fbpx
وطنية

العثماني ينتزع دعم الحكومة من بنكيران

رئيس الحكومة استعان ببعض الشخصيات المؤثرة في صناعة القرار بالمجلس الوطني للحزب

تمكن سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية، من انتزاع اعتراف واضح بدعم حكومته، من قبل عبد الإله بنكيران، أمين عام الحزب، ومريديه ومسانديه، الذين أطلقوا نيران مدفعيتهم الصديقة في مواقع التواصل الاجتماعي، لترويج اتهامات بتخوين الوزراء، ما أدى إلى تصدع داخلي كاد يعصف بوحدة الحزب.
وحصل هذا التحول السياسي في المواقف، بعد الاتفاق الذي جرى أخيرا بين العثماني وبنكيران في فيلا هذا الأخير بحي الليمون بالرباط، حضره قادة آخرون قبل انعقاد دورة المجلس الوطني، تم استحضار أولوية التماسك الحزبي، بعيدا عن التشنج وتبادل الاتهامات.
وعلمت “الصباح”، من مصادرها أن العثماني التمس من بعض الوزراء الذين تعتبر كلمتهم مسموعة، بدعمه أيضا، ليلين بنكيران مواقفه، كما استنجد أيضا ببعض الشخصيات المؤثرة في صناعة القرار بالمجلس الوطني للحزب، لحث بنكيران على تفادي التصعيد خوفا من انشقاق كان يحضر له، ويتزامن مع ظرفية صعبة جراء تداعيات حراك الحسيمة.
وأضافت المصادر أن العثماني حاول إقناع أمين عام الحزب بعدم صب النار على زيت حكومة تسعى أكثر من جهة الإطاحة بها لتصفية الحسابات بين شخصيات سياسية في أكثر من حزب لرمي مسؤولية تداعيات حراك الحسيمة.
وحسب المصادر نفسها، عقد كبار “بيجيدي” اجتماعا آخر، بعد أن درسوا وحللوا الرسائل المشفرة لـ 80 تدخلا بالمجلس الوطني في دورته الاستثنائية، السبت الماضي، وخلصوا إلى أهمية إبقاء شعرة معاوية قائمة بين بنكيران وإخوانه، والعثماني ومسانديه، فاتفقوا أن يكون بلاغ المجلس الوطني دالا على تغليب مصلحة ” المصباح” على حساب الصراعات الداخلية، والرفع من شأن الوطن عبر التركيز على الاصطفاف مع الداعين إلى مواصلة الإصلاح ومحاربة الفساد، والتعاون مع مؤسسة القصر ومع الملك محمد السادس.
وتمكن العثماني من انتزاع دعم للحكومة من بنكيران في خطابه أمام المجلس الوطني والذي أعيد التأكيد عليه في بلاغ المجلس الوطني من أن العدالة والتنمية، يؤكد التزامه بمساندة الحكومة ودعمها من أجل أن تنجح في مهمتها والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، عوض مساندتها “مساندة نقدية نصوحة وراشدة”، كما في السابق أثناء تنصيبها في مجلس النواب.وأكد المجلس الوطني على أولوية المحافظة على التماسك  التنظيمي للحزب حتى يواصل الاضطلاع بدوره داخل المشهد السياسي، واعتبار مؤسساته هي الفضاء الأنسب لأي تقييم لعمل المنتمين إليه، وبذلك يقطع الحزب مع سياسة التدوينات “الفيسبوكية” المثيرة للجدل التي هاجمت وسخرت من العثماني ووزرائه.
ودعا المجلس الوطني إلى تجاوز تداعيات المرحلة السابقة من خلال امتلاك قراءة جماعية وتقييم شامل للمرحلة الفاصلة بين المؤتمرين السابع والثامن وخاصة المرحلة التي أعقبت مرحلة ما بعد انتخابات السابع من أكتوبر.
ويناقش “بيجيديون” إمكانية حل الخلاف بعدم ترشيح العثماني، لمنصب الأمين العام في المؤتمر الثامن، لأنه سبق أن رأس الحزب، وكذا بنكيران، لأنه استنفد ولايتين، وذلك باقتراح شخصية ثالثة، إذ قالت المصادر نفسها، إن تناوب العثماني وبنكيران على رئاسة مؤسسات الحزب أضعف الديمقراطية الداخلية، وساهم في نشر سلوك “الاستبداد” وتشكيل جماعات المريدين عوض الأعضاء، وتبخيس طاقات كثيرة مستعدة لتحمل المسؤولية، من غير الذين عبروا عن رفضهم التام لتولي منصب الأمين العام مثل لحسن الداودي، والمصطفى الرميد.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق