ملف الصباح

طنجة تنام نهار ا و”تعربد” ليلا

ممتهنات الدعارة من كل الأصناف صرن بارزات للعيان

الصيف في طنجة، أصبحت له في السنوات الأخيرة خصوصيات وطقوس تختلف عن باقي مدن المملكة، سيما بعد أن تحولت المدينة إلى قاعدة تستوعب مئات المومسات وبائعات الهوى، من نساء وفتيات من مختلف الأعمار والمستويات، اللواتي ينتشرن ليلا ونهارا بشوارع المدينة وشواطئها، وبكل الفضاءات بما فيها الساحات العمومية والحدائق وعلى جنبات الطرقات…
فبعد أن كانت المدينة تشتهر بجمال طبيعتها وشواطئها وتقاليد سكانها الأصليين، الذين يتميزون بحبهم للسهر والجلوس في المقاهي والمطاعم إلى ساعات متأخرة، تحولت في السنوات الأخيرة إلى قاعدة رسمية لممارسة الدعارة بجميع أنواعها ومستوياتها، خاصة عند حلول فترة الاصطياف، التي تعرف توافد آلاف الزوار من مختلف الجهات والجنسيات، بمن فيهم أفراد الجالية المقيمة بالخارج.
وترتفع أنشطة الدعارة في طنجة بشكل جلي خلال فترة الاصطياف، إذ بمجرد أن تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع، تتحول شواطئ المدينة وفضاءاتها إلى معرض للأجسام الطرية، وهو ما أضحى يثير استياء عارما لدى سكان المدينة، الذين قاموا بتوقيع عريضة استنكروا فيها ما آلت إليه المدينة من مظاهر أخلاقية خطيرة أفسدت عليهم أماكن التنزه والترفيه، وعلى رأس هذه الأماكن الشاطئ البلدي والشواطئ المجاورة له، التي أصبحت مأوى لممارسة الدعارة أمام مرأى ومسمع العموم، دون أن تعير السلطات المعنية للموضوع أي اهتمام.
ففي فصل الصيف لن يجد الباحث عن المتعة في طنجة، أي صعوبة في الحصول على طريدة لتلبية غرائزه الجنسية، لأن ممتهنات الدعارة من كل الأصناف صرن بارزات للعيان في كل مكان، كما أن الشقق والإقامات المخصصة لهذا الغرض موجودة وسط المدينة وحتى في أطرافها، وبأثمنة تتراوح بين 300 درهم و1000 حسب متطلبات الزبناء.
ولم تعد الشقق والإقامات البسيطة وحدها المجال النشيط في تجارة الهوى بعاصمة البوغاز خلال فترة الصيف، بل تجد كذلك تجارة الدعارة الراقية لنفسها تربة خصبة في العديد من الأحياء الراقية والهادئة، كمنطقة “مالباطا” مثلا، الموجودة بخليج طنجة، التي تنشط كل ليلة في مجال الدعارة، لأن أرباب هذه الفيلات يؤجرونها لمن يريدون إحياء ليال حمراء، وسط مومسات من نوع خاص.
مناطق أخرى بالمدينة لا تستقبل المغاربة فقط، بل إن أهم زبائنها من الأجانب، مثل منطقة أشقار، التي تضم مجموعة من الإقامات والشقق المفروشة التي توضع تحت خدمة شخصيات مغربية ثرية، وأيضا أوربية وخليجية، وهي نوعية الزبائن المفضلين عند الكثيرين من تجار الجنس، لأنها الأكثر “كرما”.
كما أن هناك نوعا آخر من الدعارة الخاصة بالفئات الاجتماعية الهشة، ويتعلق الأمر بمومسات الشوارع اللائي يرافقن الزبائن لممارسة الجنس السريع داخل سياراتهم ببعض الفضاءات العمومية أو بالبنايات المهجورة وأوراش البناء، وهو ما يشكل عامل قلق بالغ بالنسبة إلى المصالح الأمنية، نظرا لما يرافقها من مظاهر خطيرة تتمثل في انتشار الإجرام وترويج المخدرات، بالإضافة إلى الشجارات اليومية بين الوافدين على هذه الأمكنة وبين العاهرات.
واستنادا إلى معطيات رسمية، فإن أنشطة الدعارة بعروس الشمال، لا تقتصر على فترة معينة، بل تظل ملازمة للمدينة طيلة أيام السنة، وهو ما حولها إلى عالم سحري يثير الشهوات ويغازل الأجساد وينسي السياسيين والنجوم وأغنياء العالم مشاكل البورصات والسياسة والأموال، إذ أصبحت المدينة تحتل الرتبة العاشرة عالميا في قائمة “أكثر مدن العالم جاذبية جنسيا”، متقدمة على مجموعة من عواصم العالم، كالعاصمة البرازيلية برازيليا ومدن في إيطاليا والتايلاند.
المختار الرمشي (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض