم العروسي بأنه يسعى إلى إضفاء الشرعية على الشعوذة.ويتميز إنتاج موليم العروسي، الذي يشتغل أيضا أستاذا لعلم الجمال بمحترفات الجماليات والفنون التشكيلية بالدار البيضاء، في مجال النقد الفني بأنه ينهل من حقول معرفية متشعبة ينسج منها نصوصه التي تعتمد بالأساس على علم الجمال والفلسفة وينقب بواسطة هذين المبحثين على مكامن الجمال المتضمنة في كل ما هو مكتوب ومسموع ومرئي. وسبق لموليم العروسي أن أعد أطروحة جامعية في موضوع «علم الجمال بين النظر الغربي والرؤية العربية الإسلامية» وهو حاصل على الإجازة في الفلسفة من كلية الآداب بالرباط، ودكتوراه في علم الجمال من جامعة السوربون بباريس، وشغل منصب أستاذ علم الجمال ورئيس قسم الفنون التشكيلية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، كما اشتغل أستاذا زائرا بمدرسة الفنون الجميلة ب»إكس إن بروفانس» منذ بداية التسعينات، إضافة إلى ترؤسه جمعية نقاد الفن بالمغرب واللجنة التربوية لمعهد الفنون الجميلة، وله مؤلفات عديدة منها «استطيقا الفن الإسلامي» و»اتجاهات الفن المعاصر في المغرب العربي». عزيز المجدوب