من ضحاياه مقاول ليبي وصحافية وطالب أحالت الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية آنفا بالبيضاء، صباح أول أمس (الأربعاء) على النيابة العامة، في حالة اعتقال، سائق سيارة أجرة، تورط في تنفيذ مجموعة من السرقات في حق زبنائه الذين «يصطادهم» ليلا من شوارع وسط المدينة.وأفادت مصادر الصباح أن السائق وهو من مواليد 1962، حاصل على رخصة ثقة، سبق أن اشتبه فيه في سنة 2010 بارتكاب سرقة في حق صحافية، بعد أن أقلها بالقرب من فندق حياة ريجينسي، فأوقفته الشرطة إلا أنها لم تتعرف على ملامحه، ما دفع النيابة العامة إلى إطلاق سراحه.وحسب مصادر «الصباح» فإن المتهم لم يتوقف عن ممارساته، وواصل سرقة زبنائه، معتمدا على طريقة ماكرة، إذ كان يفضل الاشتغال ليلا، وعندما يوصل الزبون إلى المكان الذي يريده، يعمد إلى ادعاء أن ليس معه «الصرف»، ليبعده عن بوابة المنزل قبل أن يخطف هاتفه المحمول أو أي شيئا له قيمه، ثم يفر هاربا، مستغلا ظرف الليل.وكانت آخر عملية نفذها المتهم، اعتداؤه على طالب، يوم الأحد الماضي حوالي العاشرة ليلا، إذ ما إن رآه يحمل بين يديه هاتفا محمولا ثمينا، حتى خطط لسرقته، وعمد إلى إنزاله بعيدا عن منزله ببعض الأمتار قبل أن يطلب منه التقدم إليه بالقرب من الباب الأيسر للسيارة، لتمكينه من الباقي، لكن ما إن وقف الطالب حتى حاول خطف هاتفه، وتمسك الطالب به، فيما أطلق السائق العنان للسيارة ما تسبب له في سقوط نتجت عنه جروح خطيرة.وللتغطية عن أفعاله توجه السائق إلى مصلحة الشرطة المداومة بأمن الفداء ليضع شكاية ادعى فيها أنه تعرض لاعتداء من قبل شخصين. أما الضحية فقد نقله أبوه بعد ذلك إلى المستشفى، حيث تعرض لجروح في الركبة واليدين، قبل أن يتوجها إلى مصلحة الشرطة لتسجيل شكاية، سيما أن الطالب سجل رقم هاتف سيارة الأجرة.وتمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن آنفا، بعد إحالة الملف عليها من إيقاف المعني بالأمر، خصوصا بعد إدراك أن سائق سيارة الأجرة المعنية وضع شكاية في الليلة نفسها، ليتبين أنه سبق أن قدم إلى العدالة بالتهمة نفسها بعد سرقة هاتف صحافية، لتتم مواجهته بالطالب الضحية.واسترسالا في البحث تم تجميع الشكايات الواردة على مصالح الأمن، ليتبين أن السائق نفسه موضوع شكاية أخرى تتعلق برجل أعمال ليبي، كان عرضه بدوره للسرقة ولم يكن يتذكر إلا الرقمين الأخيرين للوحة السيارة.وبمواجهة المتهم أقر بارتكابه الجرائم سالفة الذكر، محاولا تبرير أفعاله بأنه يكون تحت تأثير الخمر، إذ أوضح للمحققين أنه مدمن عليها ويتناولها أثناء السياقة. ووضع المتهم رهن الحراسة النظرية، فيما تم حجز السيارة.وعلمت «الصباح» أن مالك الطاكسي كان أوقفه عن العمل، قبل أن يعود لاستعطافه ويمكنه من العمل ليلا.وعلم من جهة ثانية أنه يتم تجميع الشكايات التي تماثل وقائعها الحادث، من أجل التعرف على الضحايا ومعرفة عدد العمليات التي نفذت، سيما أن سعوديا كان رفع بدوره شكاية اتهم فيها صاحب سيارة أجرة بسرقة حقائبه والفرار بها. المصطفى صفر