كلفة الدواء تفوق ألف درهم شهريا والمغرب يعاني غياب بنيات تحتية للتكفل بالمريض نظرا لغياب إحصائيات رسمية دقيقة حول حدة انتشار مرض الزهايمر بالمغرب، تفيد جهات طبية مختصة أن أزيد من 80 ألف مغربي مصابون بمرض الزهايمر، ويرتقب أن يرتفع هذا الرقم أكثر من الضعف في غضون ال20 سنة المقبلة، بسبب ارتفاع أمد حياة المغاربة، وفق ما خلص إليه أطباء وأخصائيون عقب مائدة مستديرة نظمت الشهر الماضي حول المرض. ويعرف أطباء الأعصاب الزهايمر، بأنه مرض عصبي يتطور بشكل تدريجي، ويتجلى في تدهور القدرات الذهنية وظهور اضطرابات سلوكية على الشخص المصاب به، وهو من أكثر الأمراض شيوعا في فترة الشيخوخة، ويصيب أزيد من 8 بالمائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة على الصعيد العالمي، علما أن العامل الرئيسي لخطر الإصابة به يجسده عمر المريض، يليه عامل الوراثة، فضلا عن ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين والبدانة، التي تعتبر بدورها عوامل قد تؤدي إلى الإصابة بالزهايمر.ورغم أن أعراض مرض الزهايمر تختلف من فرد إلى آخر، إلا أن هناك العديد من الأعراض المشتركة، إذ تكون الأعراض الأولى في بداية ظهور المرض هي التفكير الخاطئ والتي تكون متعلقة بالسن، أو مظاهر الإجهاد. وفي المراحل الأولى من المرض، تكون أكثر الأعراض شيوعا التي يمكن التعرف عليها هي فقدان الذاكرة، مثل صعوبة تذكر الحقائق التي تعلمها المريض حديثا، وعادة ما يعقبها أعراض التشوش والعدوانية والتقلبات المزاجية وانهيار اللغة وفقدان الذاكرة على المدى الطويل، وقلة الإحساس بالألم، وتدريجيا، تفقد وظائف الجسم، ما يؤدى في النهاية إلى الوفاة، إذ يعتبر متوسط الحياة المتوقعة بعد التشخيص ما يقرب سبع سنوات.وعموما، يصعب تشخيص مرض الزهايمر في مراحله الأولى، ذلك أن التشخيص يكون دقيقا عند حدوث الخلل الإدراكي في نشاطات الحياة اليومية، رغم أن الشخص يمكن أن يعيش مستقلا، إلا أن المرض سوف يتطور من مشاكل الإدراك البسيطة، إلى القضاء على أي احتمال للعيش مستقلا. ويؤكد الأطباء المختصون في الجهاز العصبي أنه يمكن تقديم العلاج لمرضى الزهايمر، لكن لا يمكن الشفاء منه، مشددين على أن الطريقة الوحيدة الكفيلة بإبطاء انتشاره تكمن في التشخيص المبكر.ويعاني مرضى الزهايمر في المغرب أكثر جراء عدم وجود بنيات للتكفل بهم رغم أنه يعد «مشكلة صحية عمومية كبرى لا تؤثر على الشخص المريض فحسب، بل على أسرته والمجتمع بشكل عام» حسب ما أكده المتدخلون في المائدة المستديرة.ويشدد الأطباء على أن مرض الزهايمر مرض عضوي وليس نفسيا، يصيب الدماغ ويتطلب تكفلا ورعاية خاصين، مستغربين إيداع المرضى بمستشفيات الأمراض النفسية.وتظل تكلفة العلاج، مرتفعة ودون مستوى القدرة الشرائية للعديد من الأسر، ذلك أن سعر الأدوية الخاصة بوقف تطور المرض بعيدة عن متناول الأسر ذات الدخل المحدود، إذ يفوق ثمن الدواء الذي يحد من تقدم المرض ألف درهم شهريا. هجر المغلي