11 متهما توبعوا بتهم تبديد أموال عمومية وإتلاف حجج ومستندات يمثل 11 متهما متابعين في الملف الثاني لسوق الجملة، بتهم تبديد أموال عمومية عن طريق إتلاف حجج ومستندات بسوء نية والمشاركة في ذلك، في العاشر من نونبر المقبل أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء،ويوجد ضمن المتابعين في هذا الملف، الذي فتح فيه تحقيق بناء على شكايات تاجر سابق بالسوق، كل من مدير السوق الحالي ورئيس قسم الجبايات السابق، وستة تجار ووكيل مربع وصاحب مقهى. ويشرع في محاكمة المتهمين بعد أن أنهى قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة نور الدين داحن، الاستماع إلى جميع المتهمين، وقد انصب التحقيق بالأساس حول الخروقات وتزوير البيانات الخاصة بمجموعة من السلع، التي كشفتها عناصر الفرقة الجنائية بأمن ابن امسيك في وقت سابق، وكذا الاختلالات المالية المسجلة في حسابات سوق الجملة.وركز تحقيق داحن على التلاعبات في الميزان، إذ سبق أن وقف البحث على قيام بعض الموظفين بتزوير البيانات الخاصة بمجموعة من السلع، حتى يتسنى لهم الحصول على الفارق المالي، إذ كانوا يعمدون إلى تسجيل بيانات خاصة بسلعة ما بدل سلعة أخرى يكون أداء الضرائب عنها أقل، ويحتفظون بالفارق، الذي لم يتم تحديده بالضبط.وكشف البحث أن التزوير لا يقتصر على نوعية السلع، بل يشمل التلاعب في وزن أو حمولة الشاحنة، إذ غالبا ما يتم رفع وزنها، على أساس خفض وزن السلعة التي تحملها، لتخفيض قيمة الأداء الضريبي عن المبلغ الحقيقي الذي يجب أداؤه.وكشف الاطلاع على الحاسوب المركزي بالسوق أن شاحنة واحدة غٌير وزنها مرات عديدة، فتارة يكون ستة أطنان وتارة أخرى سبعة وفي مرات أخرى ثمانية حسب طبيعة العملية ونوع السلعة، كما يعمد المتهمون، في أحيان أخرى، إلى التلاعب في تسجيل رقم الشاحنة إذ يتم إدخالها بشكل خاطئ حتى يتسنى التلاعب فيها بكل حرية ولمحو آثار الجريمة.وسجل التحقيق تورط بعض الوكلاء في كراء بعض المحلات التجارية المفوتة إليهم من قبل الجماعة الحضرية بالدار البيضاء، وهو ما يعتبر مخالفة للقانون، إذ أكد بعض التجار، خلال التحقيق معهم، أنهم يكترون هذه المحلات من الوكلاء بمبالغ تقدم لهم شهريا أو عند نهاية كل سنة.وحول بعض الوكلاء محلاتهم التجارية إلى فنادق إذ كشف البحث أنهم عمدوا إلى بناء غرف صغيرة بها وكرائها لبعض العاملين بالسوق مقابل مبالغ شهرية، كما وقف البحث على تحويل مرحاض إلى مقهى.وكان ملف سوق الجملة فتح فيه تحقيق بناء على شكاية من أحد التجار مدعمة بأصول فواتير، وجه فيها اتهاما مباشرا إلى المدير وبعض الموظفين ومسؤولين بمجلس المدينة باختلاس مبالغ مالية ما كبد الدولة خسائر كبيرة. الصديق بوكزول